أسئلة عن العائلة والأبوة والأمومة

ماذا يقول الكتاب المقدس عن الوالدين الصالحين؟



السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدس عن الوالدين الصالحين؟

الجواب:
مهمة الوالدين مهمة صعبة، ولكنها أكثر تجارب الحياة متعة و اشباعاً. ويخبرنا الله الكثير عن طريقة تربية الأولاد بصورة ناجحة مما يجعلهم أولاد الله. وأول ما يمكننا فعله هو تعليمهم الحقائق الموجودة في كلمة الله.

ومع محبة الله و تسليم طرقنا لأتباع وصاياه، بجب علينا أن نسلك كما يوصي الكتاب من ناحية وصايا الله فالكتاب يقول "قصها علي أولادك، وتكلم بها حين تجلس في بيتك، وحين تمشي في الطريق، وحين تنام وحين تقوم، وأربطها علامة علي يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، واكتبها علي قوائم أبواب بيتك وعلي أبوابك" (تثنية 7:6-9). وبأتباع وصايا الله نحن نعلم أولادنا أن عبادة الله مستمرة، وغير محصورة في الخدمات الكنسية أيام الآحاد والصلاة قبل النوم.

وبالرغم من أن أولادنا يتعلمون الكثير من التعليم الذي نقدمه لهم، ولكنهم يتعلمون أكثر جداً بمشاهدتنا. لذا يجب علينا أن نكون حريصين في كل ما نفعله. لا بد أن ندرك الأدوار التي عينها الله علينا. فالزوج والزوجة لا بد أن يمارسوا الأحترام والخضوع لبعضهم البعض (أفسس 21:5).

وكورنثوس الأولي 3:11 يقول، "ولكن أريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح، وأما رأس المرأة فهو الرجل، ورأس المسيح هو الله". ونحن نعلم بالقطع أن المسيح مساو لله كما أن المرأة مساوية للرجل. ولكن الله يريد أن يعلمنا الخضوع. فدور الزوج كرب الأسرة هو أن يحب زوجته كجسده، وأن يضحي بنفسه كما أحب المسيح الكنيسة (أفسس 25:5-29).

وكرد فعل طبيعي لهذه القيادة المحبة، لا يصعب علي المرأة الخضوع لزوجها (أفسس 24:5 و كولوسي 18:3). فواجبها الرئيسي هو محبة زوجها وأطفالها، وأن تعيش بحكمة وطهارة، وأن تهتم بمنزلها (تيطس 4:2-5). فالمرأة بطبيعتها أكثر حناناً من الرجل ولذا عين الله عليها رعاية الأطفال.

التعليم والتقويم أجزاء هامة في دور الوالدين نحو أبنائهم. أمثال 24:13 يخبرنا "من يمنع عصاه يمقت أبنه، ومن أحبه يطلب له التأديب" فالأطفال الذين ينمون في بيئة لا تعمل علي تقويمهم لا يشعرون بالأهمية. ويفتقدون مباديء ضبط النفس و يتجهون الي اللامبالاة وحتي التمرد علي كل سلطة بما يتضمن سلطة الله نفسه. "أدب أبنك لأن فيه رجاء، ولكن علي امانته لا تحمل نفسك" (أمثال 18:19).

وفي نفس الوقت، يجب أن يصاحب التقويم والتأديب المحبة، حتي لا يتمرد و ينقم الأطفال (كولوسي 21:3). والله يدرك صعوبة التأديب (عبرانيين 11:12)، ولكن ان صوحبت بالتعليم والتقويم سنري نتائج وفوائد عديدة في حياتهم "وأنتم أيها الآباء، لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وأنذاره" (أفسس 4:6).

ومن المهم أن يشترك الأطفال في الخدمة وأن يصبحوا جزءاً من العائلة الكنسية منذ الصغر. فيجب علي الوالدين أن يكونوا جزءاً من عائلة كنسية مبنية علي تعاليم الكتاب المقدس (عبرانيين 25:10)، ودع أولادك يروك دارساً للكتاب بل ومعلماً لهم. ناقش مشاكل وجوانب الحياة من حولهم ودربهم علي تمجيد الله في حياتهم اليومية. "رب الولد في طريقه، فمتي شاخ أيضاً لا يحيد عنه" (أمثال 6:22).


 

هل يجب أن تخضع الزوجة لزوجها؟ لماذا يعلم الكتاب المقدس الزوجات بالخضوع لأزواجهن؟



السؤال: هل يجب أن تخضع الزوجة لزوجها؟ لماذا يعلم الكتاب المقدس الزوجات بالخضوع لأزواجهن؟

الجواب:
الخضوع نقطة مهمة جداً ويجب أن تأخذ في الأعتبار عند الزواج وكذلك في الحياة اليومية. فقد ذكر الله الخضوع في سفر التكوين. في البداية، عندما كان لا يوجد خطيئة، كان لا يوجد سلطة يجب أن يتبعها الأنسان غير الله. وعندما قام آدم وحواء بعصيان الله، دخلت الخطيئة العالم وكان لابد من تحديد السلطة. ولذا أسس الله السلطة المطلوبة لأتباع القوانيين ولتوفيرنا بالحماية التي نحتاجها. أولاً، يجب الخضوع لله، وهي الطريقة الوحيدة لأطاعته (يعقوب 21:1 و يعقوب 7:4). وفي كورنثوس الأولي 2:11-3، نجد أنه يجب علي الزوج الخضوع لله كما خضع المسيح لله. ثم نجد أن نفس الآية تأمر الزوجة بالخضوع لزوجها كما يخضع هو لله. وهناك أمثلة أخري لخضوع المسيح لله موجودة في متي 39:26 ويوحنا 30:5.

والخضوع نتيجة طبيعية لأي قيادة محبة. فعندما يقوم الزوج بمحبة زوجته كما أحب المسيح الكنيسة والتضحية بنفسه لأجلها (أفسس 25:5-33)، فعندها يصبح خضوع الزوجة رد فعل طبيعي لهذه المحبة العظيمة. والكلمة الأصلية في اللغة العبرية تمثل المضارع وتدل علي أنه فعل مستمر. وذلك يعلمنا أن الخضوع لله، للقيادات العليا، أولأزواجنا هو قرار مستمر وليس لمجرد مرة واحدة. وهو قرار عقلي يتحكم في ارادتنا الدائمة. والخضوع المدون في أفسس لا يعني خضوع المؤمنة لرغبات زوجها المتسلطة والأنانية. ولكن الخضوع المعني في هذا المقطع قد ذكر ليحقق التكامل المرجو بين شخصين مؤمنين مملؤين بالروح القدس ومواظبين علي أطاعة الله وأتباع تعاليمه. فالخضوع أخذ وعطاء. الخضوع يعبر عن الكرامة والكمال. فعندما يحب الزوج زوجته كما أحب المسيح الكنيسة، يصبح خضوع زوجته له شيئاً ليس صعب المنال. أفسس 24:5 يقول، "ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح، كذلك النساء لرجالهن في كل شيء". فهنا يشير أن خضوع الزوجة يقتصر علي ما هو حق وقانوني. فلذا الزوجة غير ملزمة أن تطيع زوجها في فعل الخطيئة أو مقابل تضحيتها بمحبة الله أو القيام بما هو غير قانوني.

ولقد خلق الله المرأة من ضلع آدم، وليس من رأسة كي لا تتحكم فيه، ولا من قدميه كي لا تداس بأرجله، ولكن من جنبه لتكون مساوية له، ومن تحت ذراعه كي تكون محمية، وقريبة من قلبه كي يحبها. والتعبير المذكور في أفسس 21:5 عن "الخضوع" هو نفس الفعل المذكور في أفسس 22:5، وهو يشير الي أنه يجب علي المؤمنيين الخضوع لبعضهم البعض لكرامة المسيح. وآيات 19-21 تخبرنا عن نتائج الملء بالروح القدس (18:5). فالمؤمنون المملؤون بالروح يتميزون بالعبادة (19:5)، والشكر (20:5)، والخضوع (21:5). ثم يقول الرسول بولس أن ذلك أيضاً ينطبق علي الزوجات والأزواج في آيات 22-23.


 

لما يجب علي المسيحيون تأديب أبنائهم؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن الأطفال؟



السؤال: لما يجب علي المسيحيون تأديب أبنائهم؟ ماذا يقول الكتاب المقدس عن الأطفال؟

الجواب:
في الماضي كان تهذيب الأطفال شيء متوقع ومقبول في المجتمع. ولكن في السنوات الأخيرة تغير الحال أذ أن أساليب عقاب الأطفال قد تطورت وتغيرت مما لا يشمل العقاب الجسدي. وأصبح العقاب الجسدي مخالف للقانون في بعض البلاد. أذ أن القانون قد يحكم أن ينزع الأطفال من وصاية والديهم أن أثبت أنهم قد تعرضوا للعقاب الجسدي المبرح أو الضرب. ونحن لا نعتقد أن العقاب الجسدي المبرح الذي يعرض الأطفال للأصابة شيء مقبول. فالكتاب المقدس يشجعنا علي تهذيب أطفالنا وتربيتهم بطريقة نافعة و صحية لهم.

وبالنظر في ما هو مدون في الكتاب المقدس نجد آيات موجودة في سفر الأمثال تتعلق بتهذيب وتقويم الأطفال (أمثال 24:13 و 15:22 و 30:20). والكتاب يعلمنا أهمية تقويم الأبناء وهم مازالوا صغاراً. ويجب الحرص أن لا ينتج التأديب الي تمرد الأبناء و رفضهم للسلطة، لأن ذلك بالتالي سيؤثر علي علاقتهم بالله وعدم اطاعة وصاياه. ولكن يجب أرشاد الأبناء الي الطريق الصالح ونشجعهم علي الأعتراف بأخطائهم (مزمور 12:94 و أمثال 7:1 و 23:6 و 1:12 و 1:12 و 1:13 و 5:15 وأشعياء 16:38 و عبرانيين 9:12). وهذه بعض الأمثلة علي طرق التربية الصالحة.

والمشكلة التي يواجهها المجتمع اليوم هو أن في كثير من الأحيان يمارس الوالدين اللين الشديد أو اللامبالاة أو العنف الشديد في تربية أبنائهم. فنجد بعض النماذج من الأطفال الذين لم يتلقوا أي أنواع التهذيب أو العقاب من والديهم مما يضر الأطفال في المستقبل "العصا والتوبيخ يعطيان حكمة، والصبي المطلق الي هواه يخجل أمه" (أمثال 15:29). وهناك النموذج الأخر من الأطفال الذين يعانون من قسوة وعنف والديهم الذين يستخدمون الأساليب الجسدية العنيفة للتنفيس عن غضبهم بدلاً من تربية أطفالهم.

التأديب والتهذيب يجب أن يتم لأرشاد الأبناء للطرق الصالحة "ولكن كل تأديب في الحاضر لا يري أنه للفرح بل للحزن. وأما أخيراً فيعطي الذين يتدربون به ثمر بر للسلام" (عبرانيين 11:12). وتأديب الله لنا دائماً يتم بصورة محبة فكذلك يجب أن يتعلم الوالدين من هذه المحبة عند تأديب أولادهم. فلا يجب أستخدام العقاب الجسدي الذي قد يسبب أصابة الأطفال وألمهم أو التنفيس عن غضب الآباء أو عدم القدرة في التحكم في مشاعر الغضب ولكن الهدف من التأديب هو تعليم الأطفال أن ما قاموا بفعله خاطيء أو غير مقبول.

"وأنتم أيها الآباء، لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وانذاره" (أفسس 4:6). وتربية الأبناء "في تأديب الرب وانذاره" يجب أن يتم في جو من الأرشاد والتعليم والمحبة وأن تضمن ذلك أحياناً العقاب.


 

ماذا يعلمنا الكتاب المقدس عن الأب المسيحي؟



السؤال: ماذا يعلمنا الكتاب المقدس عن الأب المسيحي؟

الجواب:
الوصية العظمي في الكتاب المقدس هي : "أن تحب الرب الهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك" (تثنية 5:6). وقبل هذه الآية نجد في عدد 2، "لكي تتقي الرب الهك وتحفظ جميع فرائضه ووصاياه التي أنا أوصيك بها، أنت وأبنك وابن أبنك كل أيام حياتك، ولكي تطول أيامك". وبعد هذه الآية نجد "ولتكن هذه الكلمات التي أنا اوصيك بها اليوم علي قلبك، وقصها علي أولادك، وتكلم بها حين تجلس في بيتك، وحين تمشي في الطريق، وحين تنام وحين تقوم" (تثنية 6: 6-7).

والتاريخ العبري يوضح لنا أن دور الأب كان يتضمن أرشاد الأولاد الي طرق الله وتعليمهم كلمته لمنفعتهم ونموهم الروحي. ونري أطاعة الآباء لهذه الوصايا. وأهم النقاط في هذا الجزء هو أن دور الأب هو تربية الأبناء في جو من "الرعاية ومخافة الرب". وهذا يأتي بنا لما هو مكتوب في سفر الأمثال 6:22-11 و الأية الموجودة في عدد 6 تقول "رب الولد في طريقه، فمتي شاخ أيضا لا يحيد عنه". والتربية هنا تعني أنه علي الأم والأب تدريب الأبناء علي طرق الحياة المرضية أمام الله. ومن الهام جداً التركيز علي السنوات الأولي من حياة الطفل.

وهناك جزء في العهد الجديد يوضح لنا وصايا الله للأب فيما يتعلق بتربية أبناؤه. أفسس 4:6 " وأنتم أيها الآباء، لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وأنذاره". وهنا يوضح مسئولية الآباء أمام الله. ويعلم الآباء الا يكونوا غير عادلين أو قساة علي أبنائهم. فلا يجب علي الأباء أن يسببوا الغضب والشر في قلوب أبنائهم. ولكن بالحري يحث الكتاب المقدس الأباء علي تعليم الأبناء، وتربيتهم، ورعايتهم وأرشادهم في طرق الحياة وتعليمهم مخافة الرب. وهذ التعليم أو التدريب المقدم للطفل (ممثل في سلوك الأب) ويتضمن تقويم وتأديب الأبناء. وتعليم الطفل مخافة الله (أي أتباع وصاياه تبعاً لعمر الطفل ومقدار استيعابه).

ولا يجب أن نسمح للأطفال أن ينمو بلا رعاية. ولكن يجب علينا أن نعلمهم، نقومهم، و ندربهم، الي المعرفة، وضبط النفس، والطاعة. وهذه العملية التعليمية يجب أن تكون علي درجة روحية أيضاً "فتعليمهم معرفة الله" أي أنارة أذهانهم بهذه المعرفة الروحية جزء هام جداً بل هو لب تعليمهم وتدريبهم. فالطرق الغير روحية الأخري المتاحة لن تفسر عن نتائج مرضية في النهاية. فالرعاية الروحية هامة عملياً وعقلياً. فمن المهم تجهيز عقولهم لمعرفة الله منذ الصغر. وسفر الأمثال يخبرنا أن "رأس الحكمة مخافة الله".

الأب المسيحي هو أداة في يد الله. وحيث أن الأيمان بالمسيح هو الطريق لله فتنفيذ وصايا الله تتضمن الأبوة الصالحة وهي تعليم وتقويم الأبناء في طريق الله. فلذا يجب علي الأب تدريب الطفل علي أن لله سلطة مطلقة في حياته وعليه تسليم عقله وقلبه وضميره لله. والأب الأرضي لا يجب أن يعلم أبنه أن له السلطة المطلقة التي تحدد الصالح من الطالح. ولكن بدلاً من هذا الأسلوب الأناني يجب أن يعلم الطفل أن الله هو الذي يعلمنا ويرشدنا وأنه هو صاحب السلطان. فيجب فعل كل الأشياء من خلال أيماننا بالمسيح. وهذه أفضل وسيلة تعليمية يمكن لأي أب استخدامها مع أبنه.

والأرشادات الكتابية الموجودة في الكتاب المقدس للأباء مبنية علي معايير الله وليس المعايير البشرية التي نتعلمها من تجربتنا البشرية. وبمحاولة الأجابة عن السؤال، ماذا يقول الكتاب المقدس عن الوالد المسيحي؟ وبالبحث في الحقائق الكتابية، وجدت أنني قد أخفقت في تربية أبنائي الثلاث من الناحية الكتابية. وهذا ليس لأن "ما هو موجود في الكتاب يصعب تحقيقه في الحياة" ولكن ذلك لقصوري الشخصي.

ودعني أقوم بتلخيص ما هو ذكر بعاليه. كلمة "غيظ" تعني أثارة، تسبيب أنفعال، أو مضايقة. والكتاب ينصحنا بالأبتعاد عن هذه الأساليب التي تتضمن القسوة، البرود، الحدة، العصبية، عند التعامل مع أولادنا. لأن النتيجة الطبيعية لهذه الأفعال الأنانية هو تمرد الأبناء، وعدم أحساسهم بالقبول والمحبة لأن الطفل يشعر أنه لا يستطيع أرضاء والديه مها قام بالمحاولة. وكما قال أب حكيم (أتمني أن أكون أباً أكثر حكمة) ويعني أنه يتمني أن ينجح في جعل طاعة أبناءه شيء يرغبون هم في فعله، والسر في ذلك هو التواصل مع الأبناء ومعاملتهم بحنان وحب.

ولقد قال مارتن لوثر "دائماً أحتفظ بتفاحة قريبة من العصا كي تمنحها للطفل لمكافأته عن أنجاز شيئاً جيد". تأديب الطفل يجب يتم بحنان وبعد التدرب علي التعامل مع المواقف المعينة والأستعانة بالصلاة. دائماً ذكر أطفالك بكلمة الله وتعاليمه. لا بد من تعليم الأطفال مخافة الله ومحبته وتقديم الأحترام اللائق به. وأيضاً تذكير الأطفال بالمباديء المسيحية وتعريفهم الطريق الذين عليهم أن يسلكوا وتدريبهم علي عادات ضبط النفس.

"كل الكتاب هو موحي به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم وللتأديب الذي في البر، لكي يكون انسان الله كاملاً، متأهباً لكل عمل صالح" (تيموثاوس 16:3-17). هذا ما يقول الكتاب المقدس عن الآباء. وهذا يعني أن الآباء قد يستخدمون أساليب مختلفة لتربية أبنائهم وتعليمهم عن الله. ولكن في النهاية يجب تطبيق وصايا الله في جميع نواحي الحياة. وعلي عاتق الأب أن يمثل لأبناءه محبة الله وتنفيذ وصاياه من خلال حياته الشخصية وذلك يتضمن كل مايفعل. وبذلك سيتعلم الأبناء أن "يحبوا الله بكل قلوبهم، ونفوسهم، وقوتهم" وسيرغبوا في أن يخدموا الله بكل قلوبهم.


 

ماذا يخبرنا الكتاب عن الأم المسيحية؟



السؤال: ماذا يخبرنا الكتاب عن الأم المسيحية؟

الجواب:
الأمومة دورهام جداً ينعم به الله علي كثير من النساء. فالكتاب يوصي الأمهات بمحبة أطفالهن في تيطس 4:2-5 ويقول "لكي ينصحن الحدثات أن يكن محبات لرجالهن و يحببن أولادهن. متعقلات، عفيفات، ملازمات بيوتهن، صالحات، خاضعات لرجالهن، لكي لا يجدف علي كلمة الله". وفي أشعياء 15:49 يقول الكتاب المقدس، "هل تنسي المرأة رضيعها فلا ترحم ابن بطنها؟" فمتي تبدأ الأمومة؟

الأطفال هم هبة من الله (مزمور 3:127-5). وفي تيطس 4:2 يستخدم الكلمة اليونانية "فيليوتيكونس" وتعني "محبة الأم". وتشير الي الوصية الكتابية الي أنه يجب علي الأم "الأعتناء" بأطفالها و "احتضانهم" و"مراعاة احتياجاتهم" و"مصادقتهم" كل واحد علي حدة كهبة صالحة من يد الله. وتصبح هنا "محبة الأم" مسئولية. والكتاب يوصي الأمهات والآباء لممارسة عدة أشياء كالآتي:

التواجد – صباحاً، ظهراً، ومساءاً (تثنية 6:6-7)

المشاركة – في المناقشة، التفكير، وفهم أمور الدنيا (أفسس 4:6)

التعليم – أي تعليم مباديء الكتاب المقدس (مزمور 5:78-6 و تثنية 10:4 وأفسس 4:6)

التدريب – أي مساعدة الأطفال لتنمية مواهبهم واكتشاف مهاراتهم (أمثال 6:22)

التأديب – أي تعليمهم مخافة الله، بصورة حازمة محبة ومستمرة (أفسس 4:6 وعبرانيين 5:12-11 و أمثال 24:13 و 18:19 و 15:22 و 13:23-14 و 15:29-17)

العناية – وذلك بتوفير مناخ ينمو فية الطفل متمتعاً بالتشجيع و القبول وقت الفشل، والمحبة الغير مشروطة (تيطس 4:2 و تيموثاوس الثانية 7:1 و أفسس 29:4-32 و 1:5-2 و غلاطية 22:5 و بطرس الأولي 8:3-9)

مثل أعلي – أي أنه يجب علي الوالدين أن يعيشا بنزاهة وضمير حي وأن يمارسا كل ما يعلمون أولادهم (تثنية 9:4 و 15 و 23 و أمثال 9:10 و 3:11 ومزمور 18:37 و 37).

ولا يخبرنا الكتاب أنه يجب علي كل أمرأة أن تكون أماً. ولكن يوصي الذين قد أنعم الله عليهم بهبة الأمومة أن يتخذوا هذه المسئولية بجدية. فالأم لها دور هام ومتميز في حياة أطفالها. الأمومة ليست عبء أو مهمة غير مرغوب فيها. وكما تحمل الأم الجنين أثناء فترة الحمل، وكما تعتني وتطعم رضيعها بعد ولادته – يستمر دور الأم في رعاية أولادها سواء كانوا أطفالاً، مراهقين، أم شباباً. وفي حين أن دورها يتغير ويتبدل – فأن الرعاية والعناية والتشجيع الذي تمنحه الأم لأولادها لا ينتهي أبداً.


 

ماذا يقول الكتاب المقدس عن وسائل تنظيم الأسرة؟ هل يحق للمسيحيون أن يقوموا بأستخدام وسائل منع الحمل؟



السؤال: ماذا يقول الكتاب المقدس عن وسائل تنظيم الأسرة؟ هل يحق للمسيحيون أن يقوموا بأستخدام وسائل منع الحمل؟

الجواب:
الله قد أوصي الأنسان بأن "يثمر و يكثر" (تكوين 28:1) وقد أسس الله الزواج كبيئة ومناخ صالح لأنجاب الأطفال. وفي مجتمعنا المعاصر، كثيراً ما يعتبر انجاب الأطفال عبء كبير. فقد يؤثر أنجاب الأطفال علي وظائف الوالدين أو قد يعطل طموحهم المادي أو يؤخر أرتباطاتهم الأجتماعية. فنجد أن الأنانية عامل كبير في هذه المسألة.

وسفر التكوين 38 يخبرنا عن ان يهوذا أنجب أبنان، عيرا و أونان. ثم أتخذ ثامار زوجة لأبنه عيرا وكان عيرا شريراً في عيني الرب فأماته الرب. وتبعا للقانون المتبع كان لابد لثامار أن تتزوج من أونان كما هو في تثنية 5:25-6. وقال يهوذا لأونان: ادخل علي امرأة أخيك وتزوج بها، وأقم نسلا لأخيك. فعلم أونان أن النسل لن يكون له وأنه سيشترك في الميراث مع أولاد عيرا، فلم يرد الأنجاب. فقبح ما فعله في عيني الرب فأماته أيضاً. ونري هنا أن دافعه الأناني كان مجرد الأستمتاع بزوجة أخية وعدم تأدية واجبه "الأخوي".

والآيات التالية تخبرنا عن أنجاب الأطفال من وجهة نظر الله. الأطفال هبة من الله (تكوين 1:4 و تكوين 33:5). الأولاد ميراث من الله (مزمور 3:127-5). الأطفال بركة من الله (لوقا 42:1). الأطفال تاج للمسنين (أمثال 6:17). الله يبارك العاقرات بالأطفال (مزمور 9:113 و تكوين 1:21-3 و 21:25-22 و 1:30-2 و صموئيل الأولي 6:1-8 و لوقا 7:1 و 24-25). الله ينسج الأطفال في الرحم (مزمور 13:139-16). الله يعرف الأجنة (أرميا 5:1 و غلاطية 15:1).

ومن الهام رؤية الأطفال كما يراهم الله، ليس كما يراهم العالم. وفي الحقيقة، الكتاب المقدس لا يمنع استخدام وسائل منع الحمل. ولكن كما تعلمنا من قصة أونان أن الدافع وراء منع الحمل هو الذي يجب اختباره. ان كان شخص ما يمتنع عن الحمل لأسباب أنانية فذلك اتجاه خاطيء. ولكن ان كان ذلك لأسباب قوية ومقنعة كأن يصبح الطرفان أكثر نضجاً روحياً، فذلك بالطبع سبباً مقبولاً.

الكتاب المقدس يعلمنا أن أنجاب الأطفال هو شيء جيد. فمن الطبيعي أن يحاول الزوج والزوجة انجاب الأطفال. ولا نجد أي أمثلة معروفة موجودة في الكتاب المقدس عن أشخاص لا يريدون أنجاب الأطفال. وبالرغم من أننا نعتقد أن أنجاب الأطفال شيء جيد ففي نفس الوقت لا يوجد أي جزء من الكتاب المقدس يمنع أستخدام وسائل تنظيم الأسرة وان كان ذلك لوقت ما. ويجب علي كل الأزواج والزوجات أن يطلبوا قيادة الله وأرشاده في تقرير توقيت تكوين أسرة وعدد الأطفال.


 

ماذا يجب علي الوالدين المسيحين فعله أن كان لديهم أبنة أو أبن عاص؟



السؤال: ماذا يجب علي الوالدين المسيحين فعله أن كان لديهم أبنة أو أبن عاص؟

الجواب:
نجد في قصة الأبن الضال المذكورة في (لوقا 11:15-32) مباديء كثيرة يمكن للوالدين المؤمنيين التعلم منها عند التعامل مع أبنائهم أو بناتهم الذين يتصرفون بطريقة مخالفة للطريقة التي قد تربوا عليها. ويجب أن نتذكر أنه عند وصول الأبن أو الأبنة عمر معين يصبحون مسئولون عن أنفسهم وتصرفاتهم.

وفي قصة الأبن الضال، يأخذ الأبن ميراثه ويذهب الي أرض بعيدة ويبذر نقوده. وفي حالة الأبن الغير المؤمن، فهذا تصرف طبيعي. ولكن في حالة الأبن الذي قبل المسيح قبل هذا الحدث يسمي ذلك الأبن بالأبن "الضال" وكلمة "ضال" بالذات غير مدونة في القصة الكتابية. وتعني "المسرف، الضائع، أو المبذر". ولذا تصف هذه الكلمة الأبن في لوقا 15. بل وأنها أيضاً تصف الأبن الذي يترك أباه وأمه ويأخذ معه ميراثه الذي استثمره فيه الأم والأب من محبة ورعاية وعناية علي مر السنين ويقوم هذا الأبن بنسيان ذلك كله والتمرد علي الله. فالتمرد بكل أنواعه يعتبر تمرد ضد الله وأن كان يستخدم ضد الوالدين. ويذهب بعد ذلك الأبن للعالم ويبذر كل ميراثه ويسوء سمعة والديه بمخالفة كل القيم التي قد تعلمها منهم.

لاحظ أن الأب في هذا المثل لا يمنع أبنه من المغادرة. ولا يقوم بمحاولة بمتابعته لحمايته من نفسه. ولا يتدخل في القرارات والأختيارات التي يتخذها الأبن. ولكنه يظل في المنزل ويصلي بأخلاص من أجل أبنه. وعندما ينوي الأبن الرجوع، يجد أن الأب مازال بأنتظاره بل ومترقباً لعودته ويهرع للقاءه.

المباديء التي نتعلمها اذا، انه عندما يذهب الأبن أو الأبنه في طريقهم ويختارون التصرفات التي لها عواقب جسيمة، يجب علي الأب والأم أن يدعوهم أن يتصرفوا كما شاؤا. ولا يجب عليهم أن يحاولوا أن يتبعوهم أو أن يتدخلوا في قراراتهم وأختياراتهم ولا النتائج المترتبة عليها. بل يجب علي الوالدين الصلاة بلجاجة من أجل أبنائهم وملاحظة علامات التوبة وتغيير الأتجاه. فليس عليهم أن يعولوا الهم أويحاولوا أصلاح العصيان (بطرس الأولي 15:4).

وحالما يصل الأبناء الي عمر معين. فهم تحت سيطرة القانون والله وليس الوالدين (رومية 1:13-7). وكوالدين يمكننا تعضيد الأبن أو الأبنة عند اتخاذهم القرار بالرجوع الي الله. وفي بعض الأحيان يستخدم الله هذه الظروف حتي يقترب الجميع منه ومن حكمته. كوالدين لا يمكننا أنقاذ أولادنا، فالله وحده القادر علي ذلك. ويجب علينا أطاعة الله ورعايتهم (أفسس 4:6) ولكن في نفس الوقت منحهم حرية الأختيار. وفيما عدا ذلك لا يمكننا الا أن نصلي من أجلهم وأن نضعهم بين يدي الله. وهذه عملية ليست بالسهلة ولكن ان تعلمنا من الحكمة الألهية سنحصل عل سلام النفس. لا يجب علينا أن ندين أبنائنا، فهذا لله وليس لنا. ولنا عزاء في أن "ديان كل الأرض يصنع عدلاً " (تكوين 25:18).