الى كل مسيحي و خصوصا في البالتولك
(رو29:11) " لأَِنَّ اللهَ لاَ يَتَرَاجَعُ عَنْ عَطَايَاهُ وَدَعوَتِهِ."
(رو4:12-6) " فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا جَسَدٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّفُ مِنْ أَعضَاءٍ كَثِيرَةٍ، وَلاَ تَقُومُ جَمِيعُ الأَعضَاءِ بِالوَظِيفَةِ نَفسِهَا.
5 هَكَذَا نَحنُ أَيضَاً أَعضَاءٌ كَثِيرُونَ، وَنُشَكِّلُ جَسَدَاً وَاحِدَاً فِي المَسِيحِ. وَكُلُّ عُضوٍ يَنتَمِي إلَى بَاقِي الأَعضَاءِ. فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا مَوهِبَةٌ مُختَلِفَةٌ مُعطَاةٌ لَنَا بِسبَبِ نِعمَةِ اللهِ.
6 فَإنْ كَانَتْ لِشَخصٍ مَوهِبَةُ النُّبُوَّةِ، فَلْيَستَخدِمْهَا وِفقَاً لِلإيمَانِ."
عندما كتب بولس هذا الخطاب إلى الكنيسة في روما، لم يقسمها إلى إصحاحات وأعداد، هو فقط كتب الخطاب لهم. قد قسَم الناس من عهد قريب خطاباته إلى إصحاحات وأعداد من أجل الاستشهاد منها بسهولة.
في الإصحاح الثاني عشر، ٌيكمل بولس المناقشة التي بدأها في الإصحاح الحادي عشر هبات الله ودعوته. ممكن أن تعتقد عندما تقرأ الإصحاح الثاني عشر أنه يتكلم عن مواهب الروح القدس المشار إليها في كورنثوس الأولى 12، لكنه لم يفعل.
نستطيع أن نرى من (رو6:12-7) أن بولس يتكلم عن عطايا مختلفة وخدمات .
(رو6:12-7) "6 فَإنْ كَانَتْ لِشَخصٍ مَوهِبَةُ النُّبُوَّةِ، فَلْيَستَخدِمْهَا وِفقَاً لِلإيمَانِ.
7 وَمَنْ لَهُ مَوهِبَةُ الخِدمَةِ، فَلْيُكَرِّسْ نَفسَهُ لِلخِدمَةِ. وَمَنْ لَهُ مَوهِبَةُ التَّعلِيمِ، فَلْيُكَرِّسْ نَفسَهُ لِلتَّعلِيمِ."
أنت تعرف مثلي أن كل واحد لم ٌيدعى ليكون مُعلم في جسد المسيح. بالطبع، يستطيع شخص أن يُعلم شخص آخر أيا كان ما يعرفه أو تعرفه هي- ومن المحتمل أن يفعل هذه المهمة جيداً. لكن هناك إختلاف في تعليم شخص ما الذي تعرفه وتكون في الحقيقة مدعو من الله، ممسوح بالروح القدس، ومُعد ومُجهز، ومُعطى بالروح القدس ليقف في وظيفة المعُلم.
لم يُدعى كل واحد ليصبح راعى. نشكر الرب من أجل خدمة الرعوية. نحتاج حتى إلى رعاة أكثر، لأن خدمتهم مطلوبة وضرورية. يحتاج الناس ملاحظ وراقب، يحتاجون "راعى". الكلمة اليونانية المترجمة "قسيس" ترجمت أيضاً "راعى" والعكس بالعكس)لذلك نشكر الله من أجل المسحة، الممنوحة. فهي ليست معي ولا أمتلكها،لأنها ليست دعوتي.
دعونا ننظر إلى تلك الأعداد، لأنها مناسبة لموضوعنا عن هبات الله ودعوته.
(عب 4:6-6) "4 فَالَّذِيْنَ استَنَارُوا يُومَاً، وَاختَبَرُوا المَوهِبَةَ السَّمَاوِيَّةَ، وَصَارتْ لَهُمْ شَرَكَةٌ فِي الرُّوحِ القُدُسِ.
5 وَذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ وَاختَبَرُوا قُوَّاتِ العَصْرِ الآتِي.
6 ثُمَّ ارْتَدُّوا، لاَ يُمكِنُ أَنْ تُجَدِّدَهُمْ ثَانِيَةً وَتَرُدَّهُمْ إلَى التَّوبَةِ، لأَِنَّهُمْ بِذَلِكَ يَصلِبُونَ ابنَ اللهِ ثَانِيَةً لِضَرَرِهِمْ، وَيُعَرِّضُونَهُ لِلعَارِ عَلَى المَلأِ."
(عب 26:10-29) " 26 فَإنَّهُ إنْ تَعَمَّدْنَا الاسْتِمَرارَ فِي الخَطِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ تَلَقَّينَا مَعْرِفَةَ الحَقِّ، فَلَنْ تُقْْبَلَ ذَبيحَةٌ أُخْرَى عَنْ خَطَايانَا
27 بَلْ يَبقَىْ أَنْ نَتَوَقَّعَ دَيْنُونَةً وَنَاراً هَائِجَةً سَتَلتَهِمُ الَّذِيْنَ يُعَادُونَ اللهَ
28 مَنْ كَانَ يُخَالِفُ شَرِيْعَةَ مُوسَى، كَانَ يُنَفَّذُ فِيْهِ حُكْمُ المَوتِ بِلاَ رَأْفَةٍ بِنَاءً عَلَى شَهَادَةِ شَاهِدَينِ أَو ثَلاَثَةِ شُهُودٍ.
29 فَتَصَوَّرُوا مَا يَستَحِقُّهُ مِنْ عِقَابٍ أَشَدَّ مَنْ دَاسَ ابنَ اللهِ، وَاحتَقَرَ دَمَ العَهدِ الَّذي قَدَّسَهُ، وَأَهَانَ رُوحَ النِّعمَةِ"
أيا كان دعوة الله لك لتفعلها- أيا كان ما وهبك إياه- أيا كان الذي أعطاه إياه بروح الله لتفعله – مازالت الدعوة موجودة. العطية مازالت موجودة الهبة مازالت هناك. لو أنك ستطيٌع الدعوة وتسير مع الرب، حتى المسحة ستزداد.
على أي حال، بسبب أننا مدعوين للخدمة لا يعنى هذا أننا مدعوين لنفعل نفس الشيء مكان واحد حيث يفقد الخدام غالباً هذه النقطة في محاولة أن تكون "سبع صنايع وغير متحكم ومسيطر على أي مهنة" في الخدمة.
في (رومية 4:12)، يقول بولس "4 فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا جَسَدٌ وَاحِدٌ يَتَأَلَّفُ مِنْ أَعضَاءٍ كَثِيرَةٍ، وَلاَ تَقُومُ جَمِيعُ الأَعضَاءِ بِالوَظِيفَةِ نَفسِهَا. "
يستخدم بولس الجسد المادي كمثال على جسد المسيح.
في عدد 5، يكتب ،" 5 هَكَذَا نَحنُ أَيضَاً أَعضَاءٌ كَثِيرُونَ، وَنُشَكِّلُ جَسَدَاً وَاحِدَاً فِي المَسِيحِ. وَكُلُّ عُضوٍ يَنتَمِي إلَى بَاقِي" سواء أنك تحب هذا أم لا، لو أن الناس مولودين ثانية، فهم أعضاء في نفس الجسد الذي أنت فيه. تلك هي الحقيقة بالتأكيد. ويجب عليك أن تكون حريص جداً في كيفية تصرفك نحو رفقائك المؤمنين. تأكد من أنك تسير بالمحبة نحوهم لو أنك تريد أن تبتعد عن المشاكل. تستطيع أن تفتح الباب لإبليس وتدخل في كل أنواع المشاكل لو أنك لا تمشى بالمحبة.
يقول بولس أننا " جسد واحد في المسيح " ليس للمسيح جسديين؛ فهو ليس عنده توأم. يوجد جسد واحد، وكل واحد هو عضو "كل واحد للآخر"
جسد المسيح بأكمله في تشويش اليوم لأننا لا نلاحظ بعضنا البعض كما ينبغي علينا. لا نلاحظ أننا أعضاء كل واحد للآخر حتى بالرغم أننا نمتلك " هبات مختلفة طبقاً للنعمة الممنوحة لنا" (ع6).
لو أننا غير حرِيصون، سنحاول أن نعمل كل شيء يفعله الآخرون. لنفعل فقط الذي دعانا الرب لنعمله؛ حينئذ سنكون ماهرين وخبراء أكثر فيه.
لكن يوجد خدمات محددة: الراعي، النبي، المبشر، المٌعلم، والرسول. هل أنت مدعو، أم لا؟
أنني لم أتضايق وأنزعج بهذا السؤال أبداً. لا أعرف كيف أتواصل مع الناس الذين لا يعرفون سواء هم مدعون ليعظوا أم لا. فكرة أنني غير مدعو لم تخطر ببالي أبداً ولو مرة في حياتي بأكملها. أبداً! لم يقع علىَ ظل شك في هذا الأمر. ( يحتاج الناس ليفحصوا أرواحهم. المشكلة هي أنهم، يفحصون رؤوسهم، ولا يوجد شيء موجود فيها!)
( مر 16 : 15 ) "وَقَالَ لَهُمْ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ، وَبَشِّرُوا الْخَلِيقَةَ كُلَّهَا بِالإِنْجِيلِ" .
( متى 9 : 37 ) "عِنْدَئِذٍ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «الْحَصَادُ كَثِيرٌ، وَالْعُمَّالُ قَلِيلُونَ" .
( أع 1 : 8 ) "وَلَكِنْ حِينَمَا يَحُلُّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ تَنَالُونَ الْقُوَّةَ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ كُلِّهَا، وَفِي السَّامِرَةِ، وَإِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ" .
كلمة "العالم" ممكن أن تعطى معاني مختلفة وكثيرة. نستطيع أن نقول "العالم" ونعنى الكوكب بأكمله الذي نعيش عليه. أو "العالم" ربما يعنى البيئة التي نعيش فيها – أو مجتمعنا – أو بيتنا. الآن, ليس من الصعب أن تجعل اغلب المؤمنين متشوقين للسفر لمكان آخر لكي ما يخدموا, لكن لا تتكلم معهم عن الخدمة في البيت!
على أية حال, لو انك ستكون مُستخدما بواسطة الرب لتخدم إلى أقصى أنحاء الكرة الأرضية, فانه سيكون من الأفضل لك أن تكون قادرا على الخدمة في البيت أولاً. لا يستطيع الرب ولن يستخدمك إن لم تستطيع أن تخدم في البيت.
في ( أع 1 : 8 ) يُخبر يسوع تلاميذه بان يخدموا في اليهودية. هذه كانت الولاية التي كانوا يعيشون فيها. لاحظ العبارة التي قالها بعد ذلك قال لهم أن يخدموا في السامرة. هذا هو المكان الذين كانوا يكرهونه كثيرا. عندما تدرس التاريخ اليهودي, ستتعلم أن اليهود كانوا يكرهون السامريين تماما ولقبّوهم بالكلاب. لاحظ أن يسوع قال أول كل شئ, أبدا بالخدمة في البيت – في مدينتك.
ثم اذهب إلى المكان الذي تكرهه تماما. ثم اذهب إلى أقصى نواحي الأرض. أليس هذا غريبا كيف إننا نريد دائما أن نعكس الكتاب المقدس؟ نريد نحن أن نذهب إلى أقصى نواحي الأرض أولاً. وآخر مكان نريد أن نخدم فيه هو البيت. لكنني سأخبرك بشيء واحد: شهادتك ليست نافعة بالكفاية إذا لم تكن مقبولة من أهل بيتك ومدينتك!
نعم, نحتاج أن نخدم العالم كله, لكن ما هو العالم الذي نحتاج أن نخدمه؟ دعونا نخدم أولاً في عالمنا الخاص بنا, منزلنا.
البيوت المؤمنة يتم الهجوم عليها اليوم بواسطة الشيطان كما لم يكن من قبل. فهو يمزق البيوت المؤمنة إلى أشلاء. نحتاج إلي أن نبدأ في الخدمة لعالمنا الخاص بنا, لأهل بيتنا.
هل تعرف كيف تخدم أهل بيتك بدون الكثير من حساب النفقة؟ انه ببساطة بان تقيم صلوات وابتهالات وعبادة يومية في منزلك وبان تحيا حياة مسيحية متطابقة مع الكتاب المقدس.
لا تعظ بشيء ما وتفعل عكس ما تقوله في البيت. لا تتحدث مع عائلتك عن الحياة للرب ثم يغضب الجميع فجأة ويلقون بكلماتك بعرض الحائط. (أنا اعلم أن هذا يحدث في بعض بيوت المؤمنين) .
نعم, تستطيع أن تطلب من الله الغفران, وسوف يغفر لك. لكنك تركت انطباع وتأثير مؤذى في حياة ابنك, وتحتاج أيضا أن تتكلم مع ابنك وتعتذر عن سلوكك وتصرفاتك.
عندما تدرس كلمة الله, ستجد أن الله لديه الكثير ليقوله عن رعاية الأسرة. شخصيا, أنا أؤمن أن الكتاب المقدس يُّعلم انه يجب علينا أن نعتني بعائلاتنا أولا- قبل التزاماتنا كلها. على سبيل المثال, في ( 1 تيمو 5 : 8 ) نقرا, " فَإِذَا كَانَ أَحَدٌ لاَ يَهْتَمُّ بِذَوِيهِ، وَبِخَاصَّةٍ بِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ أَسْوَأُ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ." لكن الاعتناء بالعائلة يشتمل على اكثر من توفير الطعام, المسكن, والملبس. فهو يشمل أيضا إعطاء المحبة, التعليم والتهذيب, ومنح الوقت مع باقي أفراد العائلة. تذكر, أن أطفالك لا يتعلمون فقط من خلال كلماتك؛ فهم يتعلمون أيضا من خلال مواقفك وافعالك. ولا يستطيعوا أن يأخذوا القدوة من تصرفات و مواقف الوالدين إن لم يتواجد والديهم في المنزل!
أنا أؤمن أن علاقة الخادم الشخصية مع الله, زوجته, أولاده, ودعوة الله على حياة الخادم مرتبة على هذا النحو السابق. يجب على الخدام أن يضعوا جدول ليتعاملوا مع كل هذه المسئوليات. سيتطلب هذا مجهود , ديمقراطية, وحكمة فائقة وخارقة للطبيعة ليتعاملوا مع كل هذه المسئوليات بنجاح تام.
لو أن عائلتك تعانى بسبب دعوتك, أو لو أن دعوتك تعانى بسبب عائلتك, إذا فلديك مشكلة. سيكون هناك أوقات من الممكن أن تكون فيها خارج البيت- أنا أعرف ذلك- لكن يوجد أوقاتا أخرى يجب أن تكون الأولوية فيها لأسرتك.
يجب أن ينمو الأولاد في جو متوازن حيث تستطيع أن تقابل أصدقائك وتكون مشتركا في الأنشطة الاجتماعية العادية. لا ينبغي أن يحدث معاناة في حياتهم الاجتماعية بسبب دعوتك للخدمة!
هذه شكوى, وهذا يؤلم. لقد رأيت الرجال يبكون وينوحون عندما يخبرون والدي بهذا. لكن لا يجب عليهم أن يهملوا عائلاتهم ويفقدونها بشكل نهائي – لم يكن هذا ضروريا. فهم محتاجين أن يقضوا وقت مع الزوجة والأطفال. كثير من الخدام قد فقدوا زوجاتهم بسبب متطلبات الخدمة. ربما لا يكونوا منفصلين قانونا – من الممكن أن يتشاركوا نفس المنزل – لكن لا تربطهم علاقة زوجية. زواجهم هو أن كلاهما يعيش تحت سقف بيت واحد. أنا اعرف رعاة قد ناموا منفصلين عن زوجاتهم لعدة سنوات في حجرات نوم منفصلة. فهم لا يتجادلون أو يصنعون ضوضاء. فاصبحوا متفاهمين منذ زمن طويل. وهم لا يريدوا أن يدمروا الخدمة, فلذلك يستمرون في زواجهم.
هذا النوع من الحياة ليس ضروريا لو انك تعمل على إنجاح زواجك. لا يطلب الله منك الكثير حتى يسألك أن تدمر علاقتك الزوجية – ليس حينما أسس الله العلاقة الزوجية تلك في المكانة الأولى! ولا يريد الله أن يربى وينمى أطفال غير مستقرين وامنين فيغتاظون من الله لانهم يعتقدون انه فصل بين أبيهم و أمهم طوال الوقت!
أيها الآباء, لو إنكم في طريقكم لتعظون أثناء الصيف, فلتأخذوا ابنكم معكم. اذهبوا إلى الاجتماعات معا. نعم, سيكون هذا صعبا. وربما لا تجد الوقت الكافي لتدرس لكن أن تجذبه إليك مهم. فأنت بذلك تبنى وتؤسس علاقة حميمة.
إذا لم تطور في علاقتك الخاصة واللائقة مع أطفالك وهم صغار, فلن تتقدم بها عندما يكبرون.
أنا أؤمن أن كلمة الله تُّعلم عن أن زوجتك والأطفال هم مسئوليتك الأولى , حتى فوق وأعلى من خدمتك. لم يتم سؤال هؤلاء الأطفال ليأتوا إلى هذا العالم. شريكة حياتك وأنت أُحضرتهم إلى هذا العالم, والرب يخبرك إنها مسئوليتك أن تربيهم وتنشئهم في طرق البر والعبادة. ليست هذه مسئولية المربية, أو الجدة, أو العمة (سوزى)! لا يهمنا مقدار محبة الآخرين لأولادك – فهم لا يستطيعون أن يعطونهم ما تستطيعه أنت. وهذا يأخذ وقتا لندرك أن الله لا يتوقع مّنا أن نتخلص من مسئولياتنا في ناحية واحدة ونلتقط مسئولية أخرى في مكان آخر. في بعض الأحيان يمكن أن تأتى الدعوة أولا ثم العائلة ثانيا – لكن ليس طوال الوقت .
فلتترك تلك الدائرة تدور, ولتضع العائلة بأعلى القمة في المرة القادمة. تعلم كيف تتركها لتكون دورة طبيعية وتلقائية : الدعوة, الزوجة, الأطفال- وفى مركزهم ومحورهم الرب.
حينئذ ستجد انك تعيش حياه أسرية سعيدة, متوازنة ومستقرة. دعوتك ستتوازن تلقائيا. لن يحدث هذا على أي حال, بدون شغل, دموع, وتكريس من طرفك.
لقد زرفت بعض الدموع لاغادر عائلتي واذهب لأعظ. إنني مكرس للدعوة وفى نفس الوقت أنا مكرس لأسرتي. هناك وقت يجب أن أعظ فيه, لكن هناك أوقاتا أخرى عندما اترك دعوات الخدمة وبهذا أستطيع أن أكون مع عائلتي بكلمات أخري , إنني لا أعظ في كل مرة أحصل فيها على دعوة.
يحتاج أبني وابنتي أن يروني اختار أولويات وأعيش الحياة للتمام وللملئ.
أستطيع أن أتكلم عن هذا حتى يتحول وجهي إلى اللون الأزرق, لكن أطفالي محتاجين أن يروني – لا أن يسمعوا عنه فقط – افعل هذا (هم أيضا سيروا محبة الله في قلب قراراتي) . حينئذ لن اضطر أبدا أن اقلق بشان تغيير اتجاه حياتهم بعيدا عن الرب عندما يكبرون.
عندما تتعلم أن تجعل شبكة لدعوتك وحياه أسرتك, ستجد أن حياتك تصبح في دورة ناجحة. دعوتك, زوجتك, والأطفال سوف تُدار تلقائيا, حول المركز وهو الرب.
سوف يراك أطفالك تعيش حياة الإيمان (الحياة المسيحية المطلوبة) – لا أن تقول شئ ما وتفعل عكسه تماما. وعلى الرغم أن نوع الحياة وأسلوبها هذا يتطلب تكريس ليتحقق, ستجد أن تلك الحياة سوف تصبح رائعة عندما تتعلم أن تحافظ على التوازن اللائق بين حياتك الأسرية ودعوتك من الله لتخدم.
واحدة من أكثر الأسئلة التي تتكرر باستمرار و يتم سؤالي بها هو كيف تربح أحبائك الغير مؤمنين. هذه هي نصيحتي لك.
أولا, فلتدرك أن الآب يجتذب الشعب من خلال الروح القدس. عندما يتم الوعظ بكلمة الله, يجلب الروح القدس الدينونة على الشعب الغير مؤمن من خلال الكلمة.
قال يسوع "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِلاَّ إِذَا اجْتَذَبَهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" ( يو 6 : 44 )
ثانيا, صلى ليرسل الله شخص ما في طريق أحبائك الغير مؤمنين. قال يسوع في ( متى 9 : 38 ) " فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ عُمَّالاً إِلَى حَصَادِهِ! " . سندرس اكثر عن هذا لاحقاً.
أنا لا أؤمن, على أي حال, انه يوجد أي قواعد من الممكن أن تؤسسها في ربح النفوس وتنفع مع كل فرد تبشره. من المحتمل أن يقود الله شخص ما بطريقة ما واخر بطريقة أخري. يجب علينا أن نحمل في أذهاننا دائما الدور الحيوي للروح القدس في اجتذاب الشعب للمسيح.
في بعض الأحيان يكون أفراد عائلتك هم اصعب ناس في التعامل معهم. لن يصغوا لك. الكلام العام, هو افضل لك وليس محاولة التعامل معهم مباشرة. لا تسئ فهمي الآن – في بعض الأحيان ربما يقودك روح الله بطرق مختلفة. إنني فقط أضع أسس ومبادئ عامة هنا.
غالبا ما يزعج الناس أقربائهم الغير مؤمنين حتى إنهم لا يريدونك حولهم أبدا. عبر سنوات عندما التقينا مع العائلة في عيد الشكر أو الميلاد لنجتمع معا, حاولت أن اشترك معهم في أنشطتهم العادية والألعاب.
قبل أن أتغير وأبدا في الوعظ, لم تصلى عائلتي وهم على منضدة واحدة أبدا, لكن بعد ذلك, طلبوا منى دائما أن أصلي. لم اقل لهم شئ آخر أبدا. لكن ما حدث: عبر السنوات, كل واحد منهم ولد ثانية!
لقد لاحظت أن اكثر خطأين شائعين يقعون فيهما الناس في التعامل مع عائلاتهم:
(1) يحاولون أن يكونوا اكثر روحانية. (2) يفرطون في الشهادة.
نعم يُعلمنا الكتاب المقدس عن الشهادة, لكنك يجب أن تلاحظ وتدرك انه يوجد مثل قديم يقول "عندما تتكلم بصوت عالي جدا فلا أستطيع أن اسمع ما تقول "الناس الذين يثرثرون ويتكلمون كثيرا, ربما لا يمتلكون حياة تدعم وتسند شهادتهم.
إنني ببساطة جعلت حياتي شهادة حية – وأرادوا كل أقربائي الرب نهائيا. لانهم رأوا شيئا ما في حياتي كانوا يريدونه. اعتقد أن هذه هي الشهادة الأعظم, حقيقة. لو انك تعيش الحياة المسيحية أمام الناس, سيؤثر ذلك على زوجتك, أطفالك, وأقربائك.
على الرغم من إنني لم اشهد لأقربائي, كنت أصلى من أجلهم عبر السنوات. صليت من اجل رجل واحد على وجه الخصوص كان يمر باختبارات كثيرة من بين عائلته.
ذات يوم كنت أقوم ببعض الأعمال في المدينة, وحدث إنني رأيت وجه مألوف لي يمشى في الشارع. مشيتهُ ذكرتني بذلك القريب. بمجرد أن اقتربت من ذلك الرجل, على أي حال, قررت انه كان الشخص الخطا, لذلك ذهبت في طريقي. بعد أن ذهبت بعيدا لعدة عمارات, تذكرت فجأة شيئا ما: لقد قالت لي أمي أن هذا القريب قد أضاع (50) جنيه وأنا حتى لم ألاحظه. لم افعل؛ كان يبدوا عليه انه شاحب وهزيل.
بسرعة صرخت , "يا إلهي, أنقذ فلان وعلان" .
قال لي صوت قادم من المقعد الخلفي لسيارتي, "حسنا, هذا هو ما أحاول فعله! " كان الصوت واضحا جدا, نظرت حولي لارى إذا كان هناك شخص ما قد اختبئ في الخلف! حينئذ عرفت شئ ما على الفور: كنت أضيع وقتي في الصلاة لهذا الشخص من اجل خلاصه, لان الله قد كان يحاول أن يجعله يخلص طوال حياته!
لمع شاهد كتابي في عقلي قال يسوع في ( متى 9 : 38 ) " فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ عُمَّالاً إِلَى حَصَادِهِ! " .
بعد أن كانت عندي تلك التجربة الغير عادية, بدأت في فحص الشواهد الكتابية. في الدوائر الكنسية التي كنت فيها ذلك الوقت, كانت صلاتنا دائما, "يارب, خلص الضائع. يارب خلص الضال, يارب خلص التائه". لكنني لم أستطع أن أجد في الكتاب المقدس شيئا ما يقول "صلىّ من اجل الضالين, صلى لكي ما يُخلص الله الخطاة".
بدلا من ذلك وجدت ما قاله يسوع " فَاطْلُبُوا مِنْ رَبِّ الْحَصَادِ أَنْ يُرْسِلَ عُمَّالاً إِلَى حَصَادِهِ!" ( متى 9 : 38 ) الحصاد منتظر لكي ما يتم جمعه. نحتاج إلى الفعلة.
يوجد شخص ما يستطيع أن يتكلم مع أقربائك عندما لا تستطيع أنت. تحتاج إلى أن تُدرك وتميز ذلك.
الإيمان وتصديق أن الرب يرسل فاعل ليمر في طريق أحبائك الغير مؤمنين ليست هي الطريقة الوحيدة لكي ما ينالوا خلاصهم, على أي حال. تحتاج لان تسمع روحك من اجل التعليمات لتصل إلى قلوبهم.
الشيء الوحيد الذي تستطيع أن تفعله هو التشفع من اجل أحبائك.
غالبا عندما نصلى من اجل أحبائنا الغير مؤمنين, نحاول أن نجعل الله يفعل شيئا. نحاول أن نجبر شئ ما ليمر بالصدفة.
في الحقيقة, ما نحتاج أن نفعله هو أن ندرس الكلمة ونعتمد ونثق في روح الله ليُنجح الهدف. ضع كلمة الله أولاً. لن تنجح صلاة أن لم تكن مبنية على كلمة الله.
فلتدرك أن الحصول على الإجابة ربما يعتمد عليك. الإعلان ممكن أن يأتي أسرع لو أن كلمة الله مغروسة في داخلك بقوة. يقول الكتاب المقدس, " إِذاً، الإِيمَانُ نَتِيجَةُ السَّمَاعِ، وَالسَّمَاعُ هُوَ مِنَ التَّبْشِيرِ بِكَلِمَةِ الْمَسِيحِ ! ( رو 10 : 17 ) . بكلمات أخرى, إيمانك يكون أقوى لو أن الكلمة محفورة بداخلك اكثر فاكثر. هذا هو سبب إنني حتى لا أصلى بشان بعض الأمور لعدة أيام حتى أكون قد فحصت الكلمة بعناية بشان هذا الموضوع. (الأمور العاجلة مختلفة). لو أن الوضع أو الموقف قد كان موجودا منذ سنوات ولم يتغير, فهو ما زال مستمرا لعدة أيام قليلة, لذلك لديك الوقت لتدرس ما تقوله الكلمة عن هذا الموضوع استمر في دراسة الكلمة. حافظ على التأمل في الكلمة باستمرار.
في بعض الأحيان, قد أكون مستمرا لأيام في التأمل بشان موضوع واحد بعد 3 أو 4 أيام, لقد وجدت أن الإيمان بداخلي اصبح أقوى, ولا يكون هناك شك, لان الكلمة قد أسست شيئا منيع في داخلي!
قال يسوع في ( يو 15 : 7 ) " وَلكِنْ، إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ، وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ، فَاطْلُبُوا مَا تُرِيدُونَ يَكُنْ لَكُمْ." أترى, يأتي هذا بعد أن تكون كلمة الله متغلغلة في أعماقك فتستطيع أن تكون قادرا على الصلاة بفاعلية. بسبب أن روح الله يعرف من الذي يمكن أن يتم لمسه – نحن لا نعرف- فهو يقودك للتشفع من اجل الناس الذين نادراً ما تعرفهم بدلا من الأحباء الغير مؤمنين أو أصدقائك.
بعد فترة معينة من الوقت, ستجد أن ثقل وحمل الصلاة سيزول ويرفع عنك, وروح الاستنارة ستسرد. في بعض الأحيان يبدا الناس في الضحك. في كثير من الأوقات قد ضحكت أو رتلت في الروح. لماذا؟ عندما يزول الثقل, هذا يعنى أن الاستجابة مؤكدة, حتى ولو لم تكن مُعلنة بعد
بدأت أفكر بالموقف وهذه نقطة شك في استقبال الخلاص, الإيمان, أو أي شئ تحتاجه من الرب: طالما أن الشيطان يستطيع أن يحجزك في دائرة الشك, سيضربك بالكرباج في كل مرة – في كل معركة, في كل صراع. لكنك إن قاومت الشيطان في ميدان الإيمان, ستهزمه في كل وقت!
بدأت أفكر في هذا لحظة. ثم جددت ذهني ولم أفكر في هذا بعدها (تستطيع أن تدرب نفسك لتفعل هذا؛ بدأت في فعل هذا عندما كنت مراهقا) .
من أعماقي - في روحي – شئ نوعا ما طفق كفقاعة. خرج من فمي, وبدأت في الضحك – من الداخل للخارج.
قلت, "لا, لا, لا, اعتقد أن (دوب) سيخلُص – أنا اعرف هذا. أتري, الشيطان, إنني اتخذ اسم يسوع (لا يستطيع الشيطان أن يجادلك بشان هذا الاسم) واكسر قوتك من على (دوب) أعلن تحريره – تحريره من الشيطان ونواله الخلاص بالكامل!"
لو أن الشيطان استطاع أن يجعلني أبدا بالتفكير, حسنا, إنني أعنى أن يخُلص .. لا اعلم إذا ما كان سيخلص أم لا .. ربما سيفعل – سيهزمك بهذا الخداع. لكنني توقفت عن ذلك التفكير في الحال ورفضت أن اقلق بشان هذا الأمر.
هذه هي مجرد طريقة واحدة للصلاة من اجل خلاص أحبائك. صليت بطريقة مختلفة من اجل الأقرباء الآخرين.
قلت لواحد فقط, "يارب, أرسل شخص ما في طريقه " لواحد آخر قلت", إنني اكسر قوى الشيطان من عليك" وكان لدى روح الشفاعة من اجل آخرين. وهذا كله يرجع لكلمة الله وروح الله. يحتاج كل مؤمن للدخول إلى عمق الكلمة ويدرس ما يقوله الكتاب المقدس بشان هذا الموضوع للصلاة من اجل الضالين. على سبيل المثال , يقول ( رو 15 : 1 )" وَلكِنْ عَلَيْنَا نَحْنُ الأَقْوِيَاءَ (فِي الإِيمَانِ)، أَنْ نَحْتَمِلَ ضَعْفَ الضُّعَفَاءِ (فِيهِ)، وَأَنْ لاَ نُرْضِيَ أَنْفُسَنَا." ( غلا 6 : 2 ) تقول " لِيَحْمِلِ الْوَاحِدُ مِنْكُمْ أَثْقَالَ الآخَرِ، وَهَكَذَا تُتَمِّمُونَ شَرِيعَةَ الْمَسِيحِ."
لقد خلُص الناس في أوقات الحرب عندما كانت تسقط القنابل والنساء الأبرياء والأطفال يلاقون الموت. لكن ليست هذه طريقة الرب ليأتي الناس إلى الخلاص! طبعا, الله موجود عندما يرجع إليه الشعب. لكنك غير محتاج لان تصلى بطريقة محزنة ومأسوية من اجل الشعب لتجعلهم يرجعون إلى الرب!
عندما يبدا الله في التعامل مع الشخص, روح الدينونة تأتى إليه – وعادة تأتى من خلال الصلاة. غالبا ما يصبح اكثر تعاسة وصعب الحياة معه اكثر من قبل – لكنه غير مطلوب أن تصلى من اجل حادثة أو مرض يحدث له وبذلك سيولد ثانية!
بدلا من ذلك, يجب أن تعتمد على روح الله ليقودك. يجب عليك أن تستخدم الحكمة لتعرف متى تتكلم مع أحبائك الغير مؤمنين ومتى تغلق فمك. بالطبع, طوال الوقت أنت تصلى من أجلهم.
تستطيع أن تكون مهتما بالآخرين وتتثقل بهم, لكن لا تستطيع أن تتجاهل وتضع جانبا قواعد مدرعة وتقول, "تستطيع أن تطالب بخلاص شخص ما آخر", فقط لانك تريدهم أن ينالوا خلاصهم. بالطبع, نريد كل شخص أن يخلص, لكن لدى الشخص الآخر شئ ما ليفعله بشان هذا الموضوع. إرادة الشخص مرتبطة بقبوله أو رفضه المسيح.
بمجرد أن تكسر قوة الشيطان من على هؤلاء الأشخاص ويكونوا أحرارا ليختاروا, فعادة يختاروا الاختيار الصحيح. لو أن ذهنهم أعمى, بالطبع, لن يستطيعوا أن يتخذوا القرار الصحيح. لكن في العادة, يأتي هؤلاء الشعب إلى الرب بمجرد أن تنكسر قوة الشيطان من عليهم. لا تستطيع أن تقول أن هذا سيحدث 100% في كل وقت, على أي حال, لان بعض الناس بعناد وعن قصد لا يريدون أن يتبعوا الرب !
لذلك فنحن عندنا خطوط إرشادية, وفى اغلب الأوقات تستطيع أن تكتشفها بدراسة الكلمة. حيثما لا يوجد خطوط توجيهية, يجب أن تعتمد على ما يخبرك به روح الله لتفعله. لكن افحص دوافعك.
اترك الرب يرسل من يريدهم في طريق أحبائك الغير مؤمنين. بعض الناس مُتخصصين وخبراء في ربح النفوس عن غيرهم. لقد لاحظت أن العديد مما يعظون بالإنجيل الكامل اليوم لم يتم خلاصهم في دوائر ومحيط الإنجيل الكامل؛ وخلصوا في أسس جوهرية أو دوائر أخرى. مؤخرا بدأوا رؤية النور من خلال ملء الروح القدس والتكلم بالسنة, وانتقلوا لدوائر الإنجيل الكامل.
الشيء الرئيسي هو أن تجلب الناس ليؤمنوا و يصبحوا في الملكوت ! سواء انهم نالوا الشفاء أم لا, يستطيعوا أن يذهبوا للملكوت لو انهم نالوا الخلاص. بكلمات أخري, تستطيع أن تذهب إلى الملكوت بجسد مريض, لكن لا تستطيع أن تذهب بروح مريضة بالخطية. وبمجرد أن تنال الخلاص, تستطيع الدخول في الملكوت سواء أنت استقبلت ملء الروح القدس أم لا. الخلاص هو الشيء المهم!.
الرب يبارك الخدمة