من هم الأثني عشر تلميذاً/رسولاً؟
السؤال: من هم الأثني
عشر تلميذاً/رسولاً؟
الجواب: كلمة "تلميذ" تشير الي
"التعلم" و "الأتباع". وكلمة "رسول" تعني "الشخص المرسل". وفي حياة يسوع المسيح علي
الأرض، كان يشار للأثني عشرتابعاً بالتلاميذ. ولقد قاموا بأتباع يسوع والتعلم منه
والتدرب علي يديه. وبعد قيامة وصعود المسيح، قام يسوع بأرسال التلاميذ ليكونوا
شهوداً له (متي 18:28-20 وأعمال الرسل 8:1). وكان يشار لهم في ذلك الوقت بالرسل.
ولقد كان التعبيران يستخدمان حتي في حياة المسيح علي الأرض اذ قام المسيح بتدريبهم
وأرسالهم.
وأسماء التلاميذ الأثني عشر مدونة في متي 2:10-4، "وأما أسماء الاثني عشر رسولاً
فهي هذه: الأول سمعان الذي يقال له بطرس، وأندراوس أخوه. يعقوب بن زبدي، ويوحنا
أخوه. فيلبس وبرثلماوس. توما ومتي العشار. يعقوب بن حلفي، ولباوس الملقب تداوس.
سمعان القانوي، ويهوذا الأسخريوطي الذي أسلمه". وأيضاً نجد أن أسمائهم مذكورة في
مرقس 16:3-19 ولوقا 13:6-16. وبمقارنة الثلاث مقاطع الكتابية، نجد أختلافين في
الأسماء. ففيما يبدو أن تداوس كان أيضاً يدعي "يهوذا بن يعقوب" (لوقا 16:6) و لباوس
(متي 3:10). وسمعان كان أيضاً يدعي سمعان القانوي (مرقس 18:3). ويهوذا الأسخريوطي
الذي أسلم يسوع، تم استبداله بمتياس (أعمال الرسل 20:1-26). ونري أن بعض علماء
الكتاب المقدس يختلفون علي أن متياس كان التلميذ الثاني عشر ويرجحون أن بولس الرسول
هو كان أختيار الله.
ولقد كان التلاميذ/الرسل أناس عاديون قام الله بأستخدامهم بطرق غير عادية. ونجد من
بينهم صياد السمك، والعشار، والثورجي. ويخبرنا الكتاب عن مراحل حياتهم المختلفة بما
في ذلك الأخفاق، المعاناة، الشك. وبعدما شهدوا قيامة يسوع المسيح وصعوده، قام الروح
القدس بتحويل هؤلاء الرجال العاديون الي رجال الله الأقوياء "الذين فتنوا المسكونة"
(أعمال الرسل 6:17). فمن أين أتي ذلك التغيير؟ الكتاب المقدس يقول أن التلاميذ أو
الرسل الأثني عشر "كانوا مع يسوع" (أعمال الرسل 13:4). فياليتنا نتمتع بنفس السمعة!
السؤال: ما هي الوصايا
العشر؟
الجواب: الوصايا العشر هي قوانين
اعطاها الله لشعب اسرائيل بعد الخروج من مصر. وتعتبر هذه الوصايا ملخص لعدد كبير من
الوصايا (حوالي 600 وصية) موجودة في الشريعة أو العهد القديم. والوصايا العشر
موجودة في خروج 1:20-17 وتثنية 6:5-21 وهي كالآتي:
(1) "لا يكن لك آلهة أخري أمامي". هذه الوصية تحذر ضد عبادة أي آلهة أخري غير الله.
فكل الآلهة الأخري باطلة.
(2) "لا تصنع لك تمثالا منحوتا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من
تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن، لأني أنا الرب الهك اله
غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء في الجيل الثالث والرابع من مبغضي، وأصنع
احسانا الي ألوف من محبي وحافظي وصاياي". هذه الوصية تحذر من صنع التماثيل وعبادة
التماثيل المصنوعة والمنحوتة التي تمثل الله.
(3) "لا تنطق باسم الرب الهك باطلا، لأن الرب لا يبريء من نطق باسمه باطلا". هذه
الوصية تحذر من استخدام اسم الله باطلا أو باستخفاف للحديث أو الحلفان. فيجب علينا
اظهار الاحترام والكرامة اللائقة بالله عند ذكر اسمه.
(4) "اذكر يوم السبت لتقدسه. ستة أيام تعمل وتصنع جميع عملك، وأما اليوم السابع
ففيه سبت للرب الهك. لا تصنع عملا ما أنت وابنك وابنتك وعبدك وأمتك وبهيمتك ونزيلك
الذي داخل أبوابك. لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها،
واستراح في اليوم السابع. لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه". هذه وصية لتخصيص السبت
(أو اليوم الأخير في الاسبوع) للرب.
(5) "أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك علي الأرض التي يعطيك الرب الهك". هذه وصية
لتذكيرنا بأكرام الوالدين واحترامهم.
(6) "لا تقتل". هذه الوصية تحذر ضد القتل المتعمد من الانسان لأي انسان آخر.
(7) "لا تزن". هذه وصية ضد ممارسة علاقات جنسية خارج الزواج.
(8) "لا تسرق". هذه وصية ضد أخذ أي شيء من أي أحد بدون معرفته.
(9) "لا تشهد علي قريبك شهادة زور". هذه وصية ضد الشهادة الزور والكذب.
(10) "لا تشته بيت قريبك. لا تشته امرأة قريبك، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا
حماره، ولا شيئا مما لقريبك". هذه الوصية ضد اشتهاء اي شيء ليس ملك لك. فالاشتهاء
والحقد يمكن أن يؤدي الي أشياء مثل القتل، الزني، والسرقة. وان كان هناك شيء لا يحق
علينا أن نفعله فيجب علينا الا نشتهيه.
السؤال: لماذا يبغض
العرب/اليهود بعضهم البعض؟
الجواب: من المعهم استيعاب أن ليس
كل العرب مسلمون، وليس كل المسلمون عرب. فحين أننا نجد أن غالبية العرب مسلمون
فهناك الكثير من العرب الغير مسلمين. بل الحقيقة أن معظم الذين يدينون بالأسلام
ليسوا عرباً (مثل الأعداد الغفيرة الموجودة في اندونيسيا وماليزيا). فيجب علينا عند
تناول ذلك السؤال التأكيد علي حقيقة أنه مفهوم أن كل العرب والمسلمون يبغضون اليهود
وأن كل اليهود يبغضوا العرب والمسلمون مفهوم غير صحيح. فيجب علينا توخي الحذر وألا
نعمم هذه المعتقدات علي شعوب بأكملها. ولكن مما لا شك فيه أنه هناك نوع من الحساسية
بل الأحتكاك في هذه العلاقة.
ويمككننا النظر في الكتاب المقدس لمحاولة اكتشاف أصول ذلك البغض، فمن المرجح أن ذلك
يرجع الي أيام أبينا أبراهيم. فاليهود هم من نسل اسحق ابن ابراهيم في حين أن العرب
من نسل اسماعيل ابن ابراهيم الآخر. ويخبرنا الكتاب المقدس أن اسماعيل كان ابن هاجر
الجارية (تكوين 1:16-16) و اسحق هو ابن الموعد الذي سيرث ما وعد لأبراهيم (تكوين
1:21-3)، فمن الطبيعي أن يتواجد احتكاك بين الأخوين. فبتقليد اسماعيل لأسحق (تكوين
9:21) واقناع سارة لأبراهيم بارسال هاجر واسماعيل بعيداً (تكوين 11:21-21) فمن
المرجح ان ذلك ولد كراهية في قلب اسماعيل تجاه اسحق. ونجد ان الملاك تنبأ لهاجر
كالتالي: "وقال لها ملاك الرب: "ها أنت حبلي، فتلدين ابناً وتدعين اسمه اسماعيل،
لأن الرب سمع لمذلتك. وانه يكون انساناً وحشياً، يده علي كل واحد، ويد كل واحد
عليه، وامام جميع أخوته يسكن" (تكوين 11:16-12).
ونجد أن أجابة هذا السؤال من منطلق ما يقوله الدين الأسلامي ليس بالمهمة السهلة،
فهناك بعض المقاطع القرآنية التي توجه المسلمون لمعاملة اليهود كأخوة وبعض المقاطع
الأخري التي تحض المسلم علي مقاتلة غير المسلمين والكفار. وكذلك نجد أن المعتقد
القرآني يوجهنا الي أن اسماعيل هو الذي كان ابن الموعد، مما يناقض النص العبري
الكتابي بأن اسحق هو ابن الموعد. ونجد ذلك حتي في قصة التضحية مما يتعارض مع ما هو
موجود في (تكوين الأصحاح 22). وربما يكون لهذا التعارض يد في العنف المتبادل اليوم.
ولكن من المهم أيضاً ادراك أن الأصول القديمة للخلاف لا تبرر الخلاف الموجود في
عالمنا اليوم. والحقيقة أن العرب واليهود قد تعايشوا معاً في سلام لمدة آلاف من
الأعوام التاريخية. وأن الأسباب الحديثة للخلاف ترجع الي قرار الأمم المتحدة الذي
صدر بعد الحرب العالمية الثانية بأعطاء جزء من اسرائيل لليهود في حين أن سكان تلك
الأرض الأصليين كانوا من العرب (الفلسطنيين). ولقد اعترضت معظم البلاد العربية علي
هذا القرار الذي يمنح اسرائيل الحق في احتلال الأرض. وبناء عليها شنت الدول العربية
هجوم علي اسرائيل لمحاولة ارغامهم علي الأنسحاب من الأرض ولكن قامت اسرائيل
بهزيمتهم في تلك المعركة. ونجد انه منذ ذلك الوقت والبغضاء مستمرة بين اسرائيل
وجيرانها من الدول العربية المحيطة بها مثل الأردن، سوريا، المملكة العربية
السعودية، العراق، ومصر. وفي وجهة نظرنا، أن لأسرائيل حق التواجد في الأرض الممنوحة
لها – وأن الله قد وعد تلك الأرض لنسل يعقوب حفيد ابراهيم. ولكن في نفس الوقت، نحن
نعتقد أنه يجب علي اسرائيل أن تسعي للسلام وأن تبدي الأحترام الواجب للشعوب
المجاورة. مزمور 6:122 يعلن "اسألوا سلامة أورشليم: ليسترح محبوك".
السؤال: هل يجب علي
المسيحيون احترام القوانيين؟
الجواب: رومية 1:13-7 يقول: "لتخضع
كل نفس للسلاطين الفائقة، لأنه ليس سلطان الا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة
من الله، حتي ان من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله، والمقاومون سيأخذون لأنفسهم
دينونة. فان الحكام ليسوا خوفاً للأعمال الصالحة بل الشريرة. أفتريد أن لا تخاف
السلطان؟ أفعل الصلاح فيكون لك مدح منه، لأنه خادم الله للصلاح! ولكن ان فعلت الشر
فخف، لأنه لا يحمل السيف عبثاً، اذ هو خادم الله، منتقم للغضب من الذي يفعل الشر.
لذلك يلزم أن يخضع له، ليس بسبب الغضب فقط، بل أيضاً بسبب الضمير. فأنكم لأجل هذا
توفون الجزية أيضاً، اذ هم خدام الله مواظبون علي ذلك بعينه. فأعطوا الجميع حقوقهم:
الجزية لمن له الجزية. الجباية لمن له الجباية. والخوف لمن له الخوف. والاكرام لمن
له الاكرام".
ونجد هنا أن المقطع الكتابي واضح جداً. أنه يجب علينا أن نطيع الحكومات التي سلطها
الله علينا. فالغرض من وجود الحكومات هو تطبيق النظام، معاقبة الخطأ، وتنفيذ
العدالة (تكوين 6:9 و كورنثوس الأولي 33:14 ورومية 8:12). فيجب علينا احترام
قوانيين الدولة – ان كان ذلك يعني دفع الضرائب، أواحترام القوانيين، الخ. فعدم
احترامنا لقوانيين الدولة يعكس عدم احترامنا لله، لأنه المتسلط علي كل دولة. فعندما
كتب الرسول بولس الي أهل رومية 1:13-7 كان تحت حكم نيرو أشر حكام الرومان، فكيف
يمكننا ألا نتبع ذلك؟
والجزء الثاني من السؤال هو: "هل هناك مواقف معينة يجب علي المسيحي فيها عدم أطاعة
قوانيين الدولة؟". والأجابة لذلك موجودة في أعمال الرسل 27:5-29 ، "فلما أحضروهم
أوقفوهم في المجمع. فسألهم رئيس الكهنة قائلاً: "أما أوصيناكم وصية أن لا تعلموا
بهذا الأسم؟ ها أنتم قد ملأتم أورشليم بتعليمكم، وتريدون أن تجلبوا علينا دم هذا
الأنسان. فأجاب بطرس والرسل وقالوا: ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس". ومن هذا
يمكننا معرفة أن أطاعة قوانيين الدولة تتوقف عندما تتعارض مع أطاعة كلمة الله.
فحالما تتعارض هذه القوانيين مع مايعلمنا الله وكتابه المقدس يجب علينا أختيار طاعة
الله فوق أي قانون آخر. ولكن حتي مع هذا لا يجب علينا ألا نقاوم سلطة الدولة اذ
أننا نري أن بطرس ويوحنا لم يعترضوا بل ابتهجوا و تهللوا في حقيقة معاناتهم بسبب
أطاعتهم لله (أعمال الرسل 40:5-42).
السؤال: لماذا أختار الله شعب اسرائيل كشعب الله المختار؟
الجواب: ان تناولنا اختيار الله لشعب اسرائيل، نجد أن كلمة الله في سفر التثنية
7:7-9 تخبرنا، "ليس من كونكم أكثر من سائر الشعوب، التصق الرب بكم واختاركم، لأنكم
أقل من سائر الشعوب. بل من محبة الرب اياكم، وحفظه القسم الذي أقسم لآبائكم، أخرجكم
الرب بيد شديدة وفداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر، فأعلم أن الرب الهك هو
الله، الاله الأمين، الحافظ العهد والاحسان للذين يحبونه ويحفظون وصاياه الي ألف
جيل".
وقد اختار الله أن يرسل ابنه يسوع المسيح من خلال شعب اسرائيل – وهو الفادي من
الخطيئة والموت (يوحنا 16:3). ولقد وعد الله بأرسال المسيا بعد سقوط آدم وحواء في
الخطيئة (تكوين الأصحاح 3). وأيضاً اكد الله أن المسيا المنتظر سيأتي من نسل
ابراهيم، اسحق، ويعقوب (تكوين 1:12-3). ويسوع المسيح هو السبب الرئيسي الذي أختار
الله من أجله شعب اسرائيل ليكونوا شعب الله المختار. فلم يتحتم علي الله اختيار شعب
مختار و لكنه أختار أن يفعل ذلك. اختار الله أن ياتي المسيح الي العالم من شعب ما
واختار الله أن يكون ذلك الشعب شعب اسرائيل.
ولكن ذلك لم يكون السبب الوحيد، فقد كان غرض الله من ذلك أن يذهب شعب اسرائيل وأن
يخبروا باسمه. وأن يكونوا شعب من كهنة وأنبياء ومرسلين للعالم. وبهذه الطريقة
أرادهم أن يكونوا مميزين، كشعب يوجه الناس لله ووعده بأرسال فادي، مسيا، ومخلص.
ولقد أخفق شعب اسرائيل في تحقيق غرض الله من اختيارهم. في حين أن غرض الله الرئيسي
قد تحقق بمجيء المخلص والفادي في شخص يسوع المسيح.
السؤال: هل مازال يعطي الله الناس رؤي اليوم؟ هل يجب علي المؤمنون توقع أن تكون
الرؤي جزء من حياتهم المسيحية؟
الجواب: هل يمكن لله اعطاء الناس رؤي اليوم؟ بالقطع! هل يعطي الله رؤي للناس
اليوم؟ من المحتمل. هل يجب علينا أن نتوقع أن تكون الرؤي حدث عادي في حياتنا؟ كلا!
كما هو مدون في الكتاب المقدس، الله تحدث لأناس كثيرين عن طريق الرؤي. وأمثلة لذلك،
يوسف ابن يعقوب، ويوسف خطيب العذراء مريم، سليمان، أشعياء، حزقيال، دانيال، بولس،
بطرس، وآخرين كثيرين. والنبي يوئيل تنبأ بوفرة الرؤي، وأكد ذلك الرسول بطرس في سفر
أعمال الرسل الأصحاح الثاني. لاحظ أن الفرق بين الرؤيا والحلم هو أن الرؤيا تعطي
للشخص وهو "متيقظ" في حين أن الحلم يعطي للشخص بينما هو "نائم".
وفي كثير من بلاد العالم، يبدو أن الله يستخدم الرؤي والأحلام بصورة مكثفة. وفي
المناطق التي لا تتوافر فيها كلمة الله المقدسة، يقوم الله بتوصيل الرسالة لهؤلاء
الناس مباشرة. وهذا يتفق مع الأمثلة الكتابية التي تتناول أعلان الله للحق عن طريق
الرؤي للكنيسة الأولي (أنظر أعمال الرسل). فأن اراد الله التحدث لشخص ما فأنه
سيستخدم أي وسيلة يراها مناسبة وأن كان ذلك عن طريق – مرسل، ملاك، رؤيا، أو حلم،
الخ. وبالطبع الله قادر علي ان يفعل نفس الشيء في المناطق التي يتوافر فيها الكتاب
المقدس. فلا يوجد حدود لما يستطيع الله فعله.
ولكن في نفس الوقت، يجب علينا توخي الحذرفي تناول الرؤي والأحلام وتفسيرها. ويجب
علينا تذكر أن الكتاب المقدس قد أكمل، وأنه يحتوي كل شيء نحتاج الي معرفته. فان
أختار الله أن يعطينا رؤيا فلا بد وأن تتفق تلك الرؤيا لما قد أعلنه الله في كلمته
لنا. فيجب علينا ألا نعطي الرؤي والأحلام أهمية أكبر من كلمة الله. فلكلمة الله
السلطة المطلقة في حياتنا المسيحية. فان كنت قد أختبرت رؤيا من الله، لابد وأن تصلي
بحرارة وأن تدرس كلمة الله والتأكد من أتفاق الرؤيا مع ما هو معلن في الكتاب
المقدس. وكذلك لابد وأن تسأل الله ما يريدك أن تفعله بشأن هذه الرؤيا (يعقوب 5:1).
فالله لن يعطيك رؤيا ويخفي عليك المعني المقصود منها. فكما نري مما هو مدون في
الكتاب المقدس، عندما يسأل الشخص عن معني الرؤيا، يمنحه الله اياها (أنظر دانيال
15:8-17).
السؤال: هل يتغاضي الكتاب المقدس عن ادانة ممارسة العبودية؟
الجواب: من الغالب ما ننظر الي موضوع العبودية وكأنها شيء تاريخي. ولكن الحقيقة
المؤلمة أنه يوجد اليوم في عالمنا هذا أكثر من 12.3 مليون شخصاً واقعين تحت وطء
العبودية ويتضمن ذلك من هم مستعبدون للعمل بلا مقابل، والذين يرغمون للعمل في
الحلقات الجنسية، والعبيد الموروثون، بل هناك العديد من الأنواع من العبودية اليوم.
وكمؤمنون تابعون للسيد المسيح علينا تزعم عبء تحرير هؤلاء الذين لا حول لهم في مثل
هذه الأمور. فلماذا لا يتناول الكتاب المقدس هذه القضية بتعمق أكثر؟ فقد نري أن
الكتاب المقدس غير واضح في تناول بعض القضايا الأجتماعية.
ولكن بالرغم من أن الكتاب المقدس لا يتناول هذد القضية بتوسع، فأننا نري أنه يتناول
العلاقة بين السادة والعبيد في (تثنية 12:15-15، أفسس 9:6 وكولوسي 1:4). وقد يترجم
هذا البعض بالقول أن الكتاب المقدس يتغاضي عن ادانة هذه الممارسة. ولكن الحقيقة أن
العبودية في العصور الأولي أتخذت شكلاً مختلفاً عما هو يمارس في العصور الحديثة في
مختلف أنحاء العالم. فلم يكن هناك عبودية لجنس معين أو جنسية أو لون البشرة. ونري
أن في كثير من الأحيان ان العبودية كانت تعبيراً عن المستوي الأجتماعي. فقد كان
الناس يقومون ببيع أنفسهم ان كانوا غير قادرين علي دفع دين ما أو غير قادرين علي
التوفير لعائلاتهم. وفي العهد الجديد نري أن بعض العبيد كانوا أطباء، محامون، أو
حتي دبلوماسيون. فنجد أن هناك من أختاروا ذلك الأسلوب من الحياة كطريقة لتوفير
احتياجاتهم المادية.
ولكن في العصور الحديثة، نري أن من أمثال أسباب العبودية هو لون البشرة، ونري أن
كثيراً من أصحاب البشرة السوداء وقعوا تحت وطء العبودية بسبب لون بشرتهم اذ أنهم
كانوا يعتبرون "أقل قيمة" من الأنسان الأبيض. وبالطبع ذلك يتعارض تماماً مع تعاليم
الكتاب المقدس. ونري أنه عندما كانوا اليهود تحت وطء العبودية في بلاد مصر، كان ذلك
بسبب جنسيتهم (خروج 13:14) وليس بأختيار منهم. ولكن الله قام بتحريرهم وأرسال لعنات
عديدة علي مصر (خروج 7-11). فنري في هذه الحالة بوضوح أن العبودية ليست شيئاً مرض
لله.
ونقطة هامة جداً هنا، هي أن الله يرغب في خلاصنا كبشر بغض النظر عن حالتنا
الأجتماعية. فكل واحد من البشر مهم جداً في نظر الله. وكثيراً ما يتناول الكتاب
المقدس هذه القضايا بتغيير قلوب الناس بدلاً من محاولة تغيير القوانيين الأجتماعية.
فأن أختبر شخص ما حب ونعمة ورحمة الله المقدمة في الخلاص – فأن الله سيغير قلبه
ونفسه بما في ذلك طريقة تفكيره ومعاملته للآخرين. فالشخص الذي أختبر حرية الخلاص
المقدمة في المسيح يسوع سيبكت الله ضميره وسيدرك أن الأستعباد شيء خاطيء وليس من
الله. فالشخص الذي أختبر النعمة، سيمنح هذه النعمة للآخرين. وهذه هي طريقة الكتاب
المقدس لأنهاء ممارسة العبودية.
السؤال: هل مدون في الكتاب المقدس احداث موت التلاميذ؟ كيف انتهت حياة كل واحد
منهم؟
الجواب: التلميذ الوحيد الذي نجد أن الكتاب المقدس تناول أحداث موته هو يعقوب
(أعمال الرسل 2:12). فقد أمر الملك هيرودس بموت يعقوب "بالسيف" – وغالباً ما يشير
ذلك الي الأعدام بقطع الرأس. وظروف موت التلاميذ الآخرين يمكننا فقط معرفته من خلال
التاريخ الكنسي. ومن أكثر هذه المعتقدات المتفق عليها هي أن الرسول بطرس قد تم صلبه
مقلوباً في روما، لتحقيق نبؤة يسوع الموجودة في (يوحنا 18:21). والتالي يعرفنا
بأكثر هذه المعتقدات شيوعاً بالنسبة لنهاية حياة الرسل علي الأرض.
لقد استشهد متي في اثيوبيا، وقد مات بالسيف والجراح. وواجه يوحنا الأستشهاد وقت
الاضطهاد الشديد الذي حدث في روما بالقائة في حوض عظيم من الزيت المغلي. ولكنه نجا
من ذلك بطريقة معجزية. ثم حكم عليه بعد ذلك بالسجن في جزيرة بطموس المكان الذي كتب
منه سفر الرؤيا. ثم اطلق سراحه ورجع الي ما يعرف اليوم بتركيا. ومات بعد عمر طويل،
وهو الرسول الوحيد الذي لاقي نهاية حياته الأرضية بسلام.
ونجد أن يعقوب وهو أخ للمسيح (وليس واحد من التلاميذ)، بل هو قائد للكنيسة في
أورشليم قد ألقي من قمة المعبد الجنوبية الشرقية لمسافة تتعدي المائة قدم لرفضه
نكران ايمانه بالمسيح. وبعد أن عرف أنه نجا من السقطة قام اعداؤه بضربه حتي الموت.
وهذه القمة هي نفس الموقع الذي حاول فيه ابليس تجربة المسيح.
وقد كان برثمالوس الذي يعرف بنثنائيل مرسل الي أسيا. ولقد بشر في مايعرف اليوم
بتركيا واستشهد لوعظه في أرمينيا متأثراً بجراحه الناتجة عن الجلد. ولقد صلب
اندراوس في اليونان، بعد أن جلده سبعة عسكر من الجند. ثم قاموا بتقييد جسده للصليب
لضمان اطالة تعذيبه. ولقد دون اتباعه انه بينما كان يساق للصليب قال التالي: "لقد
اشتهيت وانتظرت تلك اللحظة السعيدة. اذ قد تقدس الصليب بتعليق جسد يسوع المسيح
عليه". واستمر في الوعظ لمعذبيه لمده يومين الي أن لاقي ربه. والرسول توما طعن
بخنجر في الهند خلال واحدة من رحلاته هناك لتأسيس الكنيسة. متياوس الرسول الذي
اختير بدلاً من يهوذا الأسخريوطي الخائن، رجم ثم قطعت رأسه. والرسول بولس عذب ثم
قطعت رأسه علي يد الأمبراطور الشرير نيرو في روما في سنة 67 بعد الميلاد. وهناك
الكثير من المعتقدات عن التلاميذ الآخرين ولكنها غير معضدة تاريخياً.
وان كان من الشيق معرفة كيفية موت التلاميذ، لكن المهم معرفته هو حقيقة أنهم كلهم
كانوا علي أستعداد للموت من أجل ايمانهم. وان لم يقام يسوع، لكان قد علم التلاميذ
بذلك. ولم يكن أي منهم ليقدم علي الموت من أجل خدعة. فحقيقة استعدادهم للموت بطريقة
بشعة ورفضهم لنكران ايمانهم بالمسيح – هو دليل عظيم أنهم بالفعل قد شهدوا قيامة
المسيح من الأموات.
السؤال: تفسير الأحلام في المسيحية؟ هل أحلامنا من الله؟
الجواب: هذا الموقع غير مخصص لخدمة تفسير الأحلام. فنحن لا نقوم بتفسير
الأحلام. ونحن نؤمن أن الأحلام ومعانيها شيء خاص بين الأنسان والله. ولكن هل مازال
الله يتحدث من خلال الأحلام؟ أن الله قد تحدث لأناس عديدين في الكتاب المقدس من
خلال الأحلام. ومثال لذلك يوسف ابن يعقوب (تكوين 5:37-10)، ويوسف خطيب العذراء مريم
(متي 12:2-22)، وسليمان (ملوك الأولي 5:3-15)، وكثيرين آخرين (دانيال 1:2 و 1:7 و
متي 19:27). وهناك أيضاً نبؤة يوئيل (يوئيل 28:2)، التي دونها الرسول بطرس في أعمال
الرسل 17:2، والتي تذكر أن الله يستخدم الأحلام. فالأجابة المبسطة لهذا السؤال هي،
نعم يستطيع الله أن يتحدث من خلال الأحلام.
ولكن هناك فرق في كيفية تطبيقنا للحق اليوم. ويجب علينا ن نتذكر أن الكتاب المقدس
قد أكمل، وهو يغطي كل ما يجب علينا معرفته من الآن والي الآبد. ولكن هذا لا يعني أن
الله لا يفعل المعجزات اليوم أو يحدثنا من خلال الأحلام، ولكن يعني أن الله قد أعلن
لنا أسلوب تعامله مع البشر من خلال ما هو موجود في الكتاب المقدس. فأي شيء يعلنه
لنا الله من خلال الأحلام، أو الرؤي، الخ، يجب وأن يتفق مع ما قد أعلنه لنا في
الكتاب المقدس. فلا يجب أن نضع ما هو في الأحلام فوق ما هو موجود في كلمته المقدسة.
فان أختار الله التحدث لشخص في حلم ما فلابد وأن يتفق ذلك مع تعاليم الكتاب. وبما
أننا نؤمن أن الكتاب المقدس هو موحي به من الله وهو كاف للتعليم فأننا نجد أنه من
الصعب تعضيد فكرة أن الله يتحدث بصورة أعتيادية من خلال الأحلام، ولكن بالنظر
للأمثلة الموجودة في الكتاب المقدس فأننا لا نستطيع أنكار احتمال حدوث ذلك أيضاً.
أن كنت قد حلمت حلماً وتشعر أنه من الله، فمن الأفضل أختبار مطابقة وتوافق الحلم مع
كلمة الله. و كلذلك يجب عليك أن تصلي وأن تطلب من الله أن يعلن لك ما يريدك أن
تفعله (يعقوب 5:1). فأننا نجد في الكتاب المقدس أنه كلما أعطي الله شخص ما حلماً
أنه أيضاً جعل تفسيره واضحاً جداً سواء للشخص نفسه أو من خلال ملاك، أو نبي (تكوين
5:40-11 و دانيال 45:2 و 19:4). فعندما يتحدث الله معنا فهو أيضاً يتأكد من أننا
نفهم رسالته بطريقة واضحة.
السؤال: هل هناك ما يدعي بالحقيقة المطلقة أو الكونية؟
الجواب: لمحاولة فهم ان كان هناك شيئاً يدعي الحقيقة المطلقة، يجب علينا أن
نبدأ بتعريف الحقيقة. الحقيقة كما هي معرفة في المعجم "صدق، جقيقة، الواقع، الحق
للمرء أو الشيء". ويدعي بعض الناس اليوم أنه لا يوجد واقع حقيقي، فقط آراء
وانطباعات. في حين أن الآخرين يعتقدون أنه لا بد من وجود بعض الواقع أو الحق.
فبالنظر للتساؤل عن الحقيقة المطلقة، نجد أن هناك آراء متناقضة تماماً.
واحد من الآراء هو أنه لا يوجد طريقة صادقة تصف الواقع. والذين يؤمنون بتلك النظرية
يؤمنون أن كل شيء نسبي، فلذا لا يوجد حقيقة واقعة. ونتيجة لذلك فلا يوجد سلطة تحدد
ان كان فعل ما يعتبر فعل ايجابي أم سلبي، صالح أم طالح. وتلك النظرة ببساطة تفسر
"الأخلاقيات الموقفية" في أعظم أشكالها. فحيث أنه لا يوجد صالح أو طالح فالتصرف
الذي يبدو مناسباً للموقف هو التصرف الصالح. وبالطبع يقود ذلك للأتجاه لفعل "أي شيء
يشعرني بالسعادة" سواء عقلياً أو فعلياً، مما يتسبب في عواقب وخيمة لكل من الفرد
والمجتمع.
والرأي الآخر يرجح وجود معايير معينة وواقع محدد يميز بين ما هو الصالح وما هو
الطالح بشكل قاطع. وبمقارنة الفعل بهذه المعايير والمقاييس يمكن تحديد الخطاء من
الصواب بمنتهي السهولة. فهل يمكنك تخيل الفوضي التي قد تنتج من غياب وجود معايير
ومقاييس محددة؟ فان أخذنا قانون الجاذبية علي سبيل المثال، فان كان لا يوجد معيار
قاطع، فأننا سنتخذ خطوة ثم نطير والمرة التي تليها لن نستطيع التحكم في أجسادنا علي
الأطلاق. ونفس الشيء ينطبق ان كانت قيمة الأرقام تتغير في كل مرة نقوم بأستخدامها.
فمثلاً 2+2 لن يساويا 4 في كل مرة يتم جمعهما. فان لم يكن هناك حقيقة مطلقة، ستعم
الفوضي الأرض. لن يكون هناك قوانين ونظريات علمية، أو طبيعية، وسيفقد كل شيء معناه.
لن يكون هناك معيار لتحديد الصواب والخطأ. فيالها من فوضي عارمة! ولكن لحسن الحظ
هناك حقيقة مطلقة يمكننا ادراكها بل وفهمها.
مجرد فكرة أنه لا يوجد حقيقة مطلقة هي فكرة غير واقعية. ومع ذلك كثير من الناس
يؤمنون بالأخلاقيات النسبية التي ترفض في جوهرها الأيمان بالحقيقة المطلقة. وسؤال
جيد للذين يؤمنون بعدم وجود "حقيقة مطلقة" هو: "هل أنت متقين من ذلك؟" فمن الغير
الواقعي قول ذلك، حيث أن العبارة نفسها توحي بالتيقن من شيء مطلق. وتعبر علي أن
الحقيقة المطلقة الوحيدة هي عدم وجود حقيقة مطلقة.
وهناك الكثير من المشاكل التي يجب التغلب عليها لقبول تلك النظرة التي ترفض
الأعتقاد بوجود حقيقة مطلقة أو كونية. والمشكلة الأولي تكمن في أنها نظرة تناقض
نفسها. وهذا موضح في السؤال المذكور أعلاه وحقيقة أن مشجعي هذه النظرية متيقنون أنه
لا يمكن التيقن من أي شيء. وهذا النوع من الفلسفة يناقض نفسه ويثبت عدم صلاحيته.
والمشكلة الثانية هي أن نكران وجود حقيقة مطلقة تتجاهل أن لكل البشر معرفة محدودة.
فكبشر لهم عقل ومعرفة محدودة، لا يمكننا أن نعبر يقينا عما لا نعرفه. فمن غير
الواقعي أن يقول الشخص "لا يوجد اله" (برغم من أن الكثيرين يدعون ذلك)، فلكي يمكننا
أن نقول ذلك يجب أن نكون علي علم بالكون كله من البداية الي النهاية. فعندما يدعي
الناس أن الله غير موجود أو أنه لا يوجد حقيقة مطلقة (وفي الحقيقة الأثنان واحد)،
فالشيء الواقعي الذي يمكن أن يقولوه أن "بناء علي معرفتي المحدودة، لا أعتقد ان
الله موجود"، أو "بناء علي معرفتي المحدودة، لا أعتقد في وجود حقيقة مطلقة".
والمشكلة الثالثة التي تكمن في رفض الحقيقة المطلقة هي حقيقة عدم اتفاق ذلك مع
ضمائرنا، وخبرتنا، وما نراه في "العالم الحقيقي". فان لم يكن هناك حقيقة مطلقة فلا
يوجد صواب وخطأ. فما يعتبر صواب بالنسبة لك سيعتبر خطأ بالنسبة لي. وبالرغم من أن
هذا النوع من النسبية يبدو جذاباً بصورة سطحية، لكن ان اتخذنا في الحسبان النتيجة
الطبيعية فأنه سيتضح لنا سريعاً بأنها كارثة محققة. فتخيل للحظة عدم وجود حقيقة
مطلقة وأن كل شيء نسبي (لا يوجد معايير لأي شيء). فالنتيجة أن كل شخص سيحدد قوانينه
وسيعيش بها وسيفعل مايراه صواباً. وهذا يسبب المشاكل حيث أن مايراه الشخص صواباً قد
يضع حياة شخص آخر في خطر. فمثلاً، ربما أري أن تجاهل علامات المرور "صواب بالنسبة
لي" حتي وان كانت العلامة حمراء مما قد يعرض حياة شخص آخر للخطر. أو، ربما أري أنه
صواباً أن احتال عليك بينما تري أنت أنه خطأ. وبنفس الطريقة فربما يري شخص ما أن
قتل الآخرين صواب فيبدأ بقتل كل من يراه أمامه.
فان كان لا يوجد معيار ثابت، ولا حقيقة مطلقة، فكل الأشياء ستصبح نسبية وقتل الناس
سيصبح كعدمه. والسرقة تماماً مثل الأمانة. والقسوة مماثلة للطيبة. فالنتائج وخيمة
لهذا الأعتقاد. فان كان لا يوجد حقيقة مطلقة فلن يستطيع أي أحد توجيه الآخر بأنه
"يجب عليك فعل ذلك" أو " لا يجب عليك أن تفعل ذلك". وكذلك في غياب الحقيقة المطلقة
تبطل سلطة الحكومة علي المجتمع. فهل يمكنك رؤية النتائج؟ فوضي عارمة تعم المكان.
فان كان لا يوجد حقيقة مطلقة، لن نحاسب علي أي شيء أو سنكون متأكدين من أي شيء.
سيكون الناس أحراراً لفعل مايرومون – ان كان قتلاً، أغتصاب، سرقة، كذب، خداع، الخ.
ولن يستطيع أحد القول بأن هذه الأشياء خاطئة. ولن يكون هناك حكومة أو قوانيين أو
عدالة، فعالم من غير حقيقة مطلقة هو اسواء انواع العوالم التي يمكن تخيلها.
وكثيراً ما نسمع اليوم عبارات مثل "ريما يكون ذلك صواب بالنسبة لك، ولكنه ليس كذلك
بالنسبة لي" فبالنسبة للذين لا يعتقدون بوجود حقيقة مطلقة، الحقيقة هي اختيار فردي
أو وجهة نظر، فلا يمكن أن يمتد لأبعد من حدود الأنسان نفسه. وبسبب ذلك فلا يوجد
اجابات عن معني الحياة ولا يمكن وجود أمل للحياة بعد الموت. وهذا النوع من النسبية
يتسبب في التعثر في الدين، لأنه لا يمكن التأكد من وجود دين حقيقي، ولا طريقة صحيحة
لأقامة علاقة مع الله. وكل الأديان تصبح خاطئة لأنها تدعوا التاس للأيمان بالحياة
بعد الموت، وهو نوع من الحقيقة المطلقة. ولهذا فانه من المألوف اليوم مقابلة أناس
يؤمنون بدينين متناقضين تماما برغم من أن كل من الأديان يدعي بأنه الطريق الوحيد
للسماء. فالناس الذين لا يؤمنون بالحقيقة المطلقة يتاجهلون ما تدعوا به هذه الأديان
ويتخذون موقف لقبول كل الأديان علي حد سواء ويدعون أن كل الأديان تؤدي الي السماء.
ولهذا أيضاً فأن الناس الذين يعتنقون هذا الأتجاه يحاربون المعتقد المسيحي المبني
علي المبدأ الكتابي أن يسوع المسيح هو "الطريق والحق والحياة" وأنه الحق متجسداً
وأنه الطريق الوحيد للوصول للسماء (يوحنا 6:14).
وبالرغم من أن انكار وجود حقيقة مطلقة هو مبدأ غير واقعي أو عقلاني، فمبدأ أن "كل
شيء نسبي" أضحي من أهم المباديء الذي يعتنقها هذا الجيل. والكثير من الناس في
العالم الغربي يرفضون مبدأ الحقيقة المطلقة ولا يعتقدون بحتي أحتمال وجودها. وهذا
تسبب في وجود المجتمع المعاصر والذي فيه تتساوي جميع أنواع المباديء، المعتقدات،
أساليب الحياة، والحق. وذلك أيضاً يعني أن الذين يعتقدون بوجود حقيقة مطلقة، غالباً
ما يتعرضون للسخرية والأنتقاد.
والحقيقة أن قبول كل شيء أصبح شيء محمود في المجتمع بل أن الشر الوحيد هو عدم قبول
وتفهم جميع الأشياء. فأي من الأديان التي لها معتقدات ثابتة أصبحت تدان – في حين أن
ما هو مقبول في المجتمع أصبح المعتقد الغالب بل والمقبول. والذين لا يعتقدون
بالحقيقة المطلقة غالباً ما يقولون أنه يمكنك الأيمان بما تريد طالما أنك لا تفرض
آرائك علي الآخرين. ولكن في ذلك المعتقد ذاته تناقض اذ أنه يفرض التسامح الأجباري.
ويفرض معيارجديد للتعامل و هو الشيء ذاته الذين يرفضه المعتقد.
والسؤال الذي يتحتم علينا فرضه هنا هو، كيف يعقل أن الذين يدعون بقبول وتفهم كل شيء
غير قادرين علي قبول وتفهم الذين يؤمنون بالحقيقة المطلقة؟ ولم يقبل الناس علي
معتقد يدمر نسيج المجتمع ؟ السبب المبسط هو أن هؤلاء الناس لا يرغبون في تحمل
مسئولية أفعالهم. فأن كان هناك حقيقة مطلقة فلابد من وجود معايير للخطأ والصواب،
ومسئولية تجاه هذه المعايير. فالمسئولية اذا هي العقبة أمام قبول الحقيقة المطلقة.
ورفض الحقيقة المطلقة واعتناق النسبية الأخلاقية يأتي كنتيجة لمجتمع قرر اعتناق
نظرية التطور كتفسير للحياة. فان كانت نظرية التطور نظرية صحيحة، فان الحياة لا
معني لها. ولن يكون لنا هدف في هذه الحياة، ولا يمكن وجود خطأ أو صواب مطلق. وسيكون
للأنسان حرية المعيشة كما يريد بلا رقيب أو حسيب. ولكن برغم من الأنسان الشرير يرفض
فكرة وجود الله فأنه سيقف أمامه يوم الحساب. فالكتاب المقدس يعلن لنا، "لأن غضب
الله معلن من السماء علي جميع فجور الناس واثمهم، الذين يحجزون الحق بالأثم. اذ
معرفة الله ظاهرة فيهم، لأن الله أظهرها لهم. لأن أموره غير المنظورة تري منذ خلق
العالم مدركة بالمصنوعات، قدرته السرمدية ولاهوته، حتي انهم بلا عذر. لأنهم لما
عرفوا الله لم يمجدوه أو يشكروه كاله، بل حمقوا في أفكارهم، وأظلم قلبهم الغبي.
وبينما هم يزعمون أنهم حكماء صاروا جهلاء" (رومية 18:1-22).
والسؤال الأخير الذي يجب علينا طرحه عند تناول فكرة ان كانت الحقيقة المطلقة مبدأ
موجود أم لا هو، هل هناك أي دلائل تشير لوجود الحقيقة المطلقة؟ ان تحققنا من ذلك
السؤال سيبدو لنا بوضوح أنه هناك الكثير من الدلائل المشيرة لوجود الحقيقة المطلقة.
وأولها هو ما نراه في ضمائرنا. فضمائرنا ترشدنا الي أن العالم يجب أن يسير "بطريقة
معينة"، وأن بعض الأشياء تعتبر "صواب" وبعضها الأخر يعتبر "خطأ". وضمائرنا بهذا
تحضنا علي فهم عدم صلاح المعاناة، المجاعات، الأغتصاب، الألم، والشر. وتجعلنا ندرك
أن الحب، الكرم، العطف، والسلام هي أشياء ايجابية يجب علينا أن نصبو اليها. ويصف
الكتاب المقدس دور ضمير الأنسان في رومية 14:2-16، "لأنه الأمم الذين ليس عندهم
الناموس، متي فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس، فهؤلاء اذ ليس لهم الناموس هم ناموس
لأنفسهم. الذين يظهرون عمل الناموس مكتوباً في قلوبهم، شاهداً أيضاً ضميرهم
وأفكارهم فيما بينها مشتكية أو محتجة. في اليوم الذي فيه يدين الله سرائر الناس حسب
انجيلي بيسوع المسيح".
والدليل الثاني لوجود الحقيقة المطلقة يمكن أن يري في العلم. فالعلم هو طريق
المعرفة. فهو دراسة ما نعرفه للتوصل الي مزيد من المعرفة. ولذا يعتمد العلم علي
وجود حقائق مادية في العالم تبني عليها الحقائق العلمية. فمن غير تلك الحقائق
الثابتة، لن يوجد طريقة للدراسة أو التعمق. فكيف يتسني للمرء معرفة أن كانت الحقائق
التي توصل اليها حقيقية؟ والحقيقة أن القواعد العلمية مبنية علي وجود حقائق مطلقة.
والدليل الثالث هو وجود الدين. فكل أديان العالم تصبوا الي اعطاء معنيً وتعريف
للحياة. وهذا نتيجة لأن الأنسان يبحث عن أكثر من مجرد الكينونة في العالم. فوراء كل
الأديان بحث عن معني للحياة يتعدي مجرد الوجود المادي في العالم. فمن خلال الدين
يبحث الأنسان عن تأمين وأمل للمستقبل، كما يبحث عن غفران الخطايا، السلام في وسط
المعاناة، ولأيجاد حلول وأجابات لأعمق الأسئلة. فالدين أثبات أن الأنسان أكثر من
مجرد كائن متطور. وهو دليل لهدف أسمي، وحقيقة وجود خالق، قد قام بخلق الأنسان لهدف
ما وزرع الرغبة لمعرفته في قلب الأنسان. وان كان هناك حقاً خالق، فهو معيار الحقيقة
المطلقة، وسلطته هي القادرة علي تأسيس تلك الحقيقة.
ونحن لمحظوظون لأنه هناك خالق ولأنه قد أعلن نفسه لنا وأعلن الحقيقة لنا من خلال
كلمته المقدسة. فان أردنا التعرف علي الحقيقة المطلقة فالطريقة الوحيدة هي تكوين
علاقة شخصية مع الذي اعلن أنه "الحق" أي يسوع المسيح. فقال له يسوع، "أنا هو الطريق
والحق والحياة، ليس أحد يأتي الي الآب الا بي". (يوحنا 6:14). وحقيقة وجود الحقيقة
المطلقة تشير الي حقيقة وجود الله المطلق القدرة الذي خلق السماء والأرض والذي أعلن
نفسه لنا، حتي نتمكن من معرفته شخصياً من خلال أبنه يسوع المسيح.
السؤال: ما هي وجهة النظر المسيحية في العرافون؟
الجواب: الكتاب المقدس يدين ممارسة تحضير الأرواح، الوساطة، الشعوذة، والعرافة.
(لاويين 27:20، وتثنية 10:18-13). الأبراج وقرأة الكوتشينة و التنجيم وقراة الحظ أو
الكف والمستقبل، كل هذه الممارسات تعتبر في نفس المقام. لأن كل هذه الممارسات تشير
الي تلقي النصح والقيادة من أشياء أخري غير الله ان كانت أرواح أو أي من الأشياء
الأخري المذكورة. وتبعاً للكتاب المقدس فأن هذه "الأرواح" المرشدة هي شياطين
(كورنثوس الثانية 14:11-15). والكتاب المقدس لا يشير الي أن احبائنا الذين توفوا
يمكنهم الأتصال بنا أو أنهم حتي يرغبون في ذلك. فان كانوا مؤمنون فانهم ينعمون
بالسماء والشركة مع الله. وان كانوا غير مؤمنيين، فأنهم في الجحيم يتعذبون بسبب
رفضهم لله ومحبته.
فأن كان أحباؤنا لا يستطيعوا الأتصال بنا، كيف يمكن للعرافين والوسطاء و محضري
الأرواح أن يخبرونا معلومات دقيقة وصحيحة عنهم؟ خلال السنين "انكشفت" طريقة عمل
كثير من العرافين. وتمكن العالم من معرفة كيفية حصول العرافين علي قدر كبير من
المعلومات من خلال وسائل عادية. وفي بعض الأحيان من خلال معرفة رقم التليفون أو أسم
الشخص وعمل بحث علي شبكة الأنترنت مما يمكنهم التعرف علي العنوان، تاريخ الميلاد،
تاريخ الزواج، أفراد العائلة، الخ. ولكن الحقيقة أن العرافين في بعض الأحيان يمكنهم
التعرف علي معلومات غير متاحة. كيف يمكنهم التعرف علي هذه المعلومات؟ الأجابة هي –
ابليس وأعوانه. كورنثوس الثانية 14:11-15 يقول لنا، "ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير
شكله الي شبه ملاك نور! فليس عظيماً ان كان خدامه أيضاً يغيرون شكلهم كخدام للبر.
الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم".
فالشيطان يتظاهر بأنه طيب وخدوم. فيقوم بأعطاء العراف أو العرافة بعض المعلومات عن
شخص ما، لكي يتعلق ذلك الشخص ويقتنع بتحضير الأرواح مما لا يتفق مع تعاليم الله.
فقد يبدو الأتجاه لتلك الأشياء بريء في البداية، ولكن يدمن الشخص الأتجاه لتلك
الأشياء – مما يسمح لأبليس بالتحكم فيهم بل وتدمير حياتهم. بطرس الأولي 8:5 يعلن،
"اصحوا وأسهروا. لأن ابليس خصمكم كأسد زائر، يجول ملتمساً من يبتلعه هو". وفي معظم
الأحيان، العرافين أنفسهم مخدوعين، ولا يعلمون المصدر الحقيقي للمعلومات التي
يتلقوها. ومهما كان الحال أو الظروف فالله لا يريد لنا أن نتجه لأي نوع من أنواع
العرافة، الشعوذة، التنجيم، الخ. فكيف يمكننا التعرف علي ارادة الله في حياتنا؟
الأجابة بسيطة: (1) عن طريق دراسة الكتاب المقدس (تيموثاوس الثانية 16:3-17)، (2)
الصلاة أن يمنحنا الله حكمة (يعقوب 5:1).
السؤال: هل يوجد مخلوقات فضائية وأطباق طائرة؟
الجواب: من التعبير مخلوقات فضائية دعونا نتخيل أن هذه المخلوقات قادرة علي
اتخاذ قرارات أخلاقية، أنها كائنات ذكية، لها عواطف وارادة. أولاً، لنتناول بعض
الحقائق العلمية:
+ لقد أرسل الأنسان صواريخ فضائية لكل الكواكب الموجودة في مجموعتنا الشمسية،
فيماعدا بلوتو. وبعد اختبار كل هذه الكواكب وجد أن الكواكب كلها غير صالحة لوجود
حياة فيها فيما عدا المريخ وأحد أقمار المشتري.
+ في عام 1976 أرسلت الولايات المتحدة عالمين فضاء الي المريخ. وكان معهم أدوات
يمكن من خلالها جمع العينات من أرض المريخ وتحليلة لاكتشاف أي علامة "للحياة" ولكن
لم يتمكنوا أن يجدوا شيئاً. في حين أن نفس العينات ان أخذت من أي مكان في الأرض حتي
من أقاصي الصحراء أو أكثر الأماكن تجمداً ستظهر علامات تدل علي حياة! وفي 1997
أرسلت الولايات المتحدة آلة الي سطح المريخ. ولقد اتخذ الأنسان الآلي الكثير من
العينات لعمل الكثير من الأبحاث. وبعد تفدقها وجد أنه لا يوجد علامة تدل علي وجود
حياة. ومنذ ذلك الوقت، تمت رحلات فضائية أخري للفضاء والمريخ ولكن النتائج مازالت
كما هي.
+ ونجد أن علماء الفلك مازالوا يكتشفون كواكب جديدة تابعة لمجموعات شمسية أخري.
وعليها فالبعض يعتقد أن هذا دليل أكيد علي وجود حياة في مكان آخر في الكون.
والحقيقة أنه لا يوجد أي دلائل تعضد وجود حياة علي أي من تلك الكواكب. والمسافة
الشاسعة بين الأرض وتلك الكواكب يجعل تحديد وجود حياة أم لا شيء صعب المنال. وفي
حين أن علماء التطور يبغون اكتشاف حياة علي سطح كوكب آخر لأثبات أن الحياة تطورت
هناك أيضاً، وربما يوجد كواكب أخري بذلك الشكل، ولكن الحقيقة هي أننا غير قادرين
علي أثبات أنه هناك حياة علي سطح أي كوكب آخر.
فماذا يقول الكتاب المقدس؟ أن كل من الأرض والبشر قد خلقهم الله بطريقة فريدة. وسفر
التكوين الأصحاح الأول يعلمنا أن الله قام بخلق الأرض قبل أن يخلق الشمس والقمر
والنجوم. أعمال الرسل 24:17 و26 يقول: "الاله الذي خلق العالم وكل ما فيه، هذا اذاً
هو رب السماء والأرض .... وصنع من دم واحد كل أمة من الناس يسكنون علي كل وجه
الأرض، وحتم بالأوقات المعينة وبحدود مسكنهم".
وبعد أن أكملت الخليقة، كان الأنسان بلا خطيئة ورأي الله "كل ما عمله فاذا هو حسن
جداً" (تكوين 31:1). ولكن أخطأ الأنسان الأول (تكوين 3) ونتج عن ذلك سقوط البشرية،
مما تسبب في مشاكل متنوعة منها المرض والموت. وحتي الحيوانات التي لا تستطيع أن
ترتكب خطيئة في نظر الله ، أيضاً يتعرضون للمعاناة ويلاقون الموت نتيجة لذلك السقوط
(رومية 19:8-22). ولقد مات المسيح من أجل البشرية ليرفع عنا العقاب المستحق علينا.
وعند رجوعه ثانية الي الأرض، سيرفع اللعنة التي لحقتنا منذ وقت آدم (رؤيا يوحنا
21-22). لاحظ أن رومية 19:8-22 يخبرنا أن الخليقة كلها تنتظر تلك اللحظة. ومن المهم
تذكر أن المسيح أتي الي الأرض ليموت، وأتي الي الأرض ليموت من أجل البشرية، وأنه قد
مات مرة واحدة (عبرانيين 27:7، 26:9-28 و 10:10).
ولنضع هذه الحقائق معا: لقد خلق الله الأرض والبشرية بصورة فريدة. ولقد عانت كل
الخليقة بسبب خطيئة آدم. لقد أتي المسيح الي العالم ليقدم نفسه مرة واحدة ليدفع ثمن
خطايانا. ليس لفداء المؤمنون فقط بل لكل البشرية.
الأستنتاجات: ان معاناة الخليقة كلها يتضمن الحياة حتي خارج كوكب الأرض. فأن كان
هناك كائنات أخري فأنها أيضاً ستعاني، وان لم يكن الآن ففي المستقبل (بطرس الثانية
10:3). فان لم يخطئوا فأن الله غير عادل لمعاقبتهم، ولكن ان كانوا قد أخطأوا، وحيث
أن المسيح قد اعد للموت مرة واحدة وحقق ذلك بالموت علي الصليب علي الأرض، فأنهم
سيتركوا في الخطيئة (وهو شيء مخالف لطبيعة الله) (بطرس الثانية 9:3). وهذا يتركنا
بتناقض لا يمكن حله .... الا لو بالطبع لا يوجد كائنات أخلاقية حية خارج كوكب
الأرض.
ماذا عن صور الحياة الأخري؟ النباتات، الأعشاب، أو حتي القطط والكلاب هل يحتمل
وجودهم في الكواكب الأخري؟ ربما! وهذا لن يتناقض مع النص الكتابي. ولكن المعضلة
تكمن في أجابة التساؤلات مثل:"ان كانت كل الخليقة تعاني، فلم خلق الله هذه الكائنات
لتتعرض للمعاناة علي كواكب أخري"؟
وفي النهاية، الكتاب المقدس لا يعطينا أي سبب للأعتقاد بوجود حياة في أي مكان آخر
في الكون. بل علي العكس فالكتاب المقدس يعطينا أسباب عديدة للأعتقاد بخلاف ذلك.
نعم، هناك العديد من الأشياء والأحداث الغير مفسرة. ولكن لا يوجد سبب قوي لنسب تلك
الأحداث لوجود كائنات فضائية. وان كان لابد من ايجاد اسباب فيمكننا نسب ذلك الي
عوامل روحية مسببة من ابليس وأعوانه.