ما هو المغزى
من الحياة؟
ما هو أصل الإنسان،
غايته، ومصيره؟
مقدمة:
ما هو المغزى من الحياة؟ هذا هو بغير شك، أحد أصعب الأسئلة التي قد تتبادر إلى الذهن، على الرغم من كونه سؤالا أساسيا للغاية.
شغلت مسألة الغاية من الحياة تفكير البشر على مر التاريخ. ينسج الفلاسفة النظريات. يكتب الشعراء الأغاني. ينسحب الشباب من المجتمع "لعلهم يجدون الجواب". قد يستمر كبار السن في العيش ضمن "القوانين"، لكنهم ما فتئوا يتساءلون.
من الواضح أن الحياة هي واقع ملموس. لا يستطيع أحد إنكار وجود العالم أو وجود البشر. إنك تعيش، تأكل، تنام، تتنفس، وتتحرك. لكن هل تعرف سببا لوجودك؟
أرجو أن تتأمل معي السؤال المحير حول الحياة. ما هو المغزى منها؟ للإجابة على هذا السؤال، سوف نطرق ثلاثة أسئلة محددة.
كيف تفسر أصل الجنس البشري؟ بما أننا أحياء، فمن الطبيعي أن نتساءل عن المكان الذي أتينا منه. أحد أسباب تحير الكثير من الناس عن المغزى من الحياة هو عدم فهمهم لأصل الحياة. لكي نعرف سبب وجودنا هنا، علينا أن نعرف أولا المكان الذي أتينا منه.
من التفسيرات المقبولة على نطاق واسع حول أصل الحياة ما يعرف بنظرية التطور العضوي ـ فرضية أن الإنسان تطور من "حيوانات دنيا"، والتي جاءت بدورها من أشكال حية أبسط منها، وهكذا دواليك بالعودة إلى الحياة المجهرية الأولى، التي انبثقت فجأة من مادة غير حية. لكن لهذه النظرية مشاكل رئيسية.
ما الذي تسبب في نشأة الحياة حيث لم يكن هناك حياة من قبل على الإطلاق؟ أثبت العلم مرارا وتكرارا أن الحياة لا تأتي إلا من الحياة. يدعى هذا القانون العلمي "بالنشوء ألأحيائي"، بينما يدعى القانون المعاكس له بالنشوء العفوي ـ انبثقت الحياة عفويا من مادة غير حية. لكن العلم قد أثبت مرة بعد مرة أن هذا لا يمكن أن يحدث.
بالتالي فإن كل شيء حي يجب أن يأتي من شيء حي سابق. تلقى كل واحد منا الحياة من والديه، والذين بدورهما قد تلقيا الحياة من والديهم، إلى آخره. ينطبق نفس الشيء على جميع الأشياء الحية.
تفترض نظرية التطور أننا لو عدنا إلى الوراء بما فيه الكفاية، لوجدنا أن المادة الغير حية قد تحولت بطريقة ما وعن طريق الصدفة إلى مادة حية حيث لم يكن هناك حياة من قبل. تتطلب نظرية التطور نشوءا عفويا يخالف الأدلة العلمية بالكامل. بالتالي لا تستطيع نظرية التطور تفسير أصل أول شكل من أشكال الحياة.
تستطيع الأشياء الحية أن تتكيف مع بيئتها، لكن أين هو الدليل على أن بإمكانها أن تتطور إلى أنواع مختلفة تماما من هذه الكائنات الحية كأن تكون جميع الأصناف قد جاءت من نوع أصلي واحد؟ تؤكد سنوات من الخبرة البشرية والتجارب العلمية أن الأشياء الحية تنتج "بحسب أنواعها". لا تنتج الأسماك طيورا أو بشرا أو أفاعي، بل أسماكا أخرى.
بحث العلماء لسنوات عن "الحلقات المفقودة" ـ أحافير أحياء عضوية لم تكن قد بلغت بعد درجة تطور النباتات أو الحيوانات الموجودة حاليا. تم اكتشاف ملايين من الأحافير في جميع أنحاء العالم. إذا كانت نظرية التطور صحيحة، ينبغي أن يكون هناك ألآلاف من أحافير الحلقات المفقودة، لكن لا يوجد أي دليل على هذه البقايا في أي مكان. لم لا؟
إذا كان الإنسان قد تطور عن الحيوان وهو حيوان في الواقع لكنه أكثر تعقيدا بقليل، لماذا نتمتع بخصائص تختلف عن الحيوانات اختلافا شاسعا؟
لماذا يقدر الإنسان الجمال في الفن، الموسيقى، والشعر؟ هل يتمكن أي حيوان من رسم لوحة فنية، نحت التماثيل، تأليف السيمفونيات، ونظم الشعر الذي يمكنه الاستمتاع به مع الحيوانات الأخرى؟
لماذا يمتلك الإنسان الضمير والوعي الأخلاقي؟ لماذا نشعر بالذنب عندما نخطئ، حتى إذا لم يفتضح أمرنا؟ هل تمتلك الحيوانات بطبيعتها هذه السجايا الروحية؟ هل تشغل مواضيع مثل الأصل الذي أتينا منه تفكير الحيوانات؟ هل تناقش الحيوانات مسائل مثل الخلق إزاء التطور؟
لماذا نمتلك تفكيرا منطقيا أرقى بكثير من ذاك الذي للحيوان؟ نستطيع أن نجد اختلافات صغيرة جدا في درجات "الذكاء" بين الحيوانات، لكن هناك ثغرة شاسعة بين أي حيوان بالمقارنة مع الإنسان. يبني الإنسان الآلات والأدوات لتعمل له، يدرب الحيوانات، يستخدم النار، يجري العمليات الحسابية والحسابات العلمية، يقرأ ويكتب، وينقل المعرفة للآخرين.
إذا كنا قد تطورنا من الحيوانات، فلماذا لا توجد حيوانات تمتلك هذه الخصائص تقريبا بقدر ما نفعل؟ إذا كنا قد تطورنا من الحيوانات، فلماذا نختلف عنهم بهذا القدر؟ لا تعطي نظرية التطور تفسيرا مقنعا.
خلق الله جميع أشكال الحياة في الأصل في ستة أيام. الله هو الخالق الأزلي، الحي، الكلي الحكمة، والكلي القدرة (قارن سفر الخروج ٢٠:١١؛ رسالة بولس إلى العبرانيين ٤:٤).
بدلا من أن تنشأ الحياة من مادة غير حية، جاءت الحياة من الحياة ـ الله الحي الأزلي. تنتج الأشياء الحية بحسب أصنافها، لأن الله قد خلقها بتلك الطريقة، ويختلف الإنسان عن الحيوان، لأنه "على صورة الله". نحن لم نتطور من الحيوانات، لكننا نشترك في طبيعة الله.
صنع الله العالم وما فيه. هو مصدر الحياة وواهب جميع النعم الضرورية للمعيشة. هذا تفسير لأصل الحياة يناسب ما نراه من حولنا، يلاءم طبيعة الإنسان بالمقارنة مع الحيوانات، وسوف نرى أنه يقدم تفسيرا مقنعا للمغزى من الحياة.
هناك أدلة كافية لإرغام أي إنسان نزيه على الإيمان بوجود الله وعلى الإيمان بأن الإنجيل هو كلمته. ليس لدينا مجال هنا لفحص جميع الأدلة، لكننا نشجع أولئك الذين تراودهم الشكوك على التحقق من الأمر بأنفسهم. نحن نرى ببساطة أن تفسير الإنجيل معقول أكثر من أي بديل آخر، وأن أولئك الذين لا يؤمنون بالإنجيل لا يمكنهم تفسير وجودهم الذاتي على نحو مرض!
هل تفهم حقا سبب وجودك؟ من المؤكد أن هذا هو السؤال الأساسي الذي يرغب الكل في معرفة جوابه. بدون أهداف ذات معنى، تصبح الحياة فارغة وخاوية. يؤدي انعدام الغرض إلى التعاسة أو حتى إلى الاضطرابات النفسية. يحتاج كل إنسان إلى الشعور بتحقيق وإنجاز شيء في الحياة.
هذا هو أحد نتائج نظرية التطور. إذا كانت نظرية التطور العضوي صحيحة، فليس هناك إذا غاية من الحياة. حدثت الحياة بالصدفة، لذلك يبحث الإنسان عن أي معنى للحياة بغير طائل، مما يؤدي بالكثيرين إلى الاعتقاد بأنه ليست هناك غاية أسمى في الحياة من جعلها ممتعة لأنفسهم والآخرين.
يتصور هؤلاء أن الأشياء المادية هي التي تجعل الحياة سارة وممتعة، لكنهم في سعي دائم إلى المزيد: بيت أوسع، سيارة أحدث، ملابس ومفروشات أجمل، وما إلى ذلك. لا يقنعون أبدا بما لديهم.
يحتاج كل إنسان إلى السلع المادية، لكن هل هذا هو الهدف الأسمى من الحياة؟
هدفهم في الحياة هو "اللهو، اللهو، اللهو". "النبيذ، النساء، والصخب" ("أو المخدرات، الكحول، والغرام الخليع"). "استمتع بالحفلات". "كل وأشرب وابتهج، لأنك تموت غدا".
تؤكد وسائل الترفيه الحديثة على هذه الفلسفة. إنها عقلية الدعاية عن شراب البيرة: "إنك تعيش مرة واحدة فقط، فابحث عن كل متعة ما استطعت". "لا يمكن أن تكون هناك حياة أفضل من هذه!" حتى أن أحدهم يطلق على جعته اسم "الحياة الراقية". لكن هل حقا ليست هناك غاية أفضل في الحياة من أن نقضيها بالسكر؟
توصل الكثير من الفنانين إلى تحقيق "الحياة الراقية" إلى أقصاها، لكن هل هم سعداء؟ إذا كانوا كذلك، فلماذا يعاني الكثير منهم من الإدمان على الكحول والمخدرات، الطلاق، الانهيار النفسي، الموت المبكر، والانتحار؟
هل تبعث هذه الحياة على الرضى حقا؟
يرغب هؤلاء في تكديس المعرفة والحكمة الدنيوية. مثل الأثينيون، الذين لم يقضوا أوقاتهم في شيء آخر غير الاستماع أو التحدث عن شيء جديد.
في جميع هذه المجالات، قد تكون هناك بعض الأنشطة النافعة التي قد يكون لها بعض الفوائد. لكن هل حقا ليس هناك هدف أسمى في الحياة من هذه؟ أيا كانت الفوائد التي توفرها هذه الأنشطة فهي ناقصة ومؤقتة في أحسن الأحوال. مهما امتلك الإنسان، فإنه لا يكف عن طلب المزيد.
في الواقع، فإن الأمريكي المعاصر قد حقق هذه الأهداف إلى درجة تفوق مخيلة معظم الشعوب في العالم والتاريخ. لدينا آلات وأدوات، منازل وأراضي، درجات جامعية، وكل نوع من أنواع الترفيه يمكن تخيله. لكن هل ترى أدلة على أن الأمريكيين بصفة عامة راضون عن حياتهم؟ يمتلئ المجتمع بالجريمة، العلاقات المفككة، الأمراض العقلية، الإدمان، والتعاسة. يعترف السياسيون بوجود "أزمات" في كل جانب.
لا يتمكن كثير من الناس في العالم من تحقيق هذه الأهداف على الإطلاق، وأولئك الذين يتمكنون من تحقيقها ما زالوا يبحثون عن الغاية من الحياة. لابد أن هناك شيئا آخرا أكثر من ذلك.
اختبر المؤلف كل متعة في الحياة يمكن أن يسعى إليها الإنسان: الغنى، الملذات، والمعرفة بقدر يفوق ما حاز عليه أي شخص آخر في أي وقت مضى. هل أسعدته؟ ماذا كانت النتيجة التي توصل إليها؟ كانت كلها "باطل وكآبة للروح" (٢: ١١). ببساطة، لا يؤدي السعي وراء الأرضيات الذي يؤكد عليه معظم الناس إلى السعادة في آخر الأمر.
ما هو الغرض الحقيقي من الحياة؟ "اتق الله وأحفظ وصاياه". خلق الله الإنسان، لإنجاز غرض معين. وقد صممنا بحيث أننا، ما لم نحقق ذلك الغرض، لن نعرف المعنى الحقيقي للانجاز. بدلا من ذلك فإننا نخلق لأنفسنا المشاكل.
ماذا يحدث إذا حاولت استعمال مجففة الملابس للطهي؟ أو ملأت خزان سيارتك بالجلاتين بدلا من الوقود؟ أو حاولت أن تأكل باستعمال المجرفة والمذراة بدلا من الملعقة والشوكة؟ أو حاولت جز العشب بمقلمة الأظافر؟ كثيرا ما يؤدي استخدام الأشياء بطريقة تختلف عن الغرض الذي صممت من أجله أصلا إلى حدوث مشاكل. بالمثل، ليست حياتنا مرضية ما لم نحقق الغرض الذي خلقنا من أجله.
يجب أن يكون همنا الأول في الحياة هو العمل في ملكوت الله وأن تكون لنا معه علاقة سليمة. قد يكون للأمور الأخرى التي تشغلنا بعض القيمة لكنها أقل أهمية بكثير.
لاحظ آية ٢٤. لا يمكن أن يكون لك سوى سيد واحد فقط. لا يمكنك وضع شيئين في المقام الأول في حياتك. يقتضي الله أن تكون خدمتنا له هي أهم شيء في الحياة بالنسبة لنا. يجب على كل واحد منا أن يختار. فإما أن يكون الله هو الأول، أو أن شيئا آخرا سيكون هو الأول.
أهم عمل يريد منا الله إنجازه في الحياة هو محبة الله والقريب.
إنجيل يوحنا ١٤:١٥ـ لكن محبتنا لله تتطلب منا أن نطيعه (رسالة يوحنا الأولى ٥:٢، ٣).
رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٤:٣٧ ـ يكشف الإنجيل عن وصايا الله.
لا يأتي الإحساس الدائم بإنجاز شيء في الحياة إلا من طاعة كلمة الله، وبالتالي خدمة الله والإنسان. لن نناقش هنا كل ما يتعلق بخدمة الله، لكننا نؤكد ببساطة على أهمية إدراك هدفنا في الحياة. لا يمكنك حقا إدراك الهدف من الحياة، إلا عند فهمك لتعاليم الإنجيل.
(طالع أيضا رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس ٦:٦ـ ١٠؛ إنجيل لوقا ١٢:١٥ـ ٢١)
هل تفهم ماذا يأتي بعد الموت؟ قد تشعر أو قد لا تشعر أن حياتك على الأرض مضمونة، لكن ماذا يحدث عندما تموت؟ ماذا سيكون مصيرك عندما تنتهي حياتك؟
نستطيع أن نكون على يقين من أن الموت آت. قد لا يروق لنا ذلك، لكن الموت هو أحد حقائق الحياة.
* يصاب البعض بأمراض تقضي على الحياة كالسرطان أو أمراض القلب. لكن، "الحياة هي عبارة عن مرض قاض". لن يبقى أحد هنا بصورة دائمة.
* يحكم على المجرمين في بعض الأحيان بعقوبة الموت بسبب جرائمهم. لكننا جميعا نعيش تحت عقوبة الموت!
* كان لأحد الطلبة المقيمين معي في السكن الجامعي اشتراك في مجلة "وقت"، وقد مازحناه في أحد الأيام حين أتى البريد قائلين له "إن وقتك قد أتى"! مما أثار استيائه. لكن إن عاجلا أو آجلا، لكل واحد منا، "سوف يأتي الوقت".
ما هو غير مؤكد عن الموت هو أننا لا نعرف كيف أو متى سيأتي. لكن ليس هناك أي شك في أنه آت.
الموت هو أمر محزن ومخيف بالنسبة للكثيرين لأنهم لا يعرفون ماذا يكمن بعده. أو الأسوأ من ذلك، أنهم يعرفون لكنهم ليسوا مستعدين لمواجهته! إن عاجلا أو آجلا، يجب علينا جميعا أن نواجه الموت. ماذا بعد ذلك؟
لا يحاول العلم حتى الإجابة على هذا السؤال! يتكهن الفلاسفة أو القادة الدينيين في بعض الأحيان بأن الموت يضع نهاية لوجودنا أو أننا سوف نولد من جديد. لكن ليس لديهم أدلة.
ها هنا سؤال جوهري آخر عن الحياة، والذي لا يمكنك معرفة الإجابة الصحيحة عليه بمعزل عن الإنجيل.
رسالة بولس إلى العبرانيين ٩:٢٧ ـ كتب على الناس أن يموتوا مرة واحدة، وبعد ذاك يوم الدينونة. قد يأتي يسوع قبل أن نموت؛ لكن إذا متنا أولا، فسوف نبعث من الموت عندما يعود. في كلتا الحالتين، سوف نقف أمام الله لننال جزاء ما عملنا ونحن في الجسد، أخيرا كان أم شرا.
يوما ما، سيؤدي كل واحد منا حسابا إلى الله عما إذا كان قد أنجز الغرض الذي خلقنا من أجله أم لا [إنجيل يوحنا ٥: ٢٨، ٢٩؛ سفر الجامعة ١٢:١٤؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥:١٠].
إنجيل متي ٢٥:٣١ـ ٤٦ ـ عند الدينونة، يرث الأخيار الملكوت الذي أعده الله لهم (آية ٣٤)، هذه هي الحياة الأبدية (آية ٤٦)، ويذهب الأشرار إلى النار الأبدية (آية ٤١)، هذه هي العقوبة الأبدية (آية ٤٦).
رسالة بولس إلى أهل رومية ٢:٦ـ ١١ـ ما الذي يحدد المكافأة التي سوف ننالها؟ أعمالنا. سوف نتلقى الغضب إذا عملنا الشر ولم نطع الحق، لكننا نحصل على الحياة الأبدية بالثبات على العمل الصالح. يتوقف مصيرنا الأبدي على ما إذا كنا قد أنجزنا غرض خالقنا!
ربما تسأل، "كيف عرفت أن وجودنا لن ينتهي بالموت؟ كيف عرفت أننا لن نولد من جديد؟ كيف عرفت أننا سوف نبعث وندان؟"
كتاب أعمال الرسل ١٧:٣٠، ٣١ ـ يمكننا أن نعرف ماذا يأتي بعد الموت لأن هناك من مات بالفعل ثم عاد ليخبرنا عما يأتي بعد الموت. في الواقع، سيكون هو من يديننا على حياتنا![رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس الفصل الخامس عشر]
قيامة يسوع، معجزات الإنجيل، وتحقق نبوءات الكتاب المقدس هي براهين على أن الإنجيل هو من الله. إذا كان الإنجيل من الله، فلنا أن نتأكد من أنه يخبرنا عن أصل الحياة والغاية منها ومصيرنا بعد الموت.
طالما أنك سوف تؤدي حسابا عما إذا كنت قد أنجزت غرض خالقك أم لا، أرجو أن تتأمل أيضا:
رسالة بولس إلى أهل رومية ٣:٢٣ـ مشكلتنا جميعا هي أننا قد فشلنا في بعض الأحيان في عمل مشيئة الخالق. نحن جميعا خطاة (رسالة يوحنا الأولى ١: ٨، ١٠). ماذا يمكننا أن نفعل بخصوص ذلك؟
الخبر السار هو أن يسوع أتى ومات ليغفر لك خطاياك (رسالة بولس إلى أهل رومية ٥: ٦ـ ١٠؛ ٦:٢٣؛ إنجيل يوحنا ٣: ١٦). للحصول على هذه المغفرة، يجب أن تكون مستعدا لتعيش بقية حياتك في خدمته ـ "أن تتوب".
كتاب أعمال الرسل ٢: ٢٨؛ ٢٢: ١٦ ـ إذا أتيت إلى المسيح مؤمنا به، معترفا به، وتلقيت العماد، فإنه يغفر لك خطاياك ويصنع منك مخلوقا جديدا لكي تحصل على الحياة الأبدية (رسالة بولس إلى أهل رومية ٦: ٣، ٤؛ إنجيل مرقس ١٦: ١٦؛ رسالة بولس الثانية إلى أهل كورينثوس ٥: ١٧؛ رسالة بولس الأولى إلى أهل كورينثوس ١٥: ٥٨).
لنفترض أنك بصدد شراء منزل، يخبرك أحد أصدقائك أن ذلك المنزل هو في حالة مريعة بطريقة غير ظاهرة للعيان. لنفترض أنه أكد لك بأنك على وشك دفع الآلاف الدولارات التي تزيد على قيمة المنزل. هل تتجاهل نصيحة هذا الصديق، أم تتحقق من الأمر.
بطريقة مماثلة، نحن ننصحك بمحبة، بأن قضاء الحياة بعيدا عن طاعة الله قد يبدو ممتعا وجذابا، لكنه في النهاية يقود إلى الفاجعة. من المؤكد أنك بحاجة إلى التحقق من الأمر قبل فوات الأوان!
سوف تتمنى في يوم ما لو أنك قد عشت حياتك لله. إن كنت لا تعيشها له الآن، نحن نحثك على معرفة ما تتطلبه منك مشيئته. إذا كنت تعرف ما هي الآن، فإننا نحثك على أن تطيع طالما أن الفرصة سانحة.
يجيب الإنجيل على أهم سؤال عن الحياة. لا يحتاج الإنسان إلى قضاء حياته متسائلا عن "المغزى من الحياة". لماذا لا تعثر على الجواب وتبدأ في عيش حياتك وفقا للغرض الذي خلقت من أجله؟