قوة الصلاة
كيف يجب علينا أن نصلي لكي يستجيب الله؟

هل يجيب الله الصلاة حقا؟ إذا كان الأمر كذلك، لماذا لا تجاب الصلوات في بعض الأحيان؟ ما هي الأمور التي ينبغي لنا أن نصلي بشأنها: التسبيح، الحمد، الالتماس، العبادة، الطلبات، الشفاعة لغيرنا؟ متى وإلى أي مدى ينبغي لنا أن نصلي؟ ما هي الشروط التي يجب علينا استيفائها لكي تكون صلاتنا مسموعة ومجابة؟ ما هي القوة التي في الصلاة؟ 

مقدمة:

في إنجيل لوقا ١١: ١سأل التلاميذ يسوع، "يا رب، علمنا أن نصلي". يحتاج المسيحيين اليوم أيضا إلى تعلم الصلاة.

الغرض من هذه الدراسة هو مساعدة المسيحيين على التحسن في الصلاة. ربما لم يسبق لبعض الجديدين في الإيمان أن يكونوا قد درسوا عن كيفية الصلاة. لا يصلي بعض الأعضاء على النحو السليم لذلك لا تجاب صلواتهم. يمكننا جميعا أن نتحسن في هذا الجانب من العبادة.

نحن بحاجة إلى معرفة الأمور التي ينبغي لنا أن نصلي بشأنها. هل ينبغي لنا تقديم الطلبات، الحمد، التسبيح، الالتماس، والتشفع نيابة عن الآخرين؟ وما هي القوة التي في الصلاة؟ هل يجيب الله الصلاة حقا؟ إذا كان الأمر كذلك، كيف ينبغي لنا أن نصلي وما هي الشروط التي يجب استيفائها لكي يسمع الله ويجيب؟ سوف نتأمل مثل هذه الأسئلة وغيرها في هذه الدراسة.

ما هي الصلاة؟ لاحظ كتاب أعمال الرسل ٤: ٢٤، ٣١. الصلاة هي ببساطة تحدث الإنسان إلى الله، والتعبير عن أفكاره إلى الله (رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١؛ إنجيل متي ٦: ٩). من ثم، فهي شكل من أشكال الاتصال يشبه في كثير من النواحي مجرد التحدث إلى أبينا الدنيوي، ما عدا أنه، يجب علينا أن نتذكر مقام الشخص الذي نخاطبه، ويجب علينا كذلك أن نستوفي شروط الصلاة المقبولة.   


أولا: ما هي الأمور التي ينبغي لنا أن نصلي بشأنها؟


ما الذي ينبغي أن تشتمل عليه صلواتنا؟ يبدو البعض وكأنهم لا يستطيعون التفكير في الكثير مما يمكنهم قوله، بينما يقول آخرون أشياء غير لائقة أو حتى غير دينية. يكتفي البعض بمجرد ترديد بعض العبارات التي قد حفظوها عن ظهر قلب، نقلا عن صلاة أشخاص آخرين.      

دعونا نفحص بعض الأمثلة عن الصلاة في الكتاب المقدس. ما الذي تحدث عنه شعب الله في الكتاب المقدس عند الصلاة؟ كيف تقارن صلواتنا بصلواتهم؟ هل يمكننا تحسين صلواتنا من خلال تأمل ما صلت بشأنه شخصيات الكتاب المقدس؟ 

ا. ينبغي علينا تمجيد خصائص الله وأعماله

تشتمل صلوات الكتاب المقدس عموما على العديد من أوصاف مجد وعظمة الله. بدأ يسوع الصلاة النموذجية بتسبيح اسم الله (إنجيل متي ٦: ٩). تمتلئ الكثير من المزامير بالمديح (لاحظ مزمور ٨٦: ٥ ـ ١٢).

في المقاطع أدناه، تأمل بشكل خاص الإشادة ببعض صفات الله أو أعماله في الصلاة. كيف تبدو صلواتنا مقارنة بهذه الصلوات؟ هل نسبح الله نحن أيضا في صلواتنا؟

* سلطة الله وسيادته ـ ـ الله هو الإله الحقيقي، على النقيض من الأصنام ـ سفر أخبار الأيام الأول ٢٩: ١٠ـ ١٣. [سفر المزامير ٨٦: ٨ ـ ١٠؛ سفر نحميا ٩: ٤ـ ٦؛ سفر الملوك الأول ٨: ٢٣؛ سفر الملوك الثاني ١٩: ١٥؛ إنجيل متي ٦: ١٣؛ رؤيا يوحنا ١١: ١٧؛ سفر صموئيل الثاني ٧: ٢٢]

* قدرة الله ـ ـ سفر أخبار الأيام الأول ٢٩: ١١، ١٢. [نبوءة إرميا ٣٢: ١٦ـ ٢٣؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٦ـ ١٩؛ سفر أيوب ٤٢: ١، ٢؛ سفر نحميا ٩: ٤ـ ٣٨؛ نبوءة دانيال ٢: ٢٠ـ ٢٣]

* قداسة الله، صلاحه، واستقامته ـ ـ سفر المزامير ٨٦: ٥ ـ ١٢ (لاحظ آية ٥). [سفر المزامير ١٤٣: ١ـ ١٢؛ سفر صموئيل الأول ٢: ٢]

* رحمة الله، نعمته، لطفه، واستعداده للمغفرة ـ ـ وفر الله الفداء والخلاص لشعبه، خاصة عندما أرسل يسوع لينقذنا ـ سفر المزامير ٨٦: ٥. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١٢ـ ١٤؛ سفر صموئيل الثاني ٧: ٢٣؛ سفر نحميا ٩: ٤ـ ٣٨؛ إنجيل لوقا ٢: ٣٧، ٣٨؛ سفر الملوك الأول ٨: ٢٣؛ سف عزرا ٩: ٨، ٩؛ سفر المزامير ١٧: ٧]

* حكمة الله ومعرفته ـ ـ نبوءة إرميا ٣٢: ١٦ـ ٢٣ (لاحظ آية ١٩). [نبوءة دانيال ٢: ٢٠ـ ٢٣؛ سفر صموئيل الأول ٢: ٣]

* عدل الله ـ ـ يكترث الله لقومه ويكافئهم لكنه يعاقب الأشرار ـ ـ نبوءة إرميا ٣٢: ١٩، ٢٣. [سفر صموئيل الأول ٢: ٦ـ ١٠؛ سفر التكوين ١٨: ٢٥؛ سفر المزامير ٩٠: ٧ـ ١١]

* وجود الله ألأزلي ـ ـ سفر المزامير ٩٠: ١ـ ٤. [سفر المزامير ١٠٢: ١، ١٢، ٢٤ـ ٢٧]

* حفاظ الله على عهوده ـ ـ سفر نحميا ٩: ٤ـ ٨. [سفر نحميا ١: ٥؛ سفر الملوك الأول ٨: ٢٣ـ ٣٠؛ نبوءة دانيال ٩: ٤؛ سفر المزامير ١٤٣: ١]

* أعمال الله بصفته الخالق ومصدر الحياة ـ ـ سفر نحميا ٩: ٤ـ ٦. [نبوءة إرميا ٣٢: ١٧؛ سفر المزامير ٩٠: ٢؛ ١٠٢: ١، ٢٤، ٢٥؛ سفر الملوك الثاني ١٩: ١٥؛ كتاب أعمال الرسل ٤: ٢٤؛ سفر صموئيل الأول ٢: ٦]

لا يمكننا هنا تعديد جميع الصفات والأعمال العظيمة التي من أجلها يستحق الله تسبيحنا له. لكن يجب علينا بالتأكيد تسبيح الله في الصلاة، لذلك ينبغي لنا تأمل سبب استحقاقه للتسبيح بدلا من مجرد التفكير في مزيد من الأشياء التي نرغب في أن يعطينا إياها. هل نحن بحاجة إلى قدر أكبر من التأكيد على وصف عظمته؟

ب. ينبغي علينا أن نصلي نيابة عن الغير.

توصينا رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ١، ٢ أن نقيم الصلاة، الدعاء، الابتهال، والشكر من أجل جميع الناس. إلا أننا نهمل في بعض الأحيان الصلاة من أجل الآخرين لأننا نركز على منفعتنا الذاتية فحسب.  

هل نفكر بالصلاة من أجل الآخرين، سواء طلبوا أم لم يطلبوا منا ذلك؟ تمتلئ الصلوات في الإنجيل بالطلبات والشكر من أجل أشخاص آخرين غير الشخص الذي يصلي. تأمل بعض الفئات من الناس الذين ينبغي علينا أن نصلي من أجلهم: 

* الحكام ـ ـ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ١، ٢. [سفر عزرا ٦: ١٠؛ سفر أخبار الأيام الأول ٢٩: ١٩]

* الأطفال وأفراد الأسرة ـ ـ قريننا، الأقارب، إلى آخره. سفر أخبار الأيام الأول ٢٩: ١٩. [إنجيل متي ١٩: ١٣ـ ١٥؛ سفر التكوين ٢٥: ٢١، ٢٢؛ ٢٤: ١٢ـ ١٤؛ ١٨: ٢٣ـ ٣٣؛ سفر صموئيل الأول ١: ١٠ـ ١٢؛ سفر صموئيل الثاني ١٢: ١٥، ١٦؛ إنجيل لوقا ١: ١٣]

* الخطاة الضالين ـ ـ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١ـ ٣. تذكر، مع ذلك، أنه يجب على هؤلاء الأشخاص أن يستوفوا شروط الخلاص في الإنجيل لكي يغفر لهم [إنجيل متي ٩: ٣٦ـ ٣٨؛ إنجيل لوقا ٢٣: ٣٤؛ كتاب أعمال الرسل ٧: ٦٠]

* الأعداء والمضطهدين ـ ـ إنجيل لوقا ٦: ٢٧، ٢٨. [كتاب أعمال الرسل ٧: ٦٠؛ إنجيل لوقا ٢٣: ٣٤]

* المرضى والمتألمين ـ ـ رسالة يوحنا الثالثة ٢. [رسالة يعقوب ٥: ١٦؛ سفر العدد ١١: ٢؛ سفر صموئيل الثاني ١٢: ١٥، ١٦؛ سفر التكوين ٢٠: ١٧، ١٨]

* الشيوخ، الشمامسة، الواعظين، والمعلمين ـ ـ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٨ـ ٢٠. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ٣، ٤؛ كتاب أعمال الرسل ٤: ٢٥ـ ٢٩؛ ٦: ٦؛ ١٤: ٢٣؛ ١٣: ٣؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٥: ٢٥؛ إنجيل متي ٩: ٣٦ـ ٣٨؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٣: ١، ٢؛ رسالة بولس إلى العبرانيين ١٣: ١٨]

* جميع المسيحيين ـ ـ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٨. [رسالة يعقوب ٥: ١٦]

يحتوي الإنجيل على العديد من الأمثلة التي تشفع فيها رجال الله نيابة عن شعب الله. ندرج هنا مجرد بضعة منها :

موسى [سفر العدد ١١: ٢؛ ٢١: ٧؛ ١٤: ١٣ـ ٢٠؛ سفر تثنية الاشتراع ٩: ١٨ـ ٢٠، ٢٥ـ ٢٩؛ سفر الخروج ٣٢: ٩ـ ١٤، ٣١، ٣٢].
صموئيل [سفر صموئيل الأول ٧: ٥ ـ ١١؛ ١٢: ١٩ـ ٢٥].
سليمان [سفر الملوك الأول ٨: ٢٢ـ ٥٤].
عزرا [سفر عزرا ٩: ١ـ ١٥].
نحميا [سفر نحميا ١: ٤ـ ١١].
دانيال [نبوءة دانيال ٩: ٣ـ ٢٠].
يسوع ـ إنجيل لوقا ٢٢: ٣١، ٣٢ (من أجل بطرس)؛ إنجيل يوحنا ١٧: ٩ـ ٢٢ (من أجل جميع المؤمنين). [إنجيل لوقا ٢٣: ٣٤]
بطرس ـ كتاب أعمال الرسل ٨: ٢٤ (من أجل سمعان)
أبفراس [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ١٢]
بولس ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٣، ٩ـ ١٤ [رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٩ـ ١٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٥ـ ١٩؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٣ـ ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ١: ٢؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ١: ١١، ١٢؛ ٢: ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ٣]

علما أن معظم هذه الأمثلة هي صلوات، ليس فقط من أجل شعب الله بوجه عام، لكن من أجل أشخاص أو فئات محددة. هل نظهر نحن مثل هذا الاهتمام الشخصي نحو الآخرين في صلواتنا؟

لاحظ علاوة على ذلك أن بولس أخبر الناس صراحة أنه كان يصلي من أجلهم. إذا فعلنا نحن هذا، فإنه سوف يحثنا على أن نكون أكثر اجتهادا في الصلاة من أجل الآخرين، لكن من شأنه أيضا أن يولد لدى المسيحيين شعورا أكبر من المودة والتقدير تجاه بعضنا البعض. 

ج. ينبغي لنا تقديم الطلبات والشكر.

ينبغي علينا أن نصلي من أجل الأمور التي نحن بحاجة إليها حقا، لكن البعض ينسى أن يشكروا الله على ما قد حصلوا عليه. تتألف صلاتهم بشكل كامل تقريبا من طلب المزيد. الله هو إله كريم، على استعداد لإعطائنا ما نحن في حاجة إليه. لكنه يتوقع منا أيضا تقدير ما يعطينا إياه.

مقاطع تبين أن بإمكاننا طلب ما نحتاج إليه:

رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٤: ٦، ٧ ـ ـ لا تكونوا في هم من أي شيء كان، بل في كل شيء لترفع طلباتكم إلى الله. يشير "التضرع" إلى تقديم طلبات من أجل "سد" حاجات.

إنجيل متي ٧: ٧ـ ١١ـ ـ الله هو مثل الأب المحب الذي يعطي أبنائه ما يحتاجون إليه. إذا طلبنا، فسوف نعطى.

رسالة بطرس الأولى ٥: ٧ ـ ـ ألقوا على الله بجميع أحمالكم فإنه يعنى بكم.

رسالة يعقوب ٤: ٢، ٣ ـ ـ لا تنالون لأنكم لا تسألون. من ناحية أخرى، لن يجيب الله طلبات أنانية لأشياء نحن في غنى عنها.

رسالة يوحنا الأولى ٥: ١٤، ١٥ـ ـ إذا سألنا الله شيئا موافقا لمشيئته، استجاب لنا.

قارن رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢١، ٢٢؛ إنجيل يوحنا ١٤: ١٣، ١٤؛ ١٥: ٧، ١٦؛ ١٦: ٢٣، ٢٤، ٢٦]

مقاطع تبين أنه ينبغي علينا أيضا تقديم الشكر على النعم:

رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٤: ٦، ٧ ـ ـ ينبغي علينا أن نرفع طلباتنا إلى الله مع الشكر.

رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ١ـ ـ ينبغي أن تشتمل الصلاة من أجل الآخرين على الشكر.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٠ـ ـ اشكروا الله ألآب كل حين على كل شيء.

[رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٥: ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ٢؛ ٢: ٧؛ ٣: ١٧]

تشمل الصلوات في الإنجيل بوجه عام تقديم الشكر إلى جانب الطلبات. يدعونا الله إلى طلب ما نحن بحاجة إليه، لكنه يستاء من أولئك الجاحدين للجميل الذين لا يعبرون عن شكرهم بعد أن ينالوا طلباتهم. (إنجيل لوقا ١٧: ١٢ـ ١٧)

د. بعض الأشياء المحددة التي ينبغي علينا أن نصلي من أجلها.

لا يمكن لصلاة واحدة أو مجموعة من الصلوات أن تشمل جميع المواضيع التي ينبغي علينا أن نصلي حولها. لكن يمكننا أن نتعلم من خلال دراسة صلوات الكتاب المقدس نوع الأشياء التي تشتمل عليها صلوات الإنجيل بوجه عام. يجوز لنا أن نصلي بشأن هذه الأشياء لأنفسنا أو للآخرين. يجوز لنا أن نتقدم بطلبها وينبغي علينا تقديم الشكر عندما نحصل عليها.

جميع هذه الأمور مذكورة في صلوات الكتاب المقدس:

* أن يتم كل شيء وفقا لإرادة الله ـ ـ إنجيل متي ٦: ٩ـ ١٣(لاحظ آية ١٠). [إنجيل متي ٢٦: ٣٩]

* ضرورات الحياة ـ ـ إنجيل متي ٦: ١١. [كتاب أعمال الرسل ٢٧: ٣٥؛ إنجيل متي ١٥: ٣٦؛ ١٤: ١٩؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٤: ٣ـ ٥؛ إنجيل لوقا ٢٤: ٣٠]

* مغفرة الخطايا والنجاة من تبعات الخطيئة ـ ـ إنجيل متي ٦: ١٢. علما أنه لا ينبغي للشخص الذي لم ينال المعمودية أن يصلي من أجل المغفرة بل أن يعتمد ـ كتاب أعمال الرسل  ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛  إنجيل مرقس ١٦: ١٦. [كتاب أعمال الرسل ٨: ٢٢، ٢٤؛ رسالة يعقوب ٥: ١٦؛ إنجيل لوقا ١٨: ١٣، ١٤؛ سفر المزامير ٣٢: ٥ ـ ٧]

* القدرة على تمييز الإغواء ومقاومته ـ ـ إنجيل متي ٦: ١٣. [إنجيل متي ٢٦: ٤١؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١١ـ ١٨؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٣: ٧؛ إنجيل لوقا ٢٢: ٣١، ٣٢؛ إنجيل يوحنا ١٧: ١٤ـ ١٦]

* الصحة الجيدة والتحرر من الأخطار الأخرى التي تهدد الحياة أو السلامة ـ ـ رسالة يوحنا الثالثة ٢؛ سفر الملوك الثاني ٢٠: ١ـ ٧ (حزقيا) [رسالة يعقوب ٥: ١٣ـ ١٨؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ٧ـ ١٠؛ سفر الملوك الأول ٨: ٣٥ـ ٥٣؛ سفر أخبار الأيام الثاني ٧: ١٣ـ ١٥؛ سفر يونان ٢: ١ـ ١٠؛ سفر المزامير ٥٠: ١٥؛ ٨٦: ٦، ٧؛ ٣٢: ٦، ٧؛ سفر صموئيل الثاني ١٢: ١٥، ١٦؛ سفر العدد ١١: ٢؛ إنجيل لوقا ٢١: ٣٦]

* النجاة من الأعداء والاضطهاد ـ ـ كتاب أعمال الرسل ١٢: ١، ٥، ١٢. [رسالة بولس الثانية إلى أهالي تسالونيكي ٣: ١، ٢؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١: ٨ـ ١١؛ كتاب أعمال الرسل ٤: ٢٣ـ ٣١؛ ١٦: ٢٥؛ سفر الملوك الأول ٨: ٣٣ـ ٣٥؛ سفر الملوك الثاني ١٩: ٤، ١٥ـ ١٩]

* التحرر من القمع على أيدي الحكام ـ ـ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ١، ٢. [سفر نحميا ١: ١١ـ ٢: ٥]

* السلامة في السفر والقلق بشأن الأحبة الذين انفصلنا عنهم ـ ـ كتاب أعمال الرسل ٢١: ٥. [كتاب أعمال الرسل ٢٠: ٣٦ـ ٣٨؛ ٢٨: ١٥؛ سفر عزرا ٨: ٢١ـ ٢٣؛ سفر التكوين ٢٤: ٢٦، ٢٧؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ٩ـ ١١؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ٣ـ ٥؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ١٠؛ ١٥: ٣٠ـ ٣٢؛ رسالة بولس إلى فيلمون ٢: ٢]

* السلام، الشجاعة، والفرح بدلا من خيبة الأمل والإحباط ـ ـ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ٤: ٦، ٧. [سفر صموئيل الأول ٨: ٦ـ ٩؛ ٢: ١ـ ١١؛ نبوءة إرميا ٢٩: ٧؛ سفر المزامير ١٢٢: ٦؛ رسالة بطرس الأولى ٥: ٧؛ إنجيل متي ٢٦: ٣٦ـ ٤٦؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١١؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ٩؛ سفر صموئيل الثاني ٧: ١٨ـ ٢٩]

* المعرفة، الحكمة، وفهم إرادة الله ـ ـ سفر المزامير ١١٩: ١٦٩ـ ١٧٢. علما أن هذا يأتي اليوم من الكتاب المقدس، وليس عن طريق الوحي المباشر. [رسالة يعقوب ١: ٥، ٦؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٩، ١٠؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٩، ١٠؛ سفر المزامير ٨٦: ٦، ١١؛ ١٤٣: ١، ٨، ١٠]

* خلاص الخطاة الضالين ـ ـ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ١ـ ٣. [إنجيل لوقا ٢٣: ٣٤؛ كتاب أعمال الرسل ٧: ٦٠]

* عملة لتعليم الضالين ـ ـ إنجيل متي ٩: ٣٦ـ ٣٨.

* الجرأة، الوعظ الواضح ـ ـ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٦: ١٨ـ ٢٠. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ٣، ٤]

* الفرص للتبشير والتعليم ـ ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٤: ٣. [رسالة بولس الثانية إلى أهالي تسالونيكي ٣: ١]

* دعم الواعظين ـ ـ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٣ـ ٥.

* اختيار الشيوخ، الشمامسة، والمعلمين، إلى آخره ـ ـ كتاب أعمال الرسل ١٤: ٢٣. [كتاب أعمال الرسل ٦: ٦؛ ١٣: ٣]

* موت يسوع، عشاء الرب ـ ـ إنجيل متي ٢٦: ٢٦ـ ٢٩. [رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١١: ٢٣ـ ٢٦]

* المعمودية ـ ـ إنجيل لوقا ٣: ٢١.

* الإيمان، الأعمال الصالحة، والعيشة التي ترضي الله ـ ـ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٣ـ ٦، ٩ـ ١١. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٩ـ ١١؛ ٤: ١٢؛ إنجيل يوحنا ١٧: ٩ـ ١٢؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ١٠ـ ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى أهالي تسالونيكي ١: ١١]

* المحبة ـ ـ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٩. [رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ١٠ـ ١٢؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٤ـ ١٩]

* القوة ـ ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٩ـ ١١. [رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٤ـ ١٩؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ١: ١١]

* الصبر، طول الأناة ـ ـ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ١١.

* النعمة والرحمة ـ ـ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٤: ١٥. [سفر المزامير ٤: ١؛ ٨٦: ٣ـ ٦؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١: ٤]

* الكلام اللائق ـ ـ سفر المزامير ١٤١: ١ـ ٣.

* التقديس ـ ـ إنجيل يوحنا ١٧: ١٧.

* الوحدة ـ ـ إنجيل يوحنا ١٧: ٢٠ـ ٢٣.

* الحياة الأبدية، المجد الأبدي ـ إنجيل يوحنا ١٧: ٢٤ـ ٢٦.

ليست هذه القائمة كاملة، لكنها تضم الكثير من المواضيع التي يليق بنا أن نصلي من أجلها. تذكر أن هذه الأمور تشمل تقديم الطلب ورفع الشكر على حد سواء.

لاحظ أيضا كيف اهتمت صلوات الكتاب المقدس في كثير من الأحيان بالاحتياجات الروحية والنعم. يبدو البعض وكأنهم ينظرون إلى الصلاة نظرتهم إلى إرسال "قائمة هدايا عيد الميلاد" إلى بابا نويل والتي تضم جميع الأشياء المادية التي يرغبون فيها. قد تهتم صلوات الكتاب المقدس بالاحتياجات المادية، لكنها تعكس أساسا احتياجات الإنسان الكبرى والتي هي روحية.

كيف تبدو صلواتنا مقارنة بصلوات الكتاب المقدس؟ هل هناك مجالات في حاجة إلى التحسين؟


ثانيا. متى، أين، طول المدة، وبأية وتيرة ينبغي لنا أن نصلي؟


ما هي الظروف المناسبة للصلاة؟ هل ينبغي أن نصلي في اجتماعات الكنيسة فقط، أم كروتين يومي، أم عفويا وفق ما تقتضيه الظروف؟ هل ينبغي أن نصلي في الأماكن العامة أم الخاصة؟ ما هو الوضع الجسدي الذي يجب أن نتخذه؟

ا. تذكير عام بشأن التواتر، المكان، إلى آخره.

لاحظ هذه الآيات التي تناقش عموما أين وبأية وتيرة ينبغي لنا أن نصلي:

رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٨ ـ ـ ينبغي على الرجال أن يصلوا "في كل مكان".

كتاب أعمال الرسل ٢: ٤٢ ـ ـ "كانوا يواظبون" على الصلوات.

رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٥: ١٧، ١٨ـ ـ "لا تكفوا" عن الصلاة؛ اشكروا على كل حال.

رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٠ـ ـ اشكروا "كل حين" على كل شيء .

[رسالة بولس إلى أهل أفسس ١: ١٦؛ ٦: ١٨؛ رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٣، ٩؛ ٢: ٧؛ ٣: ١٧؛ ٤: ٢، ١٢؛ إنجيل لوقا ١٨: ١ـ ٧؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٢: ١٢؛ كتاب أعمال الرسل ٦: ٤؛ ١: ١٤؛ رسالة بولس إلى أهل فيليبي ١: ٤؛ ٤: ٦؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١: ٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهالي تسالونيكي ١: ٣، ١١؛ ٢: ١٣؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ١: ٣؛ رسالة بولس الأولى إلى أهالي تسالونيكي ١: ٢؛ ٢: ١٣]

لا تعني هذه الآيات أنه ينبغي علينا أن نصلي مدة ٢٤ ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع، لأننا لن نستطيع عندئذ القيام بالأعمال الصالحة الأخرى التي أمر بها الله. حتى يسوع ورسله لم يصلوا طوال الوقت (إنجيل لوقا ١١:١).    

لكنها تعني أنه ينبغي لصلاتنا أن تكون منتظمة، كجزء متكرر من حياتنا اليومية، وأنه لا ينبغي لنا أبدا الكف أو التوقف عن ممارسة الصلاة. علاوة على ذلك، ينبغي لنا أن نعيش حياتنا بحيث نكون على استعداد دائم للصلاة في أية لحظة. لا ينبغي لنا أبدا المشاركة في ممارسات بحيث أننا نخجل من الصلاة لله في خضم تلك النشاطات.

ب. أمثلة محددة عن التواتر، المكان، إلى آخره.

لغرض إعطائنا فهما أوفى، تأمل هذه الأمثلة التي تبين على وجه التحديد متى وأين صلى الناس:

* في اجتماعات العبادة العامة ـ ـ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ١٥ (طالع سياق الكلام). [سفر الملوك الأول ٨: ٢٢؛ سفر عزرا ٩: ٤، ٥؛ سفر نحميا ٩: ١ـ ٥]

* في لقاءات خاصة فيما يتعلق باحتياجات خاصة ـ كتاب أعمال الرسل ٤: ٢٣. كتاب أعمال الرسل ١٢: ٥، ١٢؛ ٢٠: ٣٦]

* في المنزل ـ ـ إنجيل متي ٦: ٦. [نبوءة دانيال ٦: ١٠، ١١؛ سفر الملوك الثاني ٢٠: ١ـ ٣]

* قبل تناول الطعام ـ ـ كتاب أعمال الرسل ٢٧: ٣٥. [إنجيل متي ١٥: ٣٦؛ ١٤: ١٩؛ إنجيل لوقا ٢٤: ٣٠]

* على الجبل، في البستان، أو غيرها من الأماكن المعزولة ـ ـ إنجيل متي ١٤: ٢٣. [إنجيل مرقس ١: ٣٥؛ إنجيل لوقا ٦: ١٢؛ ٩: ١٨؛ كتاب أعمال الرسل ١٠: ٩؛ إنجيل متي ٢٦: ٣٦ـ ٤٦]

* في الصباح ـ ـ إنجيل مرقس ١: ٣٥ (قبل طلوع النهار بوقت طويل). [سفر المزامير ٥: ٣؛ ٨٨: ١٣]

* في المساء ـ ـ إنجيل متي ٢٦: ٣٦ـ ٤٦. [سفر عزرا ٩: ٥]

* الصباح، الظهيرة، والمساء ـ ـ سفر المزامير ٥٥: ١٦، ١٧.

* ثلاث مرات في اليوم ـ ـ نبوءة دانيال ٦: ١٠، ١١.

* مدة أبعين يوما وليلة ـ ـ سفر تثنية الاشتراع ٩: ١٨، ٢٥، ٢٦.

* طوال الليل ـ ـ إنجيل لوقا ٦: ١٢.

* ليلا ونهارا ـ ـ رسالة بولس الأولى إلى أهل تسالونيكي ٣: ٩، ١٠. [رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٥: ٥؛ سفر المزامير ٨٨: ١]

لاحظ أنه ينبغي لنا أن نصلي على خلوة، ولكن في اجتماعات العبادة العامة أيضا. لا ينبغي لنا أن نصلي للاستعراض أمام الآخرين، لكن لا ينبغي لنا أيضا أن نخجل من الصلاة بمرأى من الآخرين إذا كان من شأننا أن نصلي في تلك الأوقات خلافا لذلك (قارن كتاب أعمال الرسل ٢٧: ٣٥). ينبغي لنا أن نصلي طوال اليوم بحكم العادة، لكن كلما دعت الحاجة في بعض الأوقات الخاصة أيضا.  

هل نصلي نحن أيضا بانتظام كما صلى المؤمنين من شعب الله في الكتاب المقدس؟

ج. السلوك والوضع الجسدي أثناء الصلاة

يعتقد البعض أنه ينبغي علينا الركوع أو الجلوس أثناء الصلاة، وليس الوقوف. هل يجب أن نتكلم بصوت مرتفع لكي يسمعنا الله؟ هل يجب علينا أن نطوي أيدينا، أن نحني رؤوسنا، أن نغمض أعيننا، كما نعلم أطفالنا في كثير من الأحيان؟ تأمل أمثلة الكتاب المقدس:

* وضع الركوع والسجود ـ ـ إنجيل لوقا ٢٢: ٤١. [إنجيل متي ٢٦: ٣٩؛ كتاب أعمال الرسل ٩: ٤٠؛ ٢٠: ٣٦؛ ٢١: ٥؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ١٤؛ نبوءة دانيال ٦: ١٠، ١١؛ سفر تثنية الاشتراع ٩: ١٨ـ ٢٠، ٢٥؛ سفر الملوك الأول ٨: ٥٤؛ سفر عزرا ٩: ٥]

* الجلوس ـ ـ سفر نحميا ١: ٤. [سفر الملوك الأول ١٩: ٤؛ سفر صموئيل الثاني ٧: ١٨]

* الوقوف ـ ـ إنجيل مرقس ١١: ٢٥؛ إنجيل لوقا ١٨: ١٣، ١٤. [سفر صموئيل الأول ١: ٢٦؛ سفر التكوين ٢٤: ١٢، ١٣؛ سفر نحميا ٩: ٤، ٥] ملاحظة: هناك من يطلبون مثالا عن الوقوف في اجتماعات الأبرشية، وأنا أسأل أين هو المثال عن الركوع في اجتماعات الأبرشية؟

* حني الرأس ـ ـ سفر أخبار الأيام الأول ٢٩: ٢٠(إسرائيل)، إنجيل لوقا ١٨: ١٣(لم يرفع الجابي عينيه إلى السماء). [سفر التكوين ٢٤: ٢٧، ٤٨؛ سفر الخروج ٣٤: ٨، ٩؛ ٤: ٣١؛ ١٢: ٢٧؛ سفر أخبار الأيام الثاني ٢٠: ١٨؛ ٢٩: ٣٠؛ سفر نحميا ٨: ٦]

* رفع العيون نحو السماء ـ ـ إنجيل يوحنا ١٧: ١ (يسوع). [إنجيل يوحنا ١١: ٤١؛ إنجيل متي ١٤: ١٩]

* التكلم في القلب ـ ـ بدون صوت من الشفتين ـ سفر صموئيل الأول ١: ١٢، ١٣(حنة).

تشمل أوضاع أخرى، نظرا لظروف خاصة: على الصليب (إنجيل لوقا ٢٣: ٤٦، ٣٤)؛ في بطن الحوت (سفر يونان ٢: ١)؛ في قيود السجن (كتاب أعمال الرسل ١٦: ٢٤، ٢٥).

يشير التنوع في هذه الأمثلة إلى أن الوضع الجسدي هو مسألة اختيار وملائمة، ولا يحدد في حد ذاته، ما إذا كان الله يسمعنا أم لا. يمكننا أن نصلي في أي وقت أو مكان، لكن ربما كانت بعض الأوضاع أكثر ملائمة في بعض الأحيان لظروفنا أو وقارنا.  

معلومات أخرى بشأن الوضع الجسدي والمسائل المتعلقة به :

الصلاة مع الصوم ـ ـ سفر نحميا ١: ٤؛ نبوءة دانيال ٩: ٣؛ كتاب أعمال الرسل ٩: ٩ـ ١١؛ ١٤: ٢٣؛ إنجيل لوقا ٢: ٣٧؛ ٥: ٣٣ـ ٣٥؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ٧: ٥.

رفع اليدين ـ ـ سفر الملوك الأول ٨: ٥٤؛ سفر عزرا ٩: ٥؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٨؛ نبوءة أشعيا ١: ١٥(؟)؛ سفر المزامير ٢٨: ٢. لكن لاحظ: هل رفعت حنة يديها (سفر صموئيل الأول ١: ١٢، ١٣)؟

وضع الأيدي على الآخرين ـ ـ كتاب أعمال الرسل ٦: ٦؛ ٨: ١٤ـ ١٨؛ ١٣: ٣؛ إنجيل متي ١٩: ١٣ـ ١٥.


ثالثا: هل يمكن للصلاة أن تغير المستقبل حقا؟


هل يستجيب الله للصلاة حقا، أم أن فوائد الصلاة هي نفسية فقط؟ هل يتدخل الله بسبب صلاتنا، في مسار أحداث التاريخ، بحيث تجري الأحداث بصورة تختلف عما كان من شأنها أن تجري؟

ا. وعود بأن الله سوف يجيب الصلاة

تذكر عدة مقاطع من الكتاب المقدس بجلاء أن الله يجيب الصلاة:

رسالة يوحنا الأولى ٥: ١٤، ١٥ـ ـ يمكننا أن نكون على ثقة في أننا، إذا صلينا طبقا لكلمة الله، فإنه يسمعنا ويمنحنا ما نطلبه.

رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٢ـ ـ مهما سألناه نناله منه، لأننا نحفظ وصاياه ونعمل بما يرضيه.

رسالة يعقوب ٥: ١٦ـ ـ صلاة البار تعمل بقوة عظيمة. صلى إيليا فاحتبس المطر مدة ثلاث سنوات وستة أشهر. ثم عاد إلى الصلاة فأمطرت السماء.

إنجيل متي ٧: ٧ـ ١١ـ ـ إذا سألنا، طلبنا، وقرعنا، فسوف نعطى ما طلبناه. الله هو بمثابة أبينا الدنيوي الذي يعطي العطايا الصالحة لأطفاله الذين يسألونه.

رسالة بطرس الأولى ٥: ٧ـ ـ ألقوا عليه جميع همكم فإنه يعنى بكم.

هناك شروط يجب أن تستوفى لكي يستجيب الله لصلواتنا. إذا لبينا تلك الشروط، وإذا كانت إجابة تلك الصلوات تتلاءم مع إرادته، فهو قد وعد أن يفعل ما فيه الخير بالنسبة لنا.

[إنجيل مرقس ١١: ٢٤؛ إنجيل يوحنا ١٤: ١٣، ١٤؛ ١٥: ٧، ١٦؛ ١٦: ٢٣، ٢٤، ٢٦؛ رسالة يعقوب ١: ٥، ٦؛ إنجيل لوقا ١٨: ١ـ ٨؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ١٢؛ إنجيل متي ٦: ٦، ٨؛ سفر المزامير ٥٥: ٢٢؛ ٨٦: ٧؛ ٢٨: ٦؛ ٣١: ٢٢؛ ١١٨: ٥؛ ١٢٠: ١؛ ١١٦: ١؛ ٢١: ٢]

ب. أمثلة من الكتاب المقدس عن صلوات مجابة.

تبين الكثير من أمثلة الكتاب المقدس استجابة الله لصلوات شعبه. لا يقوم الله اليوم بمعجزات (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣: ٨ ـ ١٠). لكنه قادر على التحكم بالأحداث وفقا للقانون الطبيعي عند استجابته للصلوات دون قيامه بمعجزات. سوف نركز على قضايا من هذا النوع.

سفر صموئيل الأول ١: ١٠ـ ٢٠، ٢٦ـ ٢٨ـ ـ كانت حنة عاقرا، ولم يكن لها بنون. صلت، ونتيجة لذلك حملت وولدت صموئيل. [إنجيل لوقا ١: ١٣]

سفر صموئيل الأول ٧: ٥ ـ ١١ـ ـ صلى صموئيل لكي ينقذ الرب إسرائيل من الفلسطينيين، فاستجاب له الرب. [سفر الملوك الثاني ١٩: ١٥ـ ٣٧؛ سفر أخبار الأيام الثاني ٣٣: ١٠ـ ١٣]

سفر أخبار الأيام الثاني ٧: ١١ـ ١٤ـ ـ وعد الله أن يسمع صلاة إسرائيل لإنقاذهم من الوباء، المجاعة، وما إلى ذلك.

سفر الملوك الثاني ٢٠: ١ـ ٧ـ ـ قال الله أن حزقيا سوف يموت، ولن يعيش. صلى حزقيا، ووعد الرب أن يضيف خمس عشرة عاما إلى حياته، فشفي حزقيا من مرضه.

سفر الخروج ٣٢: ٩ـ ١٤ـ ـ قال الله أنه سوف يفني إسرائيل، لكن موسى صلى فعدل الله عن عزمه.

[سفر نحميا ١: ٤ـ ٢: ٨؛ سفر المزامير ٣٢: ٥ ـ ٧]

ج. بعض الاستنتاجات حول استجابة الله للصلوات

يتصرف الله استجابة للصلاة.

يعتقد البعض أنه، إذا لم يقم الله بمعجزة، فلابد أنه لم يفعل شيئا على الإطلاق. يرى آخرون أنه ليس للصلاة سوى فوائد نفسية أو ربما مجرد إطاعة أوامر الله للصلاة. يزعم هؤلاء أنه، على الرغم من أننا نصلي وفق ما يتطلبه الكتاب المقدس، فإن الله لن يتدخل فعلا في مجرى الأحداث على الأرض ليتسبب في حدوث ما طلبناه. لكن الأمثلة المدرجة أدناه تبين أن الله يتصرف استجابة للصلاة، عاملا بانسجام مع قوانين الطبيعة، دون القيام بمعجزات.   

لاحظ إنجيل متي ١٨: ١٩ـ ـ عندما نسأل الله أن يفعل شيئا، فسوف يحقق ألآب في السماء ذلك الشيء. يتصرف الله بالفعل. يصدق هذا القول على "أي حاجة" نطلبها. يشمل ذلك كل أنواع الطلبات في الكتاب المقدس. [قارن إنجيل يوحنا ١٤: ١٣، ١٤؛ ١٥: ٧]

إذا كان الله لا يعمل على تغيير مسار الأحداث استجابة للصلاة، يمكن إذن الحصول على نفس النتائج عند الصلاة إلى الأصنام بإيمان صادق! لا يستطيع الصنم القيام بأي شيء، لكن من شأن العابد أن يحصل على الفوائد النفسية.

لكن من الواضح أن الكتاب المقدس يعلمنا أن الصلاة إلى الله تسبب نتائج لا يمكن تحقيقها من قبل أناس لا يخدمون الإله الحقيقي (رسالة يعقوب ٥: ١٦؛ رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢٢؛ سفر الأمثال ١٥: ٨، ٢٩؛ سفر المزامير ٣٤: ١٥ـ ١٩؛ إلى آخره).

مع ذلك، يجب علينا أيضا، أن نعمل بأقصى طاقاتنا، لتحقيق ما صلينا من أجله.

يتصرف الله بالفعل استجابة للصلوات الموافقة للكتاب المقدس، لكنه لن يفعل شيئا ما لم نكن نحن على استعداد للقيام بدورنا.

يعلمنا إنجيل متي ٦: ١١ أن نصلي من أجل قوتنا اليومي، لكن لا يزال يتعين علينا أن نعمل من أجله (رسالة بولس الثانية إلى أهل تسالونيكي ٣: ١٠). لا يستجيب الله من خلال المعجزات (عن طريق المن من السماء). لكنه يعمل من خلال القانون الطبيعي مباركا جهودنا لتحقيق النتائج اللازمة التي ربما لم تكن لتتحقق لو كنا قد عملنا لكننا لم نصلي. 

توصينا رسالة يعقوب ١: ٥ بطلب الحكمة (قارن رسالة بولس إلى أهل كولوسي ١: ٩)، لكن لا يزال يتعين علينا دراسة الكلمة (كتاب أعمال الرسل ١٧: ١١؛ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٥ـ ١٧). تجاب الصلاة، ليس عن طريق الوحي المباشر الخارق، لكن من خلال التقدم الطبيعي في الدراسة. يمنحنا الله فرصا للتعلم مباركا دراستنا فنتعلم ما كان من الممكن ألا نعرفه لو لم نكن قد صلينا.

رسالة يوحنا الثالثة ٢ـ ـ تتطلب منا الصلاة من أجل الصحة الجيدة رعاية أجسادنا، وليس تعمد إصابتها بالضرر من أجل المتعة الشخصية.

بطريقة مماثلة، ينبغي أن نصلي من أجل انتشار الإنجيل، لكن يجب علينا أيضا أن نعمل على تعليمه للضالين. لكن بسبب صلاتنا، يبارك الله عملنا فينجز الخير الذي قد لا يكون من الممكن إنجازه ما لم نكن قد صلينا.

لا يعطي الله بالضرورة ما نريده، لكن ما هو أفضل لجميع الأطراف المعنيين.

إنجيل متي ٧: ٧ـ ١١ـ ـ بمثابة الأب الدنيوي، يعطي الله الأشياء الصالحة، وليس الأشياء التي تضر.

إنجيل متي ٢٦: ٣٦ـ ٤٦ـ ـ صلى يسوع لتجنب الصليب، لكنه قال، "كما تشاء أنت". كان ما يزال محتما عليه أن يموت، لكن ملاكا شدده (إنجيل لوقا ٢٢: ٤٣). لبى الله حاجته بينما أتم إنجاز ما يلزم البشرية جمعاء.

سفر المزامير ٣٤: ١٠ـ ـ أولئك الذين يلتمسون الله لا يعوزهم أي خير. [رسالة بولس إلى أهل رومية ٨: ٢٨؛ رسالة يعقوب ١: ١٧]

رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ٧ـ ١٠ـ ـ صلى بولس لكي تزال الشوكة من جسده. لم يلبي الله طلبه لكنه بدلا من ذلك فعل ما هو أفضل بالنسبة لبولس.

[إنجيل متي ٦: ٨؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٣: ٢٠؛ سفر الملوك الأول ٣: ٥ ـ ١٣]

الله لا متناه، بينما معرفتنا محدودة. قد لا نعرف نحن ما هو أفضل، لكن الله يعرف. هذا هو السبب في أنه يتعين علينا أن نصلي دائما لكي تتحقق إرادة الله. يمكنه بعدئذ أن يعطينا ما سألناه، شيئا أكبر، أو شيئا مختلفا، وفقا لما يعرف هو أنه أفضل.

كما أننا قد لا نفهم كيف يتحكم الله بالكون دون القيام بمعجزات، لكن الكتاب المقدس يؤكد أنه يفعل ذلك (تأمل أيضا قصة أستير). يجب على أولئك الذين يؤمنون بالله أن يؤمنوا بقدرته على إجابة الصلوات، رغم أننا لا نستطيع أن نفسر كيف يقوم بذلك.


رابعا. ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الصلاة؟


وعد الله بالاستجابة للصلاة، مع ذلك فإن بعض الصلوات لا تجاب. كيف يمكن هذا؟ التفسير الوحيد هو أن هناك شروطا يجب أن تتوفر في الصلاة لكي يجيبها الله، تماما مثلما هناك شروط يجب تلبيتها لكي يغفر الله خطايانا. ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في الصلاة لكي يجيبها الله؟ 

ا. يجب أن نصلي باسم يسوع (بصفته وسيط لنا).

تأمل هذه الآيات:

إنجيل يوحنا ١٤: ١٣، ١٤ـ ـ إذا سألنا يسوع أي شيء باسمه، فإنه يعمله. [قارن إنجيل يوحنا ١٥: ١٦؛ ١٦: ٢٣، ٢٤، ٢٦؛ رسالة بولس إلى أهل أفسس ٥: ٢٠]

رسالة بولس إلى أهل رومية ١: ٨ ـ ـ شكر بولس الله من خلال يسوع المسيح. [رسالة بولس إلى أهل كولوسي ٣: ١٧] 

رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٥ ـ ـ يسوع هو الوسيط الوحيد بين الله والناس. يشير السياق المباشر إلى الخلاص، لكن السياق الأوسع يشير إلى الصلاة (لاحظ آية ١، ٢، ٨). يسوع هو الوسيط في الصلاة لأنه وسيط لنا في الخلاص. هو عظيم كهنتنا (رسالة بولس إلى العبرانيين ٤: ١٤ـ ١٦). 

ماذا يعني أن نصلي باسم يسوع؟

هل هذه مجرد كلمات خالية من المعنى نتلفظ بها في نهاية الصلاة لجعلها فعالة [مثل الكلمات السحرية ـ "افتح يا سمسم"]؟  

يرمز اسم الشخص إلى ذلك الشخص وكل ما هو عليه. اسم الله هو "مقدس" لأن الله نفسه مقدس (إنجيل متي ٦: ٩). بصورة أكثر تحديدا، يمثل اسم الشخص إرادته وسلطته. وضع إمضائك على الصك أو الوثائق القانونية يدل على قبولك بها. "توقف باسم القانون" تعني أن سلطة القانون تأمرك بالتوقف.

كذلك، يسوع هو الوسيط الذي يجعل تقربنا إلى الله ممكنا في الصلاة. نحن نصلي "من خلاله" لأن سلطته تمكننا من أن نكون مسموعين.لا يمكننا التقرب إلى الله على الإطلاق بسبب خطايانا. نحن بحاجة إلى "وساطة" لمصالحتنا مع الله لكي نتمكن من الاتصال معه. لأن يسوع مات فداء عنا، فهو الوحيد الذي يمكنه أن يأذن لنا بالتقرب إلى الله في الصلاة.

لماذا إذن يصلي أي شخص من خلال مريم أو "قديس" ميت؟ لم يفتدينا هؤلاء بموتهم، ولا يمكنهم من ثم التوسط لصلاتنا. لا يستطيع أحد أن يتوسط بدلا من أو بالإضافة إلى يسوع. إنه "الوسيط الوحيد" بين الله والإنسان.   

تعني الصلاة باسم يسوع أننا نناشد سلطته بصفته الوسيط الوحيد بيننا وبين الله. إننا نضع ثقتنا في سلطته لكي يجعل صلاتنا مسموعة لدى الله. ينبغي علينا أن نفهم هذا إذا أردنا تجنب الصلاة مع "التكرار عبثا". 

ب. يجب علينا أن نصلي وفقا لإرادة الله.

هذا نابع من مفهوم الصلاة "باسم يسوع" لاحظ أيضا:

رسالة يوحنا الأولى ٥: ١٤، ١٥ـ ـ يستجيب لنا الله إذا طلبنا شيئا موافقا لمشيئته .

إنجيل متي ٢٦: ٣٩ ـ ـ صلى يسوع لكي تتم مشيئة ألآب. [إنجيل متي ٦: ١٠]

لكن مشيئة الله قد تقع في إحدى هاتين الفئتين:

يكشف الكتاب المقدس عن إرادة الله فيما يتعلق بالأمور الأساسية للخلاص .

لاحظ رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس ٣: ١٦، ١٧؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ٣٧؛ إلى آخره فيما يتعلق بهذه المسائل، يجب علينا ألا نصلي أبدا من أجل الأشياء التي لا تنسجم مع إرادة الله التي يكشف عنها الكتاب المقدس.

على سبيل المثال، يقول الله أنه لا ينبغي لنا أن نصلي من أجل إشباع أهوائنا الأنانية (رسالة يعقوب ٤: ٣). من شأن صلاة كهذه ألا تكون وفقا لإرادته.

بالمثل، كشف الله أنه يجب على الخطاة أن يستوفوا شروطا، بما في ذلك المعمودية، لكي يغفر لهم (كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ إلى آخره). يجب علينا ألا نصلي إلى الله لإنقاذ مثل هؤلاء دون استيفائهم لهذه الشروط. 

لم يحدث أبدا، منذ أن أصبح الإنجيل نافذ المفعول، أن أوصت أي من مقاطعه شخصا غير معمد بالصلاة من أجل مغفرة الخطايا. مع ذلك، يوصي الواعظين في كثير من الأحيان أمثال هؤلاء "بالصلاة" أو "أن يصلوا صلاة الخاطئ" لكي يخلصوا. من شأن صلاة كهذه ألا تجاب لأنها ليست موافقة لإرادة الله.

قد لا يكشف الكتاب المقدس عن إرادة الله بصراحة فيما يتعلق بالأمور الغير أساسية للخلاص.

قد لا تكون الكثير من أحداث الحياة اليومية مسألة صواب أم خطأ، وبالتالي قد لا نعرف إرادة الله بشأنها. على سبيل المثال، نحن نعرف أن الله يسمح بالمعاناة والموت، وبالتالي قد لا نعرف في حالة مرض بعينها ما إذا كان الله مستعدا لشفاء ذلك الشخص أم لا. [رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ٧ـ ١٠] 

يجوز لنا في هذه الحالات أن نصلي من أجل ما نعتقد أنه الأفضل، لكن ينبغي علينا أن نسأل الله لكي يتم ما يعرف هو أنه الأفضل. ثم نقبل النتائج بواسطة الإيمان.

ج. يجب علينا أن نصلي مع الفهم وأن نعني ما نقول.

رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ١٥، ١٦ـ ـ سأصلي بروحي وأصلي بعقلي أيضا. فكر في الكلمات لكي تتأكد من أنك تعني ما تقول. عندما تتولى الصلاة في الصلوات العامة، ساعد الناس على الفهم بحيث يمكنهم أن يقولوا "آمين" (قارن الآيات ١٩، ٢٦، ٤٠). استخدم كلمات يتمكن الناس من فهمها. تكلم بوضوح وبصوت مسموع.

إنجيل متي ٦: ٧ـ ـ لا تكرروا الكلام (خال من المعنى) عبثا. حتى لو فهمنا الكلمات، فإن كثرة تكرارها، قد يغرينا بمجرد ترديدها دون أن نعني ما نقوله. لا يثبت هذا على أنه من الخطأ تكرار الطلب (إنجيل متي ٢٦: ٣٦ـ ٤٦؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ١٢: ٧ـ ١٠؛ إنجيل لوقا ١٨: ١ـ ٧)، لكن ينبغي علينا أن نعني ما نقوله في كل مرة.

د. يجب علينا أن نصلي بإخلاص وجدية.

سفر صموئيل الأول ١: ١٠ـ ١٥ـ ـ صلت حنة بمرارة نفسها.

نبوءة إرميا ٢٩: ١٢، ١٣ـ ـ وعد الله أنه سوف يسمع شعبه عندما يصلون "بكل قلوبهم".

إنجيل لوقا ٢٢: ٤٤ـ ـ أمعن يسوع في الصلاة في بستان الزيتون.

إنجيل متي ٦: ٥ ـ ـ لا تصلوا بدافع من النفاق كأن يراكم الناس. إرضاء الناس، الحصول على إعجابهم، أو تسليتهم، ليست دوافع سليمة للصلاة. يجب علينا أن نصلي لإرضاء وتكريم الله. [إنجيل مرقس ١٢: ٤٠]

يجب ألا تصبح الصلاة أبدا مجرد شكليات أو طقوس ظاهرية نزاولها دون أن نعني ما نقوم به. يجب أن تشارك قلوبنا في الصلاة وفي تقديم الشكر بحرارة، وأن تروق لله.

[رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤: ١٥؛ سفر المزامير ١٧: ١؛ ١٤٥: ١٨؛ رسالة يعقوب ٥: ١٦، ١٧]

ھ. يجب علينا أن نصلي بإيمان.

رسالة يعقوب ١: ٥ ـ ٨ ـ ـ اسألوا بإيمان من غير ارتياب. لن يحصل الشخص الذي يرتاب على أي شيء من الله. يجب علينا أن نؤمن أولا بوجود الله، ثم يجب علينا أن نؤمن بقدرته على إجابة الصلاة. الملحد أو الشكاك الذي يصلي لمجرد (في حالة ما إذا كان هناك إله حقا) إنما يصلي دون جدوى.

إنجيل مرقس ١١: ٢٤ـ ـ لنيل النعمة التي نطلبها، يجب علينا أن نؤمن بأن الله سوف يستجيب. يناقش سياق الكلام المعجزات، التي لا تحدث اليوم (رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٣: ٨ ـ ١٠)، لكن الشيء نفسه يصح من حيث المبدأ. يستجيب الله للصلاة اليوم من خلال القانون الطبيعي، لكن يجب علينا أن نؤمن بأنه يستجيب وإلا، نستطيع أن نكون على ثقة من أنه لن يستجيب. 

تذكر، كما نوقش سابقا، أن هناك بعض الأمور التي كشف الله بصراحة أنه مستعد لمنحها، مثل العفو عن ابن نادم. يتطلب منا الإيمان أن نصدق بأنه سوف ينجز ما وعد به. أما في المسائل الأخرى التي لم يكشف بالضرورة عما هو مستعد لمنحه (مثل الصحة الجيدة)، فيجب علينا أن نصلي لكي "تتم إرادته". ثم يجب علينا أن نثق بأنه سينجز ما هو أفضل. 

تتطلب منا الصلاة بإيمان أيضا أن نقبل ما يرسله الله بصفته الأفضل. في كثير من الأحيان، عندما لا نتلقى ما طلبناه بالضبط، فإننا نتذمر أو نتصور أن الله قد تخلى عن وعوده. يتطلب منا الإيمان أن نصدق بأنه سوف يعطي الشيء الأفضل في الوقت الأنسب، وأن نؤمن عندئذ أن النتيجة هي ما هو أفضل.

و. يجب علينا أن نصلي بتواضع واحترام لله.

سفر أخبار الأيام الثاني ٧: ١٤ـ ـ سوف يسمع الله شعبه إذا "تذلل" وصلى.

إنجيل لوقا ١٨: ٩ـ ١٤ـ ـ أشاد الفريسي المتيقن من بره بنفسه في الصلاة، ورفعها بدلا من أن يعظم الله. لن يبرر الله مثل هذا الشخص، بل يذله.

إنجيل متي ٦: ٩ـ ـ صلوا، "ليتقدس اسمك". يجب أن تعبر الصلاة عن احترام وتبجيل الله.

لا ينبغي التقرب إلى الله كيفما اتفق وكأنه إنسان آخر ("مرحبا، أبتاه!")، أو كخادم رهن إشارتنا أو ندائنا. يجب أن يشيد موقفنا وكلامنا بعظمته بينما نسلم بضعفنا، خطايانا، وعجزنا كبشر. [سفر أخبار الأيام الثاني ٣٣: ١٠ـ ١٣؛ سفر التكوين ١٨: ٢٧] 

ز. يجب علينا أن نصلي مع التوبة عن الخطيئة.

سفر أخبار الأيام الثاني ٧: ١٤ـ ـ إذا صلى شعبي وتاب عن طرقه الشريرة، فإني اسمع من السماء.

كتاب أعمال الرسل ٨: ٢١ـ ٢٣ـ ـ إذا أخطأ أحد أبناء الله، توجب عليه أن يتوب وأن يصلي من أجل المغفرة. (طالع ما ذكرناه من المقاطع سابقا حول هذا التعليم).

إنجيل لوقا ١٨: ١٣، ١٤ـ ـ نال الجابي التبرير لأنه كان مستعدا للاعتراف بخطاياه.

لا يمنح الغفران لأولئك الذين يستمرون في خطئهم، يعذرونه، يبررونه، يتغاضون عنه، أو يخفونه. لكي ننال المغفرة عندما نصلي، يجب أن نندم على الخطيئة بصدق وأن نعقد العزم على التغلب عليها. [سفر المزامير ٣٢: ٥ـ ٧؛ نبوءة دانيال ٩: ٣ـ ١٢؛ رسالة يعقوب ٥: ١٦؛ سفر الملوك الأول ٨: ٣٣ـ ٣٦، ٤٦ـ ٥٣]

ح. يجب علينا أن نصلي مع الصفح عن الآخرين.

إنجيل متي ٦: ١٢، ١٤، ١٥ـ ـ لن يغفر الله لنا إلا إذا كنا على استعداد للصفح عن الآخرين بدورنا. [إنجيل مرقس ١١: ٢٥؛ إنجيل متي ١٨: ٢١ـ ٣٥]

لكي تكون لدينا علاقة سليمة مع الله يجب أن نسعى إلى تحقيق علاقات سليمة مع الآخرين (إنجيل متي ٥: ٢٣، ٢٤). هل تستمر في الحقد على الآخرين بعد اعتذارهم لك طالبين منك الصفح؟ هل تسعى إلى الانتقام، والرغبة في إلحاق الضرر بأولئك الذين ظلموك، دون استعداد للسعي إلى السلام والوئام؟

للحصول على مغفرة الله عندما نصلي، يجب أن يكون موقفنا إزاء الآخرين هو نفس الموقف الذي نتوقعه من الله إزائنا!

ط. يجب علينا أن نصلي بينما نعيش حياة المؤمنين.

رسالة يعقوب ٥: ١٦ـ ـ صلاة البار تعمل بقوة عظيمة.

رسالة يوحنا الأولى ٣: ٢١، ٢٢ـ ـ مهما سألنا الله نناله منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل بما يرضيه.

سفر الأمثال ٢٨: ٩؛ ١٥: ٨، ٢٩ـ ـ من يصرف أذنه عن سماع الشريعة، فصلاته أيضا قبيحة. لكن الله يسمع صلاة المستقيمين.

سفر المزامير ٦٦: ١٨ـ ـ لن يستمع الله لي إذا رأى إثما في قلبي.

نبوءة أشعيا ١: ١٥ـ ١٧ـ ـ لم يستمع الله حتى إلى صلاة شعبه الخاص بسبب خطاياهم. كانوا في حاجة إلى التوقف عن عمل الشر وتعلم صنع الخير. [نبوءة إرميا ١١: ٩ـ ١٤؛ ١٤: ١٠ـ ١٢؛ نبوءة حزقيال ٨: ١٧، ١٨؛ نبوءة ميخا ٣: ٤؛ نبوءة زكريا ٧: ١١ـ ١٣؛ نبوءة أشعيا ٥٨: ١ـ ٩]

نبوءة أشعيا ٥٩: ١، ٢ـ ـ فرقت خطاياكم وآثامكم بينكم وبين إلهكم فلا يسمع. من المؤكد أنه يترتب على ذلك أن الله لن يسمع صلوات الخطاة الغرباء، لكن التطبيق المباشر في سياق العديد من هذه الآيات هو على أبناء الله الغير مخلصين.

سمع الله صلاة قرنيليوس قبل أن يعتمد (كتاب أعمال الرسل ١٠: ٤، ٣١). إذا سعى شخص خاطئ إلى معرفة الحق بإخلاص، فسيمنحه الله الفرصة للتعرف عليه. غير ذلك، ليس هناك ما وعد الله بإعطائه إلى الخطاة الغرباء استجابة لصلواتهم. 

لكن الله يرفض بالمثل صلاة أبنائه الغير نادمين. يريد الكثير من الناس أن يعيشوا حياتهم لأنفسهم، ثم يهرعون إلى الله في وقت الحاجة. إنهم يتوقعون منه الاستجابة لهم على الرغم من حقيقة أنهم يرفضون خدمته! يقول الله أن ذلك لن يحدث. إذا كنت تريد من الله أن يسمع صلواتك، تب أولا عن خطاياك، وعش حياة طاعة له.  

[رسالة بطرس الأولى ٣: ١٢؛ سفر المزامير ٣٤: ١٥ـ ١٩؛ ١٠٩: ٧؛ إنجيل يوحنا ٩: ٣١؛ مراثي إرميا ٣: ١، ٨؛ رسالة بطرس الأولى ٣: ٧؛ رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٢: ٨؛ سفر الأمثال ١: ٢٤ـ ٢٩؛ ٢١: ١٣؛ سفر أخبار الأيام الثاني ٧: ١٤]

خاتمة

سوف يجيب الله صلواتك. إنه يرغب في تلبية احتياجاتك وأن يقدم لك كل شيء قد وعد به أبنائه المخلصين. لكن يجب عليك أولا أن تصبح ابنا مخلصا له ويجب أن تفي بشروط الصلاة.

هل أنت ابن لله؟ إذا لم تكن، لا يمكنك أن تصلي من أجل المغفرة. بدلا من ذلك عليك أن تؤمن بيسوع، أن تتوب عن الخطيئة، أن تعترف به، وأن تعتمد للحصول على مغفرة الخطايا (إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ كتاب أعمال الرسل ٢: ٣٨؛ ٢٢: ١٦؛ رسالة بولس إلى أهل رومية ١٠: ٩، ١٠؛ ٦: ٣، ٤؛ إلى آخره). ثم إذا عشت حياة أمينة بعد ذلك، فإنه قد وعد بسماع صلواتك وفقا لإرادته. لماذا لا تبدأ الآن بقبول عرضه؟