يحظى موضوع الروح القدس حاليا بكثير من الاهتمام في أوساط المتدينين. يؤمن بعض الناس اليوم بأنهم يتمتعون بالتوجيه المباشر من قبل الروح القدس، المعجزات، الألسنة، أو معمودية الروح القدس. حتى أن بعض الواعظين الذين يبشرون بمثل هذه الإدعاءات قد أصبحوا مشهورين وأغنياء بشكل لا يصدق.
من المثير للاهتمام، أن تقدم هذه الإدعاءات من قبل أناس من مختلف الأديان: الكاثوليك، أتباع مذهب العنصرة، المورمون، أتباع مارتن لوثر، وحتى بعض الأعضاء السابقين في كنائس المسيح. من المؤكد أننا بحاجة إلى معرفة الحقيقة عن الروح القدس.
الروح القدس هو كائن روحي حي، وهو أحد الأعضاء الثلاثة في الله. وقد ظل نشطا على هذا النحو طوال تاريخ الكتاب المقدس.
* كان فعالا في إنشاء وإدامة الكون (سفر التكوين ١: ٢؛ سفر المزامير ١٠٤: ٣٠؛ سفر أيوب ٢٦: ١٣؛ ٣٣: ٤).
* هو الذي كون يسوع في أحشاء مريم (إنجيل متي ١: ١٨، ٢٠؛ إنجيل لوقا ١: ٣٥).
* هو الذي كشف عن إرادة الله إلى الرجال الذين نقلوا هذه الرسالة بدورهم إلى الآخرين (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٢: ١٠ـ ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥؛ إنجيل مرقس ١٣: ١١؛ إنجيل يوحنا ١٤: ٢٦؛ ١٦: ١٣؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٢١).
* ثم وهب لهؤلاء الرجال القدرة على الإتيان بالمعجزات للتأكيد على أن رسالتهم هي من عند الله (الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٤ـ ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٤؛ ١٠: ٤٤ـ ٤٦؛ ١٤: ٣).
* وهو يعلم، ويدين، ويقدس الخطاة (إنجيل يوحنا ١٦: ٨ ـ ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١١؛ إنجيل يوحنا ٣: ٣ـ ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ١٣؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢).
* وهو يفيض في المسيحيين الفرح، والعزاء، والوحدة، والمحبة، إلى آخره (رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٥؛ ١٤: ١٧؛ ١٥: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٤: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٩: ٣١؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢ـ ٢٥؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ١: ٦).
لاحظ أن بعض هذه الأنشطة قد أنجزت. لا تزال بعض الأعمال مستمرة اليوم، لكن بعضها الآخر قد اكتمل وتوقف. حقيقة أن الروح القدس قد قام بعمل معين في وقت ما لا يثبت بالضرورة على أنه يواصل القيام به اليوم.
هل يسكن الروح القدس في الناس اليوم؟ إذا كان الأمر كذلك، ما هي هذه السكنى وما الذي تحققه؟ ما هي الصلة بينها وبين الأعمال الأخرى التي قام بها الروح؟ هل تتفق المفاهيم الشائعة عن الروح القدس مع ما يعلمه الإنجيل؟
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٣: ١٦ـ ـ نحن هيكل الله، وروح الله حال فينا.
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٩ـ ـ أجسادنا هي هيكل الروح القدس، وهو فينا لأننا قد اشترينا بثمن. كل من ابتيع (افتدي) بدم المسيح فإن روح الله يسكن فيه أيضا.
رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ٩ـ ـ ينبغي أن نكون منقادين بالروح. إذا لم يسكن فينا روح الله (المسيح)، فنحن لا ننتمي إلى الله.
من الواضح أن الروح القدس يسكن في الناس اليوم. في الواقع، فإن الروح القدس يسكن في جميع أبناء الله الحقيقيين، وهو يبدأ سكناه فينا في اللحظة التي نصبح فيها أبناء الله (وليس في وقت ما لاحقا).
[طالع أيضا كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٥: ٣٢؛ رسالة يعقوب ٤: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨]
كلما ذكر الروح القدس، تبادر إلى أذهان بعض الناس فورا معمودية الروح القدس، المعجزات، الألسنة، والتوجيه المباشر. وهم يخلصون إلى أنه، إذا كان الروح القدس يسكن فينا، فلابد من أننا نتمتع بالمواهب الخارقة. لكن تذكر أن الروح القدس قد قام بالكثير من مختلف الأشياء في أوقات مختلفة. عندما يذكر الروح القدس، فإن الطريقة الوحيدة لمعرفة العمل الذي يقوم به هي من خلال القرينة.
كيف تقارن سكنى الروح القدس بمعمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، والمعجزات؟
لقد أظهرنا سابقا أن جميع المسيحيين يتمتعون بسكنى الروح. من ناحية أخرى:
لاحظ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٢٩، ٣٠ـ ـ لم يكن الجميع رسلا أو أنبياء. بالمثل، لم يتمتع الجميع بالألسنة، المعجزات، وما إلى ذلك [لاحظ الآيات ٤، ٧ـ ١١]
وصفت حالتين فقط في الإنجيل بأنهما "معمودية" الروح القدس.
تلقى الرسل معمودية الروح القدس عندما تلقى اليهود البشارة للمرة الأولى. قارن كتاب أعمال الرسل ١: ٢ـ ٨ إلى ٢: ١ـ ١١. لاحظ الإشارة إلى "أيها الجليليون" في ١: ١١. قارن ٢: ٧، ١٤.
تلقى أهل بيت قرنيليوس معمودية الروح القدس عندما تلقى الوثنيين البشارة للمرة الأولى. لاحظ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٤٤ـ ٤٦؛ ١١: ١٥ـ ١٨؛ ١٥: ٧ـ ٩.
تكلم جميع الذين تلقوا معمودية الروح القدس بالألسنة، لكن لم يتكلم كل المسيحيين بالألسنة على الرغم من تمتعهم جميعا بسكنى الروح القدس.
في كلتا الحالتين من معمودية الروح القدس المذكورتين أعلاه، تكلم الناس بالألسنة على الفور (كتاب أعمال الرسل ٢: ١ـ ١١؛ ١٠: ٤٦). لكن لم يتكلم كل المسيحيين بالألسنة على الرغم من تمتعهم جميعا بالسكنى (طالع رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٢: ٤، ٧ـ ١١، ٢٩، ٣٠ أعلاه).
في حين أن جميع المسيحيين يتمتعون بالسكنى، لم يتلقى جميع المسيحيين معمودية الروح القدس، التوجيه المباشر، أو المعجزات. من الواضح أن هذه الأعمال تختلف عن السكنى.
كتاب أعمال الرسل ٢٢: ١٦ـ ـ تذكر أن الناس يتمتعون بسكنى الروح القدس حالما تغفر خطاياهم. لكن الوصية هي ألا نتوانى عن الحصول على مغفرة خطايانا.
كتاب أعمال الرسل ١: ٤، ٥، ٨ ـ ـ على النقيض من ذلك، أوصى يسوع الرسل أن "ينتظروا" معمودية الروح القدس، والتي من شأنها أن تحدث متى ما شاء الله.
نحن نمتلك القدرة على اختيار الخلاص ووقت حصولنا عليه وسكنى الروح القدس، أو عدم اختياره. لكن تلك القلة التي تلقت معمودية الروح القدس لم تكن لديها القدرة على التحكم في وقت حدوثها أو في تحديد الأشخاص الذين حصلوا عليها. من الواضح أن السكنى هي ليست نفس معمودية الروح القدس
كتاب أعمال الرسل ٨: ١٢ـ ١٩ـ ـ آمن أهالي السامرة واعتمدوا (آية ١٢)، ولذلك نالوا الخلاص (إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ إلى آخره). وقد نالوا سكنى الروح القدس حالما غفرت خطاياهم (على النحو الوارد أعلاه).
مع ذلك، لم يكن الروح قد نزل عليهم بعد (آية ١٥، ١٦). كان الروح ساكنا فيهم، لكن بمعنى آخر، لم يكن الروح قد وهب لهم بعد. فقد نالوه عندما جاء الرسل ووضعوا أيديهم عليهم (آية ١٤ـ ١٩). تبين الأمثلة الأخرى من وضع الأيدي أن هذا ينطوي على منح القدرات الخارقة، الألسنة، إلى آخره. (كتاب أعمال الرسل ١٩: ١ـ ٦؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٨ ـ ١١).
مرة أخرى، تمتع هؤلاء الناس بسكنى الروح القدس لكنهم لم ينالوا القدرات الخارقة. وحتى أولئك الذين تمتعوا بالاثنين معا، حصلوا عليهما في أوقات مختلفة وبطرق مختلفة. من الواضح إذن أن الاثنين يختلفان عن بعضهما البعض.
لابد من وجود السكنى اليوم مثل القرن الأول تماما، طالما أن جميع الذي نالوا الخلاص يتمتعون بها. لكن لا يوجد اليوم من يستطيع أن يكرر القيام بالقدرات الخارقة كما في القرن الأول.
رسالة يوحنا الأولى ٤: ١ـ ـ يجب علينا أن نختبر أولئك الذين يزعمون القدرة على الإتيان بالمعجزات أو التوجيه المباشر، لأن كثيرين منهم كذابين. [إنجيل متي ٧: ١٥ـ ٢٣؛ ٢٤: ٢٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١١: ١٣ـ ١٥؛ رسالة بطرس الثانية ٢: ١؛ سفر تثنية الاشتراع ١٨: ٢٠ـ ٢٢؛ كتاب أعمال الرسل ٨: ٩ـ ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ٩ـ ١٢؛ رؤيا يوحنا ٢: ٢]
عندما نشكك في مزاعم "صانعي المعجزات" اليوم، فإنهم لا يردون على ذلك بالإتيان بأية معجزة (غالبا ما يقولون أنهم لا يستطيعون القيام بها في حضور "غير المؤمنين"). لكنهم بدلا من ذلك يقدمون حججا وشهادات.
كتاب أعمال الرسل ٨: ٥ ـ ١٣ـ ـ لكن صانعي المعجزات الحقيقيين مارسوا مواهبهم في حضور المعلمين الكذابين. وبدلا من تقديم الحجج والشهادات، فإنهم ببساطة أتوا بمعجزات يستطيع الناس مشاهدتها بأنفسهم.
كتاب أعمال الرسل ٤: ١٤ـ ١٦ـ ـ حتى أعداء الأنبياء الحقيقيين لم يتمكنوا من إنكار حقيقة وقوع المعجزات.
[لاحظ إنجيل يوحنا ١١: ٤٧، ٤٨؛ سفر الخروج ٧ـ ١٢(خاصة ٨: ١٧ـ ١٩)؛ سفر العدد ١٦و ١٧؛ سفر الملوك الأول ١٨: ٢٠ـ ٤٠؛ ١٣: ٦ـ ١٢؛ سفر الملوك الثاني ١و ٦؛ نبوءة دانيال ٢ و٣ و٦؛ سفر الملوك الأول ١٣: ١ـ ٦؛ نبوءة إرميا ٢٨]
عند فحصنا "للمعجزات" الحديثة، نجد أنها لا ترقى إلى مستوى معجزات الكتاب المقدس.
إنجيل يوحنا ١١: ٣٨ـ ٤٥ـ ـ شمل الشفاء في الإنجيل أمراضا عضوية واضحة، والتي شفيت بوضوح، وعلى الفور، وبالكامل. لم ينطوي الشفاء أبدا على معاودة المرض، التحسن الجزئي أو التدريجي، ولم يستغرق الشفاء أياما أو أسابيع.
علاوة على ذلك، نجح يسوع ورسله (بعد تلقيهم لمعمودية الروح القدس) في شفاء الأمراض على الدوام. لم يستعص عليهم شفاء أي مرض، وكذلك لم يفشلوا في أية محاولة للشفاء.
[لاحظ إنجيل يوحنا ٩: ١، ٧، ١٨ـ ٢٥؛ كتاب أعمال الرسل ٣: ٢ـ ١٠و ٤: ٢٢؛ ٥: ١٢، ١٥، ١٦؛ إنجيل لوقا ١٣: ١١ـ ١٧؛ ٧: ١١ـ ١٧؛ إنجيل مرقس ١: ٤٠ـ ٤٥؛ ٢: ١٠ـ ١٢؛ ٥: ٢٥ـ ٢٩؛ ٣٥ـ ٤٢؛ إنجيل متي ٤: ٢٣؛ ١٤: ٣٤ـ ٣٦؛ ١٢: ١٠ـ ١٣]
تفتقر ما تسمى اليوم بالمعجزات إلى العديد من خصائص معجزات الكتاب المقدس. كانت المعجزات الحقيقية واضحة للجميع، بما فيهم أعداء الله. ليست "المعجزات" الحديثة مقنعة، لكن لها خصائص الدجل.
إنجيل متي ١٠: ١٩، ٢٠ـ ـ أوحى التوجيه الحقيقي من قبل الروح إلى الرجال بمشيئة الله المعصومة من الخطأ، والتي يمكن التعبير عنها بالكلمات التي أرادها الله بالضبط.
[لاحظ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ ٢: ١٠ـ ١٣؛ سفر تثنية الاشتراع ١٨: ١٨ـ ٢٢؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٢١؛ سفر صموئيل الثاني ٢٣: ١، ٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥]
ينطوي ما يسمى بالتوجيه المباشر في العصر الحديث على توجيه غامض، انطباعات، مشاعر، واندفاعات غير قابلة للتفسير. بدلا من ذكر الإيحاء بوضوح، كثيرا ما يقول الناس أن "الشعور به هو أفضل من التحدث عنه" و "لا يمكنك أن تفهم حتى تختبره بنفسك".
علاوة على ذلك، ينتمي هؤلاء الذين يزعمون أنهم يتمتعون بالتوجيه المباشر إلى عدة وجهات نظر دينية ـ مثل الكاثوليك، المورمون، البروتستانت، إلى آخره. تناقض هذه "الإيحاءات" إحداها الأخرى وتتعارض مع الإنجيل. لكن الروح القدس لا يناقض نفسه، لذا لا يمكن لهؤلاء جميعا أن يكونوا من عند الله (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٣؛ ١: ١٠ـ ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨، ٩؛ رسالة يوحنا الثانية ٩؛ إلى آخره).
كما أنه ليس هناك أي دليل موضوعي لإثبات أن أيا من هذه الرسائل هي من عند الله، أو للتمييز بين الحقيقي والزائف منها. ليست هناك أية قيمة للفوارق بين المزاعم والأدلة التي تقدمها المجموعات المختلفة. يلمح هذا إلى كونها تخيلات أو تعاليم زرعها الشيطان.
يمكن على الدوام التمييز بين الإيحاءات الحقيقية من قبل الله وبين الزائفة عن طريق الأدلة الموضوعية. كان هذا هو الهدف الأساسي من المعجزات. لا تزال سكنى الروح على حالها اليوم دون تغيير، لكن ما يسمى اليوم بالمعجزات تختلف بوضوح عما كان موجودا في أيام الكتاب المقدس.
من المؤكد أن هناك حاجة إلى السكنى اليوم، طالما أننا بدونها لا ننتمي إلى الله.
إنجيل متي ١٠: ١٩، ٢٠؛ كتاب أعمال الرسل ١٤: ٣ـ ـ كشفت المواهب الروحية والتوجيه المباشر عن حقائق جديدة قبل أن يكتمل تسجيل الكتاب المقدس. أكدت المعجزات على أن تلك الرسائل كانت حقا من عند الله (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ ٢: ١٠ـ ١٤؛ إنجيل مرقس ١٦: ٢٠؛ الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤).
وهبت معمودية الروح القدس الرسل قوة تمكنهم من الوعظ بالبشارة عن طريق التوجيه المباشر ومنحتهم القدرة على الإتيان بالمعجزات لتأكيد رسالتهم (كتاب أعمال الرسل ١: ٨؛ ٢: ١).
كان الغرض من معمودية الروح القدس لأهل بيت قرنيليوس هو الكشف عن رسالة محددة وهي أنه يمكن للوثنيين أيضا أن ينالوا الخلاص والتأكيد على هذه الرسالة (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٤٥؛ ١١: ١٧؛ ١٥: ٧ـ ٩).
رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧ـ ـ يزودنا الكتاب المقدس بكل ما نحتاج إلى معرفته لكي نرضي الله، مكشوفا بطريقة تمكن أي شخص نزيه من فهمه. [رسالة بطرس الثانية ١: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥؛ كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٣؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢٢ـ ٢٥؛ رسالة يوحنا الثانية ٢]
إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ـ ـ علاوة على ذلك، يحتوي الكتاب المقدس على شهادات شهود عيان تؤكد حدوث هذه المعجزات وتؤكد على أن الرسالة هي من عند الله. ليست هناك حاجة إلى المزيد من المعجزات لتأكيد هذه الرسالة. [إنجيل لوقا ١: ١ـ ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ١ـ ٨؛ رسالة بطرس الثانية ١: ١٢ـ ١٨]
رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ١٥ـ ـ ما إن تعقد معاهدة أو يصادق عليها، فليست هناك حاجة إلى إعادة المصادقة عليها باستمرار. تكفي شهادة شاهدي عيان أو أكثر لتثبيت الحقائق التاريخية (مثل المصادقة على العقد) ـ إنجيل يوحنا ٨: ١٧. (لاحظ إنجيل لوقا ١٦: ٢٧ـ ٣١ وقارن ذلك بالعقود الحديثة، دستور الولايات المتحدة، وما إلى ذلك)
كانت هناك حاجة إلى التأكيد الخارق ما دامت هناك حقائق جديدة يجري الكشف عنها. لكن نظرا لتلقي الرسل للحق كله، فليست هناك حقائق جديدة يتعين الكشف عنها (إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بطرس الثانية ١: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧). من ثم، ليست هناك حاجة إلى توجيه الروح المباشر أو التأكيد الخارق اليوم. لقد أنجزوا الغرض منهم. لكن الحاجة إلى سكنى الروح لا تزال مستمرة.
تذكر أن جميع الناس الذين ينتمون إلى الله سوف يتمتعون بسكنى الروح القدس، لكن تأمل الأدلة على أن معمودية الروح القدس والمواهب الروحية قد توقفت.
حتى في القرن الأول، لم يتمتع بهما جميع الذين نالوا الخلاص. لذلك ليس هناك ثمة ما يدعو إلى توقع احتياج الناس إليهما اليوم.
لم نعد بحاجة إلى التوجيه المباشر أو المعجزات طالما أن الكشف عن الكلمة والتأكيد عليها قد أكتمل على نحو واف. لقد حققت معمودية الروح القدس والمواهب الروحية الغرض منها.
كان الرسل حاضرين دائما ومعنيين مباشرة عند تلقي الناس لهذه القدرات، سواء كان ذلك عن طريق وضع أيدي الرسل أو معمودية الروح القدس. منذ يوم العنصرة، لا يمكن العثور على حالة واحدة تلقى فيها أي شخص هذه القدرات بمعزل عن مشاركة الرسل المباشرة.
لكن ليس هناك رسل اليوم، طالما أنه ليس هناك شهود عيان على قيامة يسوع من الأموات (كتاب أعمال الرسل ١: ٢٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٩: ١؛ ١٥: ٨؛ إلى آخره). من ثم، لا يستطيع أحد اليوم الحصول على هذه القدرات. إلا أن هذا ليس بمشكلة لأنه ليس هناك من يحتاج إلى هذه المواهب الآن.
لا تتميز المعجزات المزعومة اليوم بخصائص المعجزات الحقيقية لكنها تتميز بدلا من ذلك بخصائص الدجل. لا يتم صنع المعجزات اليوم لأنه ليست هناك حاجة إليها.
معمودية الروح القدس ومعمودية الماء هما معموديتين منفصلتين ومتميزتين (إنجيل متي ٣: ١١؛ كتاب أعمال الرسل ١: ٥). لكن بحلول الوقت الذي كتبت فيه الرسالة إلى أهل أفسس كانت إحدى المعموديتين قد توقفت.
يزعم بعض الناس اليوم بأنهم يمارسون معمودية الماء ومعمودية الروح القدس على حد سواء. ولكن لا يمكن أن تكون هناك معموديتين اليوم بأكثر مما يمكن أن يكون هناك إلهين.
من الواضح أن معمودية الماء التي يقوم بها الرجال باسم يسوع لا تزال مطلوبة اليوم طالما أن جميع الناس هم بحاجة إليها لينالوا الخلاص (إنجيل متي ٢٨: ١٩؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٨: ٣٦ـ ٣٩؛ ١٠: ٤٧؛ ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٢١). لكن معمودية الروح القدس هي شيء مختلف تماما. وقد استوفت الغرض منها وتوقفت.
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣: ٨ ـ ١١ـ ـ النبوءات، الألسنة، المعرفة الخارقة هي ثلاثة من المواهب التي سلم بها الروح إرادة الله (١٢: ٧ـ ١١). لكن المحبة (الفصل الثالث عشر) هي "أفضل بكثير" من هذه المواهب (١٢: ٣١). لماذا؟ لأن هذه المواهب خدمت غرضا مؤقتا وكان من شأنها أن تتوقف (آية ٨ ـ ١٠)، أما الحاجة إلى الإيمان والرجاء والمحبة فمن شأنها أن تستمر وأن تبقى (١٣: ١٣).
كان من شأن المواهب الروحية أن تتوقف لأنها "ناقصة" (آية ٩)، ومن شأنها أن تتوقف متى ما جاء الكامل أو "ذلك الذي يتسم بالكمال" (آية ١٠). لاحظ أن "ذلك الذي يتسم بالكمال" يتناقض مع المواهب التي كانت "ناقصة".
بأي معنى كانت المواهب "ناقصة"؟ في الوقت الذي كتب فيه بولس رسالته، كانت المواهب قد أنجزت الغرض منها بالكشف عن إرادة الله جزئيا فقط. فقد تم تسليم الوحي عن طريق هذه المواهب، لكن هذا العمل لم يكن قد اكتمل بعد.
لذا، فلابد أن يشير "ذلك الذي يتسم بالكمال" إلى الكشف الكامل أو التام عن إرادة الله ("شريعة الحرية الكاملة" ـ رسالة يعقوب ١: ٢٥). عندما تم الكشف عنها كلها على نحو واف وكامل، بطلت المواهب الروحية.
لكن الحق كله قد أوحي به وتم تسجيله في الإنجيل في القرن الأول (إنجيل يوحنا ١٦: ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧). بعد ذلك، لم تكن هناك حاجة إلى المواهب الروحية، ولذلك فقد توقفت. الكلمة المكتوبة الموحى بها هي الوسيلة الوحيدة التي نستطيع من خلالها الآن معرفة إرادة الله.
رسالة يهوذا ٣ـ ـ لقد سلم الإيمان "إلى القديسين مرة وإلى الأبد" (طبعة الملك جيمس الجديدة). تصف عبارة "مرة وإلى الأبد" في آيات أخرى، موت يسوع، الذي حدث مرة واحدة، على عكس ذبائح الحيوانات التي تعين تكرارها لأنها لا تستطيع إزالة الخطيئة (الرسالة إلى العبرانيين ٩: ٢٦، ٢٨؛ ١٠: ١٠؛ ٧: ٢٦، ٢٧؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ١٨). كانت تضحية يسوع من الكمال بحيث أنه لم تكن هناك حاجة إلى تكرارها. (طالع تعريف ثاير)
بالمثل، سلمت البشارة إلى شعب الله "مرة واحدة" فقط. وعندما اكتمل هذا العمل، لم تكن هناك حاجة إلى تكراره. التأكيد على أن بعض الناس لا يزالون يمتلكون مواهب روحية للكشف عن إرادة الله مرة أخرى اليوم هو مثل التأكيد على أن تضحية يسوع هي بحاجة إلى تكرار.
وبالتالي فإن السكنى هي عمل منفصل من أعمال الروح، وتختلف عن معمودية الروح القدس، المعجزات، والتوجيه المباشر. لا تزال السكنى موجودة اليوم، لكن معمودية الروح القدس والمواهب الروحية، قد توقفت.
يتساءل الناس أحيانا، إذا لم يكن هناك توجيه مباشر من الروح اليوم، كيف إذن يوجهنا الروح لمعرفة إرادة الله؟
سلمت جميع الحقائق الروحية عن إرادة الله إلى البشر في القرن الأول وسجلت في الكتاب المقدس. وقد تم الحفاظ على هذه الرسالة، لذلك يمكننا اليوم أن نعرف إرادة الله من خلال رسالة الروح في الكلمة المكتوبة.
إنجيل يوحنا ١٤: ٢٦؛ ١٦: ١٣ـ ـ تحدث يسوع إلى الرسل الأصليين (قارن ١٣: ١، ٢١، ٢٢؛ ١٦: ١٧ بإنجيل متي ٢٦: ٢٠، ٢٦) ووعدهم بأن الروح القدس سوف يرشدهم إلى الحق كله. وقد قام التوجيه المباشر من قبل الروح بهذا العمل من أجلهم، لكن هذا لم يكن وعدا لجميع الناس.
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧ـ ـ بعد ذلك كتب الرجال الرسالة التي كشفها لهم الروح. لذا فإن الكتاب المقدس يتضمن رسالة الروح بشكل مكتوب. [١١: ٢٣]
رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧ـ ـ قصد الله أن يتم تسجيل جميع الأعمال الصالحة في الكتاب المقدس، الكلمة المكتوبة. وبهذه الطريقة، يفيد الكتاب المقدس الموحى به في التعليم والتأديب في البر، وما إلى ذلك.
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٣ـ ٥ ـ ـ كتب بولس ما اطلع عليه بالوحي، لكي يتمكن الآخرون من قراءته وفهمه.
إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ـ ـ تطلعنا الكلمة المكتوبة على ما يكفي لكي نتمكن من الحصول على الحياة الأبدية. [رسالة يوحنا الأولى ١: ١ـ ٤؛ ٢: ١ـ ٦]
رسالة بطرس الثانية ١: ١٢ـ ١٥ـ ـ بعد تلقيه كل ما يؤول إلى الحياة والتقوى (١:٣)، كتب بطرس لكي يمكن للآخرين أن يتذكروا كلمات ووصايا أنبياء يسوع ورسله بعد رحيل بطرس عن هذا العالم. [٣: ١، ٢]
نحن لا نحتاج اليوم إلى المزيد من الوحي لأن الإنجيل يكشف لنا تماما كل ما نحن بحاجة إلى معرفته لإرضاء الله ونيل الخلاص. أية عقيدة دينية يتم تدريسها اليوم، والتي لم يسبق أن درسها الرسل والأنبياء في القرن الأول ولم يتم تسجيلها في الإنجيل، ليست عقيدة صحيحة، لأن أولئك الرجال تلقوا وكتبوا الحق كله.
[طالع أيضا رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٣؛ ٢: ١٠ـ ١٤؛ ١٥: ٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٣: ٦، ١٤؛ رسالة يهوذا ٣؛ رؤيا يوحنا ١: ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٢٠، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٨ ـ ١٢؛ رسالة يعقوب ١: ٢٥؛ إنجيل متي ٢٨: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ١٢؛ الرسالة إلى العبرانيين ١٣: ٢٠، ٣١]
| الروح القدس | العمل | الكلمة |
| رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٦: ١٩ | يسكن فينا | رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٦؛ رسالة يوحنا الثانية ٢ |
| رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ١٨ | يوجه أو يهدي | سفر المزامير ١١٩: ١٠٤، ١٠٥؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧ |
| رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٢: ١٣ | يقدس | إنجيل يوحنا ١٧: ١٧، ١٩ |
| رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢ | له ثمار | رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٥، ٩؛ إنجيل لوقا ٨: ١١، ١٥ |
| رسالة بولس إلى أهل رومية ١٥: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٦ | يعطي قوة | رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٦؛ الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٢ |
| رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ١٦؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٣ | يشهد بأننا لله | إنجيل يوحنا ٢: ٣ـ ٦؛ رسالة بطرس الأولى ١: ٢٣ |
| كتاب أعمال الرسل ٩: ٣١ | يعزي | رسالة بولس إلى أهل رومية ١٥: ٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٤: ١٨ |
| الرسالة إلى العبرانيين ٢: ٣، ٤ | يعطي أدلة | إنجيل يوحنا ٢٠: ٣٠، ٣١ |
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٧ـ ـ الكلمة هي سيف الروح. ليست الروح والكلمة نفس الشيء، بل هما شيئين منفصلين. لكن الكلمة هي الوسيلة التي يستخدمها الروح ليكشف من خلالها عن إرادة الله ويوجه الناس إلى طاعته اليوم (راجع الرسالة إلى العبرانيين ٤: ١٢).
لا توجد أية وسيلة لمعرفة إرادة الله اليوم إلى جانب الكتاب المقدس. لهذا السبب تحثنا الكثير من الآيات على دراسة وتعليم كلمة الله (كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ ٨: ٤؛ إنجيل متي ٢٨: ٢٠؛ ٢٢: ٢٩؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦؛ ٢: ٢، ١٥؛ سفر المزامير ١٩: ٧ـ ١١؛ ١: ٢؛ إلى آخره).
يسكن الروح القدس في كل مسيحي اليوم بحق، لكن هذه ليست الوسيلة التي يوجه بها الروح الإنسان اليوم لمعرفة إرادة الله. السكنى هي عمل مختلف عن كشف إرادة الله أو توجيه الناس.
عندما يزعم شخص ما اليوم بأن الروح القدس يوجهه بوسائل أخرى بالإضافة إلى الكتاب المقدس، فإنه بذلك يرفض الكتاب المقدس بوصفه دليلا كاملا وتاما. سواء أدرك ذلك أم لم يدركه. إنه غير مقتنع بمجرد إتباع الكتاب المقدس؛ لكنه يريد شيئا آخر غير ما يقوله الإنجيل.
يشعر الكثير من الناس بارتباك تام عندما يحاولون استيعاب فكرة سكنى الروح القدس في نفوسهم، على الرغم من أنهم لا يلاقون أية صعوبة في فهم حقيقة أن ألآب والابن هما الآخران يسكنان في نفوسهم!
رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٦: ١٦ـ ـ نحن هيكل الله ("ألآب" ـ آية ١٨). إذا كنا شعبه، وإذا كنا أبنائه، فإنه يسكن فينا ويسير بيننا.
رسالة يوحنا الأولى ٤: ١٤ـ ١٦ـ ـ أرسل ألآب ابنه. إذا اعترفنا بأن يسوع هو ابن الله (ألآب)، أقام الله فينا وأقمنا نحن فيه. [راجع أيضا آية ١٢، ١٣]
ليس المسيحيون هيكلا للروح القدس الذي يقيم فيهم فقط؛ لكنهم بالمثل هيكلا للآب الذي يقيم فيهم. وهم يقيمون في ألآب. هل يمكن لأي شخص أن يزعم بأن هذه الإقامة هي شخصية ومباشرة؟ هل يقيم الله في أجسادنا بشكل ما؟
[رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ٢٠ـ ٢٢؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ٢٤]
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٧ـ ـ يسكن المسيح في قلوبنا بالإيمان.
إنجيل يوحنا ١٥: ٤ـ ٦ـ ـ كما يثبت الغصن في الكرمة، كذلك يثبت التلاميذ في يسوع وهو فينا.
رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥ : ١٧ـ ـ إذا كان أحد "في المسيح" فهو خليقة جديدة. قد زالت الأشياء القديمة وها أن كل شيء قد أصبح جديدا.
رسالة بولس إلى أهل رومية ٨ : ١ـ ـ ليس بعد الآن من حكم على الذين هم في"المسيح".
رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٣: ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٣، ٤ـ ـ لقد اعتمدنا في المسيح. لكن المعمودية هي أمر أساسي لكي تغفر خطايا المرء ويصبح ابنا لله (إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٢١؛ إلى آخره). لذلك فإن جميع الذين غفرت خطاياهم هم في المسيح.
علما أن هذه المبادئ عادة ما تدرس للناس حتى قبل أن يصبحوا مسيحيين، ومع ذلك لا يجدونها مربكة أو عسيرة الفهم. كما أن أيا منهم لا يفترض بأن هذه المقاطع تشير إلى ثمة نوع من الإقامة المباشرة أو الشخصية لأجسادنا من قبل روح يسوع.
مثلما يسكن فينا الروح القدس، كذلك أيضا يسكن فينا يسوع ونحن فيه.
[رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٣: ٥؛ إنجيل يوحنا ٦: ٥٦؛ ١٤: ٢٠؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٤؛ ٢: ٥، ٦، ٢٤، ٢٧، ٢٨؛ ٥: ٢٠؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٢، ٢٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٦: ٣، ٨ ـ ١٣؛ ٨: ١٠؛ رؤيا يوحنا ١٤: ١٣؛ رسالة بولس إلى أهل غلاطية ١: ٢٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ١، ١٤؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٤: ١٦؛ رسالة بطرس الأولى ٥: ١٤]
إنجيل يوحنا ١٤: ١٠، ١١ـ ـ ينبغي علينا أن نؤمن بأن ألآب يقيم في يسوع ويسوع هو في ألآب.
إنجيل يوحنا ١٤: ٢٠ـ ـ يسوع هو في ألآب، ونحن في يسوع، ويسوع فينا.
إنجيل يوحنا ١٠: ٣٧، ٣٨ـ ـ ينبغي علينا أن نعرف وأن نؤمن بأن ألآب كان في يسوع ويسوع في ألآب.
ألآب والابن هما شخصين متميزين، تماما مثلما نتميز نحن التلاميذ ككائنات منفصلة عن بعضها البعض. مع ذلك كان الابن في ألآب، وألآب في الابن.
[لاحظ إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣]
رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٧: ٣ـ ـ قال بولس لأهل كورينثوس، "أنتم في قلوبنا".
رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٧ـ ـ "أني أحتفظ بكم في قلبي".
بالتالي فإن الروح يسكن في المسيحيين المؤمنين. لكن ألآب والابن يسكنان فينا أيضا، ونحن نسكن فيهم. كما وأن المسيحيين يسكنون في بعضهم البعض.
إذا استطعنا أن نؤمن بأن ألآب والابن يسكنان فينا دون أن نصبح مشوشين، فلماذا تسبب لنا مسألة سكنى الروح القدس فينا هذا القدر من التشويش؟ إذا استطعنا أن نفهم كيف يسكن ألآب والابن فينا ونحن فيهما، لأمكننا عندئذ أن نفهم كيف يسكن الروح فينا، طالما أن نفس اللغة قد استخدمت في جميع هذه الحالات.
تسكن روح الإنسان في جسد الإنسان بشكل مباشر وشخصي كما لو كان هيكلا أو خيمة. من هذا المنطلق، تسكن أرواحنا في أجسادنا، كما أن روح يسوع سكنت في جسده. لاحظ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ١٦؛ ٥: ١، ٤؛ إنجيل يوحنا ٢: ٢١؛ رسالة يعقوب ٢: ٢٦؛ الرسالة إلى العبرانيين ١٠: ٥؛ رسالة بطرس الثانية ١: ١٣؛ إنجيل لوقا ٢٣: ٤٦. هل يسكن فينا الروح القدس بهذا الشكل؟
إذا كان الروح يسكن فينا شخصيا، فإن ألآب والابن يسكنان فينا شخصيا، ونحن نسكن فيهم، والمسيحيون يسكنون في بعضهم البعض، إلى آخره. هل تسكن أرواحنا في جسد الله، إلى آخره؟ هل تسكن جميع هذه الأرواح في أجسادنا؟ هذا شي غير معقول، ولا تقتضيه اللغة.
يجادل البعض بإسهاب بأن الروح القدس يسكن في المسيحيين "شخصيا"، لكنهم لا يجادلون مطلقا بأن ألآب أو الابن يسكنان فينا "شخصيا" أو نحن فيهم. لم لا؟ لماذا لا نراهم يبذلون نفس المقدار من الجهد في إثبات الإقامة الشخصية من قبل ألآب والابن كما يفعلون في حالة الروح القدس؟ لماذا لا يجادلون بأننا نسكن في ألآب والابن شخصيا؟
من الواضح أننا جميعا نعرف بأن ألآب والابن لا يسكنان فينا شخصيا، أو نحن فيهم، إلى آخره. فلماذا نستنتج بأن اللغة الموازية عن الروح تعني إقامة شخصية؟
عندما سكنت روح يسوع في جسده، كان ذلك مثالا على السكنى المباشرة والشخصية. لكنه كان الله في الجسد. إذا كان الروح القدس يسكن في أجسادنا بصورة مباشرة وشخصية (وكذلك يفعل ألآب والابن)، ألا يجعل ذلك منا إذن، الله في الجسد مثلما كان يسوع؟ إذا كانت أرواحنا تسكن في ألآب شخصيا، ألا يجعلنا ذلك آلهة؟ من المؤكد أن من شأن مثل هذه الأفكار أن تكون تجديفا، ولا يمكن لأي شخص أن يؤمن بأن هذه الأشياء حقيقية. فلماذا نزعم بأن الروح يسكن فينا شخصيا ومباشرة؟
كما رأينا، فإنه لا يقوم بصنع المعجزات اليوم. فما هو العمل الذي يقوم به والذي من شأنه أن يتطلب إقامة شخصية؟
يؤكد البعض على أن الروح يشفع لنا (رسالة بولس إلى أهل رومية ٨ : ٢٦). لكن لماذا يتطلب هذا إقامة مباشرة وشخصية؟ لا يجرى هذا العمل فينا، لكنه يجري في السماء بالنيابة عنا.
لا يوجد أي دليل إنجيلي على أن الروح يسكن فينا مباشرة وشخصيا، لكن هناك أدلة كثيرة ضده. إن مفهوم أماكن الإقامة الشخصية لا يتناسب مع المصطلحات المستخدمة في الكتاب المقدس.
نحن نعرف عند هذه النقطة بأن سكنى الروح القدس هي ليست: (١) معمودية الروح القدس أو المواهب الخارقة، (٢) توجيها مباشرا بمعزل عن الكلمة، أو (٣) إقامة مباشرة وشخصية لأجسادنا. علاوة على ذلك، أيا كان التفسير الذي نعطيه لسكنى الروح، يجب أن ينسجم هذا التفسير مع الحقائق التالية: (١) يسكن الروح في جميع المسيحيين من لحظة اهتدائهم فصاعدا؛ (٢) يسكن الروح فينا مثلما يسكن فينا ألآب والابن، إلى آخره؛ (٣) ليست السكنى أيا من الأمور التي أدرجت أعلاه.
إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣ـ ـ لكي يكون التلاميذ "في" ألآب والابن، وهم "فينا"، وهم "في" أحدهما الآخر يعني أن نكون جميعا "واحدا". هذه علاقة روحية وثيقة من الانسجام، الوحدة، والشركة.
إنجيل يوحنا ١٥: ١ـ ٦ـ ـ نحن "نثبت في" يسوع كما يثبت الغصن في الكرمة ـ اتصال وثيق. وهو نقيض كوننا مقطوعين أو مفصولين عنه (آية ٢، ٥، ٦).
رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٦: ١٤ـ ١٨ـ ـ يسكن الله فينا بمثابة هيكله إذا كنا في عداد شعبه، أبنائه وبناته. النقطة الأساسية في السياق هي الشركة إزاء الانفصال. يجب أن نختار بين الشركة مع الله أو الإثم ـ إما هذا وإما ذاك. إذا انفصلنا عن الخطيئة، سوف يتقبلنا الله ـ سوف يسكن فينا بمثابة هيكله وسوف نكون أبنائه وبناته.
رسالة يوحنا الأولى ١: ٣، ٦، ٧؛ ٢: ٣ـ ٦ـ ـ الموضوع هو كيف نكون في شركة مع ألآب والابن، وكيف نعرف أننا على علاقة مرضية معهما. ما يسمى "بالشركة" في ١: ٣، ٦ يسمى "معرفة" الله" أو "الثبات في" الله في ٢: ٣ـ ٦.
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٢: ١ـ ٥، ١١ـ ٢٢ـ ـ نحن هيكل أو مسكن الله في الروح. مرة أخرى، هو يسكن أو يقيم فينا. بأي معنى؟ يبين السياق بأجمعه أن لدينا الآن شركة أو إتحادا (مصالحة) معه ـ سبيلا إليه ـ بينما كنا قبل اهتدائنا مفصولين أو بعيدين عنه.
ويتفق هذا مع ما تعلمناه من أن الخطيئة تحول بيننا وبين الشركة مع الله (نبوءة أشعيا ٥٩: ١، ٢). حالما تغتفر الخطيئة، يكون لدينا شركة مع ألآب، والابن، والروح. وهذا هو بالضبط ما تعلمناه عن وقت وكيفية بدء سكنى الروح فينا.
عندما يقول الإنجيل أن ألآب والابن "يسكنان فينا" وفي أحدهما الآخر إلى آخره، يعني هذا أننا على علاقة وثيقة من الوحدة والشركة معهما. لماذا يفترض البعض أنها تعني شيئا مختلفا عند الإشارة إلى سكنى الروح القدس فينا؟
تتحدث العديد من الآيات الأخرى عن الشركة مع الروح. لاحظ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٣: ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل فيلبي ٢: ١؛ الرسالة إلى العبرانيين ٦: ٤.
[ملاحظة: تؤكد المعاجم التي تحدد معنى "يسكن" و "في" هذا المفهوم أيضا.]
تبدأ السكنى في اللحظة التي تغتفر فيها خطايانا بإطاعة البشارة، كلمة الله. لاحظ الآيات الأخرى التي تربط هذه السكنى بالكلمة.
رسالة يوحنا الأولى ٢: ٣ـ ٦ـ ـ نحن نعلم أننا نعرف الله وأننا فيه إذا كنا نحفظ وصاياه.
رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٤ـ ـ إذا حفظنا وصاياه، أقام الله فينا وأقمنا نحن فيه (راجع ٢: ٢٤).
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١٧ـ ـ كيف يقيم يسوع في قلوبنا؟ بالإيمان. لكن الإيمان يأتي عن طريق الاستماع إلى كلمة الله.
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ١٨، ١٩؛ راجع رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٦ـ ـ هذه آيات متوازية. تقول إحداها بأننا "ممتلئين من الروح" (ليست هذه بمعجزة لكنها إقامة، طالما أنها وصية يجب أن يلتزم بها جميع المسيحيين). تقول الآية الموازية، "لتسكن فيكم كلمة المسيح..."
رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٧ـ ـ الكلمة هي سيف الروح. ليست الكلمة هي الروح، لكنها الوسيلة التي يستخدمها الروح. إذا عرفنا الكلمة وأطعناها، كانت لدينا شركة مع الروح الذي يوجهنا ويؤثر في حياتنا باستمرار من خلال الكلمة. (راجع إنجيل يوحنا ٨: ٣١؛ ١٥: ٧ـ ١٠؛ رسالة يوحنا الثانية ٩).
رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٥: ٢٢ـ ٢٥ـ ـ إذا كنا الروح يوجهنا، أنتجت حياتنا "الثمار" أو الخصال المذكورة. غير أن إنتاج هذه الثمار لا يحدث نتيجة لثمة تأثير خارق أو نور باطني من قبل الروح غير قابل للتفسير، ولكن من خلال تأثير الكلمة ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٥، ٦، ٩، ١٠؛ إنجيل لوقا ٨: ١١، ١٥.
إنجيل يوحنا ١٥: ١ـ ٦ـ ـ عندما نثبت في يسوع كالأغصان في الكرمة، سوف نأتي بثمار. يحدث هذا إذا ثبتت كلمة يسوع فينا وحفظنا وصاياه (آية ٧ـ ١٠)
رسالة بولس إلى أهل غلاطية ٢: ٢٠ـ ـ المسيح يحيا في. عندما أحيا وفق القواعد والمبادئ التي عاشها هو، فكأنه يعيش حياته من خلالي. [٤: ١٩]
عندما يتصرف الطفل مثل والديه، نقول، "يمكنك بالتأكيد أن ترى والده فيه". كتب ﭘول أوڤرستريت أغنية عنوانها "إني أرى والدي في". فعندما نكون في شركة مع ألآب، والابن، والروح، وعندما نطيع كلمتهم وبالتالي نسمح لها بالعمل في حياتنا، فإننا نأتي بثمار تعاليمهم. ويستطيع الناس أن يقولوا بحق، "يمكنك أن ترى المسيح فيه"، أو "يمكنك أن ترى فيه روح الله".
إذا قلت أني أتمتع بشركة مع الله لأني أطيع كلمته، وأنه يؤثر علي من خلال كلمته، وأنه ينتج في ثمارا بواسطة كلمته، فهل من شأن أي شخص أن يعترض على ذلك؟ هل يمكن لأي شخص أن يزعم بأن سكنى ألآب تنطوي على شيء أكثر من ذلك؟ إذا كان الجواب بالنفي، فلماذا لا نخلص إلى أن الروح القدس يسكن فينا بنفس هذا المعنى؟
ملاحظة: يقول البعض أن "الروح القدس يسكن فينا من خلال الكلمة". أنا لا أختلف مع هذا لكني حاولت إعطاء شرح أوفر وأكثر تفصيلا.
هل يسكن ألآب والابن والروح القدس فيك؟ لكي تتمتع بهذه السكنى، يجب عليك أن تطيع الكلمة التي يكشف عنها الروح لكي تغفر ذنوبك، وأن تبقى أمينا بعد ذلك. لكي تغفر ذنوبك يجب عليك أن تسمع البشارة، أن تؤمن، أن تتوب، أن تعترف بالمسيح، وأن تعتمد (إنجيل مرقس ١٦: ١٥، ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨، ٤٢؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٦؛ ١٠: ١٧؛ ٦: ٣، ٤). ويجب عليك بعد ذلك أن تستمر في خدمة الله بإخلاص (رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ١٦ـ ١٨؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٥٨؛ رسالة يوحنا الأولى ٢: ٣ـ ٦).
ليست مسألة سكنى الروح القدس بالصعوبة أو الغموض الذي يصفه البعض. مع ذلك، فإنها نعمة كبيرة، وينبغي أن تكون على يقين من أن لديك شركة مع الله بالحصول على المغفرة وتطوير الطابع الذي يمكن لكلمته أن تبلوره فيك